تحل ذكرى رحيل الموسيقار الكبير سعد محمد حسن، أحد أبرز الأسماء في تاريخ الموسيقى العربية، والذي لُقب بـ«عملاق الكمان الشرقي»، بعدما ترك بصمة استثنائية امتدت لعقود داخل عالم الطرب والموسيقى.
وشارك الموسيقار الراحل بالعزف خلف عدد كبير من رموز الطرب، من بينهم أم كلثوم، ومحمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، ونجاة الصغيرة، وفايزة أحمد، وفريد الأطرش، وشادية، وهدى سلطان، ووردة الجزائرية، كما امتدت رحلته الفنية إلى أجيال لاحقة تعاون خلالها مع هاني شاكر وعمرو دياب وتامر حسني.
وكانت أولى محطاته المهمة مع كوكب الشرق أم كلثوم عام 1967، بعد ترشيحه من الموسيقار بليغ حمدي، ليشارك مع العازف رضا رجب في تقديم «القلب يعشق كل جميل»، قبل أن يواصل تعاونه معها في أعمال بارزة من بينها «سيرة الحب»، ليصبح لاحقًا من الركائز الأساسية داخل أوركسترا دار الأوبرا المصرية.
وخلال مشواره، قدم سعد محمد حسن العديد من المقطوعات والعزوف الموسيقية التي ارتبطت بأعمال خالدة في تاريخ الغناء العربي، من بينها «أيظن» لنجاة الصغيرة، و«أنساك»و«أنا في انتظارك»لأم كلثوم، إضافة إلى «الحبيب المجهول» و«كليوباترا» و«أنشودة الفن» مع الموسيقار محمد عبد الوهاب.
كما شارك بالعزف في عدد من الأعمال الشهيرة لعبد الوهاب، من بينها «عش البلبل» و«علشان الشوك اللي في الورد» و«والله مانا سالي»، ليترك إرثًا موسيقيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الفن العربي.
ورحل سعد محمد حسن في 29 مايو 2018 بعد معاناة مع المرض، عقب تدهور حالته الصحية ودخوله المستشفى خلال شهر رمضان من العام نفسه، تاركًا خلفه مسيرة فنية شكلت جزءًا مهمًا من تاريخ الموسيقى العربية.