رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

صدمات أسعار الحرب الإيرانية تعزز الطلب على الطاقة الشمسية في آسيا

13-5-2026 | 13:20

صدمات أسعار الحرب الإيرانية تعزز الطلب على الطاقة الشمسية في آسيا

طباعة

أدت الارتفاعات في أسعار الوقود الناجمة عن الحرب الإيرانية إلى دفع المستهلكين في آسيا، التي تعاني من ضغوط طاقة حادة، نحو تبني أنظمة الطاقة الشمسية على أسطح المنازل، ما قد يمثل مكسبًا كبيرًا للصين بصفتها أكبر مزود لتكنولوجيا الطاقة الشمسية عالميًا.

وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" - في تقرير لها اليوم / الأربعاء /- في الفلبين، التي أعلنت حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة - أن دراسة استقصائية شملت 20 شركة محلية للطاقة الشمسية أظهرت ارتفاعًا بنسبة 70% في معدلات التركيب الأسبوعية، إلى جانب زيادة ستة أضعاف في استفسارات العملاء منذ اندلاع الحرب.
وأضافت أن الفلبين تعد من أكثر الدول الآسيوية تأثرا باضطرابات إمدادات الطاقة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز؛ نظرا لاعتمادها الكبير على واردات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط.
ومن جانبها، قالت بريندا فاليريو المسؤولة في منظمة نيو إنرجي نيكسس غير الربحية، إن الأزمة الحالية أصبحت محركا رئيسيا لتوسع استخدام الطاقة الشمسية، مشيرة إلى أن المستهلكين يسعون بشكل متزايد إلى حلول طاقة مستقلة وأكثر استقرارا في ظل ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء.
وأضاف التقرير أن ارتفاع أسعار النفط والغاز خلال أول 60 يوما من الحرب كلف المستهلكين والشركات والمؤسسات الحكومية في الفلبين أكثر من 600 مليون دولار.
وفي إطار إجراءات ترشيد الطاقة، اتجهت الحكومة الفلبينية إلى تطبيق نظام العمل أربعة أيام أسبوعيا في بعض المؤسسات، مع فرض قيود على استخدام أجهزة التكييف، بينما تدرس شركات الطيران المحلية إجراءات لترشيد استهلاك الوقود، بالتزامن مع ارتفاع أسعار البنزين والسولار بصورة ملحوظة.
ونقل التقرير عن عدد من المستهلكين في العاصمة الفلبينية مانيلا تأكيدهم أن الارتفاع المفاجئ في فواتير الكهرباء، إلى جانب المخاوف من انقطاع التيار، دفعهم إلى تركيب أنظمة طاقة شمسية فوق أسطح المنازل.
وأشار التقرير إلى أن الصين، أكبر منتج ومصدر عالمي لتكنولوجيا الطاقة النظيفة، تستعد لتحقيق مكاسب كبيرة من هذا التحول، بعدما سجلت صادراتها من معدات التكنولوجيا النظيفة مستوى قياسيا خلال مارس الماضي، وفق بيانات مركز أبحاث الطاقة "إمبر".
وقال لي شيو مدير مركز المناخ الصيني التابع لمعهد "آسيا سوسيتي بوليسي"، إن الصين تتقدم بفارق كبير في سباق التكنولوجيا النظيفة، مؤكدا أن الحرب الحالية ستساعد بكين على تعزيز هيمنتها العالمية في هذا القطاع.
وأوضح مركز "إمبر" أن صادرات الصين من منتجات التكنولوجيا النظيفة بلغت خلال مارس ما يعادل قدرة إنتاجية تصل إلى 68 جيجاوات، وهو ما يوازي إجمالي القدرة الشمسية لإسبانيا، كما تضاعفت صادراتها إلى عدد من الدول الآسيوية، من بينها الهند وماليزيا ولاوس.
كما ارتفعت صادرات الصين إلى إفريقيا بنحو 10 جيجاوات، بزيادة بلغت 176% مقارنة بشهر فبراير، مع نمو ملحوظ في نيجيريا وكينيا.
وفي جنوب شرق آسيا، تتوسع الحكومات في خطط الطاقة الشمسية؛ إذ تستهدف إندونيسيا تركيب 100 جيجاوات من أنظمة الطاقة الشمسية فوق الأسطح بحلول عام 2034، مقارنة بنحو 1.3 جيجاوات حاليا، بينما تسعى فيتنام إلى تركيب أنظمة شمسية في 10% من المنازل والمكاتب الحكومية بحلول 2030، فيما تدرس تايلاند حوافز جديدة لشراء الكهرباء الفائضة من مستخدمي الطاقة الشمسية.
ويرى خبراء الطاقة أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود عالميا سيدفع مزيدا من الدول والأفراد إلى تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، باعتبارها الأقل تكلفة والأسرع انتشارا مقارنة بالبدائل الأخرى.
ويرى محللون أن موجة الإقبال المتزايد على الطاقة الشمسية في آسيا تعكس تسارع التحول العالمي نحو مصادر الطاقة المتجددة في ظل استمرار تقلبات أسواق النفط والغاز، مشيرين إلى أن هذه التطورات قد تعيد رسم خريطة الاستثمار في قطاع الطاقة خلال السنوات المقبلة، بما يعزز دور التقنيات النظيفة كخيار استراتيجي لتحقيق أمن الطاقة وخفض الانبعاثات.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة