تراجعت مؤشرات الأسهم الأوروبية في مستهل تعاملات اليوم / الثلاثاء /، وسط حالة من الحذر تسود الأسواق العالمية، مع تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء النزاع العسكري القائم بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب عودة الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط العالمية مجددا.
وانخفض مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.3%، كما تراجع مؤشر "داكس" الألماني بنسبة 0.2%، وهبط مؤشر "كاك 40" الفرنسي بنسبة 0.3%، فيما سجل مؤشر "فوتسي 100" البريطاني تراجعا طفيفا بنسبة 0.1%.
وعزا الخبراء هذا التراجع إلى تقارير تفيد بعدم رضا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن المقترح الإيراني الأخير الرامي لإنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز، حيث يصر الجانب الأمريكي على ضرورة أن يتضمن أي اتفاق ضمانات واضحة للقضاء على القدرات النووية الإيرانية ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما يعد الدافع الرئيسي للهجوم المشترك الذي انطلق في فبراير الماضي.
وتقلصت آمال استئناف المفاوضات بعد قرار واشنطن إلغاء إرسال وفدها التفاوضي إلى باكستان، رغم الجولات الدبلوماسية المكثفة التي أجراها وزير الخارجية الإيراني في العاصمة الباكستانية، ولقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للحصول على دعمه.
وعلى صعيد سوق الطاقة، استمر الارتفاع في أسعار النفط مع بقاء مضيق هرمز شبه مغلق أمام حركة الشحن العالمية، وهو الممر الذي يتدفق عبره نحو 20% من إمدادات الخام في العالم، ما أثار مخاوف من حدوث صدمة تضخمية عالمية قد تدفع البنوك المركزية إلى تشديد سياستها النقدية ورفع أسعار الفائدة للسيطرة على الأسعار.
وعلى صعيد البنوك المركزية، تترقب الأسواق العالمية باهتمام سلسلة من الاجتماعات هذا الأسبوع، فبينما أبقى بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير اليوم، تتجه الأنظار صوب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، بحثا عن دلائل حول مسار أسعار الفائدة وتوقعات السيولة النقدية في المدى القريب.