في مثل هذا اليوم، 20 أبريل، توقفت نبضات فنان استثنائي امتلك ملامح أرستقراطية وصوتاً رخِيماً ميزه عن أبناء جيله، إنه الفنان القدير إبراهيم يسري، الذي غيبه الموت في عام 2015 تاركاً وراءه إرثاً فنياً صادقاً وقيمة إنسانية ظلت حاضرة رغم مرور السنوات.
لم يكن إبراهيم يسري مجرد وجه وسيم تصدر أغلفة المجلات في الثمانينيات والتسعينيات، بل كان ممثلاً من طراز رفيع، يمتلك قدرة فائقة على التلون بين الأدوار؛ فمن الشاب الرومانسي الحالم إلى الضابط الحازم، ومن الرجل الأرستقراطي إلى الفلاح البسيط. حيث ارتبط اسمه بأعمال درامية حفرت في وجدان المشاهد المصري والعربي، لعل أبرزها دوره في "ليالي الحلمية"، "أديب"، "المال والبنون"، و"هوانم جاردن سيتي"، حيث كان دائماً يضفي لمسة من الوقار والرقي على الشخصيات التي يقدمها، رحل إبراهيم يسري في يوم عيد ميلاده الخامس والستين، ليغلق الستار على مسيرة فنان لم يعرف يوماً إلا الاحترام والصدق، لتبقى ذكراه حية في قلوب محبيه الذين ما زالوا يستعيدون أعماله التي لا تصدأ.