أطلقت فنزويلا عملية لإعادة هيكلة ديونها السيادية وديون شركة النفط الوطنية الفنزويلية المعروفة اختصارا بـ "بي دي في إس إيه"، في إطار سعيها للحصول على تخفيف لما وصفته بالتزامات مالية غير مستدامة.
وأفادت الحكومة الفنزويلية - في بيان أوردته وكالة أنباء (بلومبيرج) - بأن إعادة الهيكلة تهدف إلى إرساء وضع اقتصاد في خدمة الشعب الفنزويلي، مع توجيه أي تخفيف مالي نحو الرعاية الاجتماعية، والنمو الشامل، وخلق فرص العمل.
وأعلنت فنزويلا أنها تتوقع تقديم إطارها الاقتصادي الكلي وتحليل استدامة الدين العام إلى المجتمع المالي الدولي الشهر المقبل، ولم يتضمن البيان تفاصيل بشأن الجدول الزمني لإعادة الهيكلة أو شروط التفاوض مع الدائنين.
وتعد فنزويلا واحدة من أكبر حالات التعثر السيادي في العالم، إذ تبلغ قيمة السندات المتعثرة للحكومة وشركة النفط الوطنية نحو 60 مليار دولار بينما يقدّر محللون إجمالي الالتزامات، بما في ذلك أحكام التحكيم والفوائد المتراكمة بأكثر من 150 مليار دولار.
وكانت فنزويلا قد توقفت عن سداد ديونها الخارجية منذ عام 2017 ؛ ما دفع الحكومة للتوضيح - في بيانها - إن البلاد كانت قد أظهرت سابقاً ملاءة مالية ورغبة في الوفاء بالتزاماتها الدولية، لكن العقوبات المالية منذ عام 2017 أعاقت قدرتها على السداد.
وارتفعت سندات شركة النفط الوطنية الفنزويلية عقب الإعلان، إذ صعدت سندات عام 2027 بنحو سنتين لتصل إلى 41.125 سنت للدولاربينما ارتفعت سندات 2024 بمقدار 1.75 سنت إلى 41.625 سنت.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أصدرت الأسبوع الماضي ، ترخيصاً يسمح للشركات بالمساعدة في إعادة هيكلة محتملة للديون الفنزويلية ، رغم أن تنفيذ العملية بالكامل لايزال يتطلب إجراءات إضافية.