رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الإعلامية نانسى إبراهيم: حاورت 100 أسطورة عالمية.. وطموحي لا ينتهي

25-4-2026 | 13:41

الإعلامية نانسى إبراهيم: حاورت 100 أسطورة عالمية.. وطموحي لا ينتهي

طباعة
هبة رجاء
نادراً ما نجد إعلامية تجمع بين «كاريزما» الشاشة والاهتمام بالجانب الأدبى وكذلك الأكاديمي، لكن نانسى إبراهيم استطاعت بذكاء وموهبة كبيرة تطبيق هذه المعادلة الصعبة بنجاح مبهر.. خاضت نانسى مشواراً حافلاً بـ 80 مهرجاناً دولياً ولقاءات مع العديد من الشخصيات العالمية، فى حوارنا تكشف نانسى لـ«الكواكب» الوجه الآخر لـ «مذيعة الـ 100 نجم»، وكواليس حواراتها مع أنجلينا جولى وروبرت دى نيرو وغيرهما، وكيف انتقلت بخطوات واثقة لقطاع الأخبار، متمسكة بهويتها المصرية كابنة وفية لقلعة الإعلام العربى «ماسبيرو».
في البداية نبارك لكِ الانضمام لقطاع الأخبار، كيف جاءت هذه الخطوة في مشوارك المهني؟ شكرا جزيلا.. هذه الخطوة أعتز بها كثيرا، فقد جاءت بعد مشوار مهني طويل، حيث أطل حاليا عبر شاشة قطاع الأخبار كقارئة نشرة، وذلك بعد نجاحي في اجتياز واستيفاء كافة الشروط اللازمة لهذا الموقع. مشوارك بدأ برقم قياسى، حدثينا عن خطواتك ومحطاتك الأولى فى عالم ماسبيرو؟ انطلقت رحلتى من شاشة قناة «التنوير» بقطاع القنوات المتخصصة، حيث كانت بداياتى كمذيعة هواء ومقدمة برامج، وبدأت بتقديم «سينما الظل» وهو أول برنامج متخصص فى السينما التسجيلية، بالإضافة إلى إدارة ندوات رأى وبرامج حوارية هادفة مثل «للود قضية» و«ذاكرة الأمة».. أما النقلة النوعية، فكانت بعد ثلاث سنوات من العمل التليفزيونى، حين قررت خوض تحدى الالتحاق بـ «البرنامج العام» بالإذاعة المصرية، وسط منافسة شرسة ضمت 12 ألف متسابق، وُفقت بفضل الله للحصول على المركز الأول، تلك المحطة الإذاعية لم تكن مجرد خطوة، بل مدرسة صقلت لغتى ومخارج حروفى، ومنحتنى الجرأة وسرعة البديهة لمواجهة ميكروفون الهواء بكل ثقة. ما تفاصيل البرامج التى تقدمينها حاليا؟ أنا حاليا أعتز بكونى مذيعة هواء بشاشة قناة النيل الثقافية، حيث ألتقى بالجمهور من خلال برنامج «قصتى»؛ وهو برنامج مباشر يمتد لساعتين، نبحر فيهما فى تفاصيل إنسانية وثقافية ثرية، ونستعرض خلاله تجارب ملهمة تتطلب نفساً طويلاً وحضوراً ذهنياً عالياً لمواجهة ميكروفون الهواء طوال هذه المدة، والتحدى الأكبر فى هذا البرنامج هو طبيعته المباشرة التي تمتد لـ 120 دقيقة متواصلة، مما يمنحنا مساحة كافية للغوص فى حوار عميق ذا طابع ثقافي. مسيرتك فى «نايل سينما» كانت حافلة بالتغطيات الدولية، ما هى أبرز ذكرياتك معها؟ قضيت سنوات طويلة وممتعة فى على شاشة نايل سينما، غطيت خلالها أكثر من 80 مهرجان سينما فى كل مكان فى العالم، من «كان» و«الأوسكار» لـ «دبى ومراكش ومالمو».. وغيرهم، وكل هذا بخلاف مهرجان القاهرة السينمائى أيضا، وبجانب كل هذه التغطيات، كنت أحرص دائما على تقديم برامج من فكرتى وإعدادى، مثل «سينى فيو مع نانسى»، وهذا كان أول برنامج متخصص فى السينما العالمية، ومعه برامج أخرى مثل «شوية سيما» و«ألو سينم». ماذا عن أبرز اللقاءات «العالمية» التى نجحت فى إجراءها؟ بفضل الله، أفخر بكونى نجحت فى توثيق أكثر من 100 لقاء حصرى (إعداداً وتقديماً) مع قامات عالمية، بداية من روبرت دى نيرو وأنجلينا جولى، إلى مونيكا بيلوتشى وأساطير الشرق أميتاب باتشان وشاروخان، وصولاً إلى عباقرة الإخراج العالميين بالنسبة لى، هذه الحوارات لم تكن مجرد سبق صحفى، بل كانت بمثابة «أكاديمية سينمائية» حية ضاعفت خبراتى فى تقديم محتوى متخصص يماثل المعايير العالمية. بصمتكِ لم تتوقف عند «نايل سينما» فقط بل تنقلتِ بين قنوات ومنصات متنوعة.. كيف شكلت هذه المحطات ملامح شخصيتكِ الإعلامية؟ عملت فى قنوات ومحطات متنوعة مثل «نايل دراما، والأسرة والطفل، والبحث العلمي»، وقدمت ما يزيد على 70 برنامجاً، كما خضت تجارب هامة فى قنوات فضائية خاصة ودولية، هذا التعدد منحنى مرونة فائقة فى التعامل مع مدارس إعلامية مختلفة، وأثبت لى أن الإعلامى المصرى، عندما يتسلح باللغة والثقافة ويمتلك الأدوات المطلوبة، فهو قادر على النجاح والمنافسة فى أى منبر إعلامى فى العالم. خلف هذا الحضور الطاغى على الشاشة إهتمام ملحوظ بالدراسة الأكاديمية والتدريس.. ماذا عن رحلتك فى هذا المجال؟ الدراسة بالنسبة لى هى أساس كل شىء؛ فقد تخرجت فى كلية الإعلام جامعة القاهرة (قسم إذاعة وتليفزيون) وكان طموحى كبيرا منذ البداية، بعدها انهيت تمهيدى الماجستير، هذا الشغف الأكاديمى تحول لاحقاً إلى رسالة، حيث قمت بتدريس فنون الإعلام ومهارات المذيع وبرامج البث المباشر فى جهات عديدة، فأنا أؤمن أن المذيع الناجح هو تلميذ دائم للثقافة والتدريب. من هم الأساتذة الذين تركوا أثرا فى تكوينك المهنى؟ أعتبر نفسى محظوظة لأننى عاصرت جيلين من العمالقة، بداية من جيل الأكاديميين بجامعة القاهرة الذين وضعوا لى الأساس العلمى، وعلى رأسهم الدكاترة منى الحديدى، خليل صابات، سامى الشريف، على عجوة، وماجى الحلوانى.. ثم جاءت مرحلة الصقل العملى على يد «أساتذة الأداء الإعلامى» الذين تعلمت منهم سحر الإذاعة وهيبة الشاشة، مثل محمود سلطان وصالح مهران، والقديرات لمياء محمود وإنتصار شلبى وسناء منصور، والرواد عمر بطيشة وحمدى الكنيسى.. كل واحد منهم منحنى قطعة من «سر المهنة» جعلت منى ما أنا عليه اليوم. حدثينا عن إصداراتكِ الأدبية وتجربتكِ مع المقال الصحفى؟ أرى أن الإعلامى والأديب وجهان لعملة واحدة، لأن الكلمة هى الأصل، لقد وجدت فى كتابة المقالات فى بعض الجرائد فرصة لمناقشة قضايا المجتمع برؤية صحفية، بينما كانت مؤلفاتى هى المساحة الإبداعية الأكبر؛ ففى كتابى «تجليات الروح» أبحرت فى عالم المشاعر، وفى «نانسى فى الكواليس» وثقت لقطات إنسانية من كواليس العمل الإعلامى.. فالكتابة ليست مجرد موهبة، بل هى ضرورة لترتيب أفكارى ومشاركة جمهورى زوايا جديدة من حياتى. قائمة تكريماتكِ تعكس مسيرة حافلة، فما هو التكريم الذى تعتبرينه نقطة التحول الأبرز؟ كل تكريم هو أمانة ومسئولية، لكن تكريم «اليونسكو» لى كأفضل إعلامية عربية عن مجمل أعمالى، ولقب «أفضل مذيعة» من «اليونيسيف»، لهما مكانة خاصة جداً؛ فهما بمثابة اعتراف دولى بأن الرسالة المهنية التى أقدمها قد تخطت الحدود.. كما أعتز بجوائز محلية وعربية مرموقة. كيف تلخص نانسى إبراهيم طموحاتها للمستقبل فى جملة أخيرة؟ أنا ابنة «ماسبيرو»، وهذا اللقب هو أرفع وسام على صدرى، لذلك سأستمر فى تقديم إعلام مهني يحترم العقل والوجدان، متمسكة بهويتى المصرية الأصيلة، وطموحى لا ينتهى، لكنه دائماً ما يسير فى طريق المبادئ الإعلامية السامية التى تضع احترام المشاهد فوق كل اعتبار.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة