استضاف محمد جمال، صانعة المحتوى المصرية منة متولي، في حوار خاص استعادا خلاله ملامح فترة التسعينات وبدايات الألفية، من خلال قراءة معاصرة تمزج بين الحنين وإعادة التأمل في الأعمال الفنية التي شكلت وجدان جيل كامل.
وتنقل الحوار بين عدد من أبرز نجوم تلك المرحلة، حيث تناول الطابع المرح والمختلف في أغاني الفنان مصطفى قمر، الذي استطاع أن يصنع لنفسه سمة خاصة سواء من حيث الشكل أو الأداء أو الحضور على المسرح، مقدمًا طاقة مبهجة انعكست في أغانيه التي أصبحت من علامات الموسيقى الشبابية في التسعينات، ومن أبرزها “سكة العاشقين” و“السود عيونه” و“إرمي المنديل” و“علمني” و“بحبك”، إلى جانب نجاح ألبومات مثل “لياليكي” و“سكة العاشقين” و“نار الحب”.
كما تطرق النقاش إلى تجربة الفنان هشام عباس، خاصة أغنية “عامل يحكي عنها” التي قدمت سردا عاطفيا مختلفا، بالإضافة إلى الدراما الغنائية لدى خالد عجاج في أعمال مثل “فيه ناس” و“أصعب حب”، إلى جانب تجربة ديانا حداد في مصر من خلال أغنية “يامايا” التي لفتت الأنظار بصورتها البصرية المختلفة.
وشهدت الحلقة حديثا مطولا عن الفنان إيهاب توفيق، باعتباره واحدا من أبرز الأصوات التي صنعت بصمة خاصة في تلك الفترة، حيث تميز بصوت طربي وإحساس مختلف، وحققت أغانيه مثل “سحراني” و“على كيفك ميل” و“عدى الليل” و“أكمني” نجاحا واسعا وما زالت محفورة في ذاكرة الجمهور حتى الآن.
كما ناقشت الحلقة الظواهر الموسيقية اللافتة في تلك المرحلة، ومنها استخدام المقاطع الإيقاعية المتكررة والتطور في التوزيع الموسيقي، مع الإشارة إلى حضور الفنان عمرو دياب كنموذج استطاع الحفاظ على معاصريته ونجاحه عبر السنوات، من خلال أعمال شكلت نقلة في الموسيقى العربية مثل “نور العين” و“قمرين” و“راجعين” و“متخافيش” و“شوقنا”.
وتناول الحوار أيضا الدور المؤثر الذي لعبه حميد الشاعري في تشكيل ملامح صوت التسعينات، من خلال أسلوبه الموسيقي الحديث واعتماده على توزيعات مختلفة، حيث قدم أعمالا بارزة مثل “عيني” و“كواحل” و“روح السمارة”، إلى جانب تأثيره الكبير على جيل كامل من المطربين.
كما سلطت الحلقة الضوء على الفنان محمد محيي الذي اشتهر بأغانيه العاطفية الحزينة وصوته الشجي، وبرز بقوة خلال التسعينات عبر أغنيات مثل “أعاتبك” و“حبينا” و“يا هوى”، وهي الأعمال التي رسخت مكانته كأحد أبرز نجوم تلك الحقبة.
ولم تغفل الحلقة الحديث عن أغاني الأطفال في التسعينات، حيث أشادت بما قدمته الفنانة صفاء أبو السعود من أعمال ما زالت حاضرة في ذاكرة الأطفال، إلى جانب أغاني الفنانة صابرين، والراحل عبد المنعم مدبولي، التي ارتبطت بذكريات أجيال كاملة.