يشهد سوق الجلود في مصر خلال موسم عيد الأضحى المبارك 2026 حالة من النشاط في عمليات الجمع والتداول، في ظل ارتفاع معدلات الذبح وزيادة المعروض من الجلود، فمن جانبه قال المهندس عبد الرحمن الجباس، عضو مجلس إدارة غرفة الجلود باتحاد الصناعات المصرية، إن أسعار الجلود في السوق المحلي خلال موسم العيد تشهد استقرارًا نسبيًا، رغم اختلافها وفقًا لنوع الذبيحة وجودة الجلد.
أسعار جلود العجول والخراف
وأوضح الجباس خلال حديثة لبوابة "دار الهلال"، أن أسعار جلود العجول من الأبقار والجاموس تتراوح حاليًا بين 300 إلى 400 جنيه للقطعة، مشيرًا إلى أن السعر يتحدد وفقًا لحجم الجلد وجودته وحالة السلخ بعد الذبح.
وأضاف أن جلود الخراف والماعز تختلف أسعارها بشكل كبير بحسب الحجم والجودة، حيث لا يوجد تسعير ثابت لها، نظرًا لتفاوت درجاتها واستخداماتها الصناعية.
التسعير بعد الدباغة
وأشار عضو مجلس إدارة غرفة الجلود إلى أن عملية تسعير الجلود بشكل دقيق تتم بعد مرحلة الدباغة، حيث يتم احتساب القيمة وفقًا للمساحة، موضحًا أن سعر القدم المربع من الجلد الجيد يصل إلى نحو 1.5 دولار.
وأكد أن القيمة المضافة الحقيقية للجلود تبدأ بعد عمليات المعالجة والدباغة، وليس في صورتها الخام عقب الذبح مباشرة.
وكشف الجباس أن حجم الإنتاج السنوي من الجلود في مصر يُقدر بنحو 4 ملايين قطعة من جلود الأبقار والجاموس، لافتًا إلى أن موسم عيد الأضحى يمثل ما يقرب من 15% من إجمالي الإنتاج السنوي، نظرًا لارتفاع معدلات الذبح خلال هذه الفترة.
وأوضح أن هذا الموسم يعد من أهم الفترات التي تغذي السوق المحلي بالمواد الخام اللازمة للصناعات الجلدية.
التصدير للأسواق العالمية
وأشار إلى أن صناعة الجلود في مصر تعتمد بشكل أساسي على التصدير، حيث يتم تصدير الجلود إلى عدد من الأسواق العالمية، من أبرزها الصين، فيتنام، تايلاند، تركيا، إسبانيا، وإيطاليا، مؤكدًا أن هذه الأسواق تمثل وجهات رئيسية للمنتج المصري.
ولفت إلى أن معدلات الاستيراد من الخارج محدودة، نظرًا لانخفاض تكلفة الجلد المصري مقارنة بنظيره المستورد، ما يمنحه ميزة تنافسية في الأسواق العالمية.
استخدامات صناعية متعددة
وأكد أن جزءًا من الجلود منخفضة الجودة يتم توجيهه إلى صناعات أخرى مثل إنتاج الجيلاتين والغراء، بدلًا من الصناعات الجلدية التقليدية مثل الأحذية والحقائب، ما يعكس تنوع الاستخدامات الصناعية للمنتج.