أكد الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، أن هناك تماثلا في الرؤي بين مصر وفنلندا فيما يتعلق بالنزاعات الحالية في العالم وكيفية حلها قائلا إن هذا كان محورا للمباحثات التي أجرها أمس مع السيد/ الرئيس عبد الفتاح السيسي معربا عن اعتقاده بان مصر تعد جزءا من حل هذه المشاكل .
جاء ذلك في كلمته التي القاها صباح اليوم في محاضرة تحت عنوان" التحولات العالمية وتغير موازين القوة " بحضور وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الفني محمد عبد اللطيف ولفيف من كبار الشخصيات وبعض طلبة الجامعات وذلك بمقر الجامعة الأمريكية بالقاهرة .
و أضاف أن النظام العالمي حاليا يشهد تغيرات في أعقاب الحربين العالمتين الأولي والثانية والحرب الباردة وانهيار الاتحاد السوفيتي ويوجد حاليا تصعيدا للنزاعات مثلما حدث في غزة وايران ولبنان والسودان مشيرا إلي ظهور تحولات أكثر تعقيدا في ضوء تنامي قوة الصين نتيجة اقتصادها الكبير الذي نجح في رفع أعداد كبير من الناس من براثن الفقر وكذلك خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي .
وأضاف أنه يوجد حاليا نظام عالمي متعدد الأقطاب ونظام عالمي متعدد الأطراف ودول الجنوب العالمي موضحا أن نظام العالمي متعدد الأقطاب يشهد منافسة بين القوي العظمي مثل الصين والولايات المتحدة بينما عالم متعدد الأطراف يعمل علي نظام أكثر استقرارا وعدلا وأمنا ويدعم القواعد والقانون الدولي .
وأوضح أنه يجري حاليا إعادة ترتيب للمنظور العالمي والإقليمي والاستراتيجي والمحلي موضحا أنه يتم حاليا التعاون علي مستوي الإقليمي من خلال المنظمات الإقليمية مثل الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي و جامعة الدول العربية و منظمة الأسيان وغيرها فضلا عن التعاون الإقليمي المتمثل في دول الخليج والترتيبات بين القوي الفعالة في بعض النزاعات الإقليمية مثل غزة والسودان .
وأضاف أنه هناك منظمات أخري يوجد فيها أطر للتعاون مثل البريكس ونري شراكات استراتيجية بين البرازيل وروسيا وبين الصين وجنوب أفريقيا وهناك تعاون بين البرازيل والهند وبين الصين وروسيا وجنوب أفريقيا بينما هناك في العالم الغربي شراكات بين استراليا وبريطانيا والولايات المتحدة مشيرا إلي كل هذه الشراكات تأتي في سياق إعادة ترتيب النظام العالمي .
وقال إن العالم ينقسم حاليا إلي مجموعات مختلفة فهناك مجموعة من 50 دولة تمثل العالم الغربي بما في ذلك استراليا وكوريا الجنوبية واليابان و نيوزيلاند وهذه المجموعة لا تقودها حاليا الولايات المتحدة و تسعي إلي الحفاظ علي النظام العالمي بينما هناك مجموعة من 25 دولة التي تضم روسيا والصين في حين هناك مجموعة دول الجنوب العالمي التي تضم مصر والتي من المتوقع أن تلعب دورا في تحديد النظام العالمي الجديد .
وأفاد بان مصر تمتلك قوة بشرية كبيرة من حيث تعداد السكان من بينهم الشباب تحت سن 40 عاما وهي تستطيع اختيار مسارا مختلفا قائما مشيرا إلي أن القوي الوسطي تسعي إلي إصلاح المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي .
وذكر إن هناك تنافسا بين الدول في مجالات مختلفة مثل التكنولوجيا والموارد والثروات والطاقة مشددا علي ضرورة العمل من أجل اصلاح المؤسسات وزيادة الأعضاء الدائمين لمجلس الامن من 5 إلي 10 دول وإلغاء حق النقض وأن يتم إيقاف حق التوصيت للدول التي لا تلتزم بميثاق الأمم المتحدة فضلا عن دعم دور المؤسسات الإقليمية مثل الاتحاد الأوروبي وتعزيز التكامل فيما بينهم والالتزام بالعمل علي دعم الاستقرار والسيادة ووحدة الأراضي .