أكد أمين عام اللجنة الملكية لشئون القدس، عبدالله كنعان، وجود ارتباط تاريخي وحضاري وثيق بين القدس والحج وعيد الأضحى المبارك، مشيرا إلى أن الحجاج اعتادوا، عقب أداء مناسك الحج، شد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك طلبًا للأجر والثواب.
وأوضح كنعان، في تصريحات له اليوم، أن هذه الزيارات شهدت تزايدًا بعد تحرير القدس على يد القائد صلاح الدين الأيوبي، وما تبع ذلك من توسع في إنشاء الزوايا والخوانق لاستقبال الحجاج والزائرين.
وأضاف أن عيد الأضحى يحل هذا العام في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في القدس وقطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة من جرائم إبادة وتطهير عرقي ودمار واسع، إلى جانب اقتحامات المستوطنين المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وأشار إلى أن عيد الأضحى، الذي يأتي فرحًا بأداء فريضة الحج وفي شهر حرم الله فيه الاقتتال وسفك الدماء، بات بالنسبة للفلسطينيين عنوانًا للصمود والرباط في مواجهة القتل والأسر والتهجير والاستيطان، فضلًا عن الاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى المبارك وكنيسة القيامة.
وأكد كنعان أن ما يتعرض له الفلسطينيون يطرح تساؤلات أمام المجتمع الدولي ووسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية والإنسانية حول كيفية استقبال العيد من قبل شعب فقد أبناءه ومنازله ومدنه جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل.
وجددت اللجنة الملكية لشؤون القدس، مع حلول عيد الأضحى المبارك، دعوتها للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل على وقف العدوان الإسرائيلي وإنهاء الاحتلال، وإلزام إسرائيل بالامتثال لقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، بما يضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو عام 1967.
وشدد كنعان على أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تواصل دورها في حماية المقدسات وتعزيز صمود المقدسيين والحفاظ على الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة، من خلال عدد من المبادرات والمشروعات الهاشمية، من بينها الكرسي المكتمل لدراسة فكر الإمام الغزالي عام 2012، ووقفية المصطفى لختم القرآن الكريم عام 2022، إضافة إلى مبادرة الوقف الهاشمي للقدس التي أطلقها الأمير الحسن بن طلال بمباركة ملكية.