رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

20 أبريل اليوم العالمي للغة الصينية.. تخليدًا لذِّكرى «سانغ جيه» مُؤسِّس الأبجدِيّة الصِّينية

20-4-2026 | 15:51

سانغ جيه مُؤسِّس الأبجدِيّة الصِّينية

طباعة
همت مصطفى

نشهد اليوم الاحتفاء  باليوم العالميّ للُّغة الصِّينية  (UN Chinese Language Day)،  وهذه المناسبة الدولية تهدف إلى  التأكيد على مكانة اللغة الصينية وتعزيز حضورها عالميًا،  يُحتفل بها في 20 أبريل من كُلّ عام، تقديرًا لدورها الثقافي والحضاري وأهميتها كلغة من أقدم وأثرى لغات العالم.

 وأعلن في 19 فبراير 2010م الاحتفال بكُلّ لُّغة من اللُغات الرّسميّة للأمم المُتحدة، وتقرّر تكريم اللُّغة الصِّينية أكبر لُغات العالم في 22 أبري تخليدًا لذِّكرى «سانغ جيه» مُؤسِّس الأبجدِيّة الصِّينية.

 ويأتي ذلك في إطار جُهُود الأمم المُتحدة لتعدّد اللُغات والثقافات، ولرفع مُستوى الوعي التّاريخيّ والثّقَافِيّ وإنجازات كُلّ لُّغة من اللُغات، وبناءً على مُبادرة اليُونيسكُو، المنظّمة العالميّة للتّربِية والثّقافة والعُلُوم،

اللُّغَةُ الصِّينِيَّةُ  لموطني الصين صاحبة المركز الثاني في عدد سكان العالم

 يتحدث باللُّغَةُ الصِّينِيَّةُ، نحو 1.400 مليار شخص حول العالم  من الشعب  الصيني، (حوالي 16% من سكان العالم) كلغة أولى، و سكان الصين جمْهُورِيَّةُ الصِّينِ الشَّعْبِيَّةُ في منتصف عام 2026 م، وبذلك تحتل الصين المرتبة الثانية لشيخوخة المجتمع.

هوية وتاريخ اللُّغَةُ الصِّينِيَّةُ

اللُّغَةُ الصِّينِيَّةُ (بالصينية المبسطة: 汉语، أو بالصينية التقليدية: 漢語 تنطق «هَانْ يُو» وتعني حرفيًا لغة الهان، أو بالصينية: 中文 تنطق «جونجوين» وتعني حرفيًا الكتابة الصينية) هي مجموعة من التفرعات اللغوية والتي لا تحتوي على وضوح متبادل بينها في أوجه مختلفة ليكونوا فرعا لغويًا من عائلة اللغات الصينية التبتية، يتحدث الصينية غالبية الهان و الهانزو تعني حرفيًا «إثنية الهان») أو شعب الهان و هم مجموعة إثنية شرق آسيوية وأمة أصلية في الصين العظمى تاريخيًا، يعتبروا سكانًا أصليين لمنطقة حوض النهر الأصفر في الصين الحديثة،  يشكلون أكبر مجموعة إثنية في العالم، ويتحدث أيضا باللُّغَةُ الصِّينِيَّةُ والعديد من الأقليات العرقية في الصين.

اللغة الماندرينية  الأكثر انتشارًا  في الصين

 وعادة ما توصف التفرعات اللغوية للصينية بواسطة الناطقين الأصليين بأنها لهجات من لغة صينية واحدة إلا أن علماء اللغة يلاحظون أنهم مختلفين كعائلة لغوية،  يوصف التنوع الداخلي في الصينية كأنه تنوع اللغات الرومانسية وقد يكون حتى أكثر تنوعًا، و يوجد ما بين 7 إلى 13 مجموعة محلية أساسية في الصين من بينهم اللغة الماندرينية وهي الأكثر انتشارًا بكثير (980 مليون شخص) يليها الوو (80 مليون) ثم المين (70 مليون) ثم اليؤ، و معظم هذه اللغات لا تحتوي على وضوح متبادل وحتى اللهجات المحلية داخل المين قد لا تحتوي على وضوح متبادل.

 لهجة بكين من الماندرينية .. اللغة الرسمية للصين وتايوان

والصينية التقليدية هو نوع تقليدي من الصيني المتحدث بناء على لهجة بكين من الماندرينية وهي اللغة الرسمية للصين وتايوان كما أنها أحد اللغات الأربعة الرسمية في سنغافورة وأحد اللغات الست الرسمية للأمم المتحدة. النوع المكتوب من الصينية التقليدية (中文 «جونجوين») مبني على الرسم اللفظي للمقاطع الصينية (汉字/漢字 «هانزُ») ويستخدم بواسطة المتحدثين المتعلمين بين اللهجات التي لا تحتوي على وضوح متبادل.

 سلالة الشانج  1250 قبل الميلاد أصحاب  أول السجلات للكتابة الصينية  

 وترجع أول السجلات للكتابة الصينية إلى سلالة الشانج والتي ترجع إلى 1250 قبل الميلاد، و يمكن بناء الأنماط اللفظية للصينية القديمة عن طريق إيقاع الشعر القديم. أثناء فترة السلالات الشمالية والجنوبية، تعرضت الصينية الوسطى للكثير من التغيرات الصوتية وانقسمت إلى تنوعات مختلفة بعد انقسامات جغرافية وسياسية طويلة.

واستخدم البلاط الملكي لسلالة المينج وبداية سلالة الشينج لغة الكوينيه بناء على لهجة النانجينج من ماندرينية يانجتزُ العليا، واعتُمدت الصينية التقليدية منذ ثلاثينيات القرن الماضي وهي الآن اللغة الرسمية لكل من جمهورية الصين الشعبية وتايوان.

الأشكال الكلاسيكية والأدبية
والعلاقة بين الصينية المنطوقة والصينية المكتوبة هي علاقة معقدة حيث أن تفرعات الصينية المنطوقة تطورت بمعدلات مختلفة بينما لم تتغير الصينية المكتوبة سوى قليلاً. بدأت اللغة الصينية الكلاسيكية في فترة الربيع والخريف.

سبع مجموعات من اللهجات
 وتنقسم التتنوعات المحلية للصينية تقليديا إلى سبع مجموعات من اللهجات بناء على التطور المختلف من الصينية المتوسطة:

  • الماندرين وتشمل الصينية الرسمية ولغة الدونجان في وسط آسيا
  • وو وتشمل الشانغانيزية والوونزونية
  • كن
  • شيانغ
  • مين وتشمل هوكين والتايوانية
  • هاكا
  • يؤ وتشمل الكانتونيزية والتايشانيزية

 التعليم وانتشار اللُّغة الصِّينية 

مع ازدياد أهمية وتأثير الاقتصاد الصيني عالميًا، ازدادت أهمية تعليم الماندرينية في المدارس في الولايات المتحدة وأصبحت موضوعًا متزايد الأهمية في الدراسة بين الشباب في العالم الغربي وفي المملكة المتحدة.

في عام 1991 كان هناك 2000 متعلمًا أجنبيًا يأخذون اختبار المهارة الصينية بينما في عام 2005 تزايد الرقم كثيراً ليصل إلى 117660، وبحلول عام 2010 م كان هناك 750000 شخص نجحوا في اختبار المهارة الصينية.

 550 مدرسة ابتدائية وإعدادية وثانوية تدرس برامج اللغة الصينية في الولايات المتحدة

 وطبقاً لمؤسسة الماندرين الحديثة فإن هناك 550 مدرسة ابتدائية وإعدادية وثانوية تدرس برامج اللغة الصينية في الولايات المتحدة في عام 2015 وهو ما يمثل زيادة 100% في غضون سنتين،  وفي الوقت نفسه تزايد مستوى معدل التقدم لفصول اللغة الصينية الجامعية 51% بين عامي 2002م و2015م، في حين أن القنصلية الأمريكية لتعليم اللغات الأجنبية تسجل أن من 30000 إلى 50000 طالب كانوا يدرسون اللغة الصينية في عام 2015م.

 وفي عام 2016 م أكثر من نصف مليون طالب سعوا لدراسة اللغة الصينية كمرحلة جامعية خارج البلاد بينما أتى 400000 طالب دولي إلى الصين لدراسة اللغة الصينية كتعليم عال، و استضافت جامعة تسينغوا 35000 طالب من 116 دولة مختلفة في العام نفسه.

330 معهدًا لدراسة اللغة الصينية حول العالم

 ومع زيادة الطلب على اللغة الصينية كلغة ثانية، أصبح هناك 330 معهداً لدراسة اللغة الصينية حول العالم طبقاً لوزارة التعليم الصينية، و يهدف تأسيس معهد كونفوشيوس إلى نشر اللغة والثقافة الصينية بالإضافة إلى مساعدة الصينيين الذين يدرسون خارج البلاد  في عام 2014 كان هناك أكثر من 480 معهد كونفوشيوس حول العالم.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة