رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مفاجأة عن ذئاب تشيرنوبيل في المنطقة التي هجرها البشر

28-4-2026 | 11:23

ذئاب تشيرنوبيل

طباعة
إيمان علي

فجّرت دراسة جديدة مفاجأة صادمة جاءت في الذكرى الأربعين لكارثة مفاعل تشيرنوبيل النووي، عن الذئاب الرمادية التي تعيش في منطقة الحظر الأوكرانية.

وأوضحت الدراسة أن البشر هجروا المنطقة بسبب الإشعاعات القاتلة، إلا أن حياة الذئاب ازدهرت لتصبح كثافتها السكانية أعلى بسبع مرات مقارنة بالمناطق غير الملوثة.

قاد الباحثان كارا لوف وشين كامبل ستاتون من جامعة برينستون فريقًا بحثيًا دخل منطقة الحظر لجمع عينات دم من هذه الذئاب. وبمقارنة جيناتها مع ذئاب من بيلاروسيا والولايات المتحدة، وجد العلماء 3180 جينًا تعمل بشكل مختلف لدى ذئاب تشيرنوبيل.

الأمر الأكثر إثارة هو اكتشاف 23 جينًا مرتبطة بالسرطان أظهرت نشاطًا غير عادي؛ إذ تبين أن هذه الجينات ترتبط بمعدلات بقاء أفضل ضد الأورام لدى الثدييات.

وتشير الدراسة إلى أن التعرض المستمر للإشعاع عبر أجيال متعددة دفع هذه الذئاب لتطوير "مرونة وراثية"، مما يسمح لها بالعيش وممارسة وظائفها الحيوية رغم العبء الإشعاعي، سواء من خلال تقليل فرص الإصابة بالسرطان أو عبر تحسين القدرة على مقاومته والنجاة منه.

تتجاوز أهمية هذه الدراسة عالم الحيوان؛ فقد بدأ الباحثون بالفعل تعاونًا مع علماء أحياء وشركات متخصصة في علاج السرطان لتحليل هذه البيانات الجينية. والهدف هو معرفة ما إذا كانت هذه "الأهداف العلاجية" المكتشفة لدى الذئاب يمكن ترجمتها إلى علاجات مبتكرة للبشر.

ويقول العلماء، إن هذه النتائج تظهر كيف تحوّلت "منطقة الحظر" من بقعة للموت إلى مختبر طبيعي فريد، حيث استطاعت الحياة الفطرية التكيّف مع ظروف بيئية قاسية، مقدمةً دروسًا للبشرية حول كيفية مواجهة الأمراض المستعصية من قلب الكارثة النووية.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة