رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

ما حكم الحج وما حكمه في ترسيخ الوعي الوطني؟.. أسامة فخري الجندي يوضح

19-4-2026 | 22:47

الدكتور أسامة فخري الجندي

طباعة

أكد الدكتور أسامة فخري الجندي، من علماء وزارة الأوقاف، أن من حكم الحج أن الإنسان حين يذهب إلى بيت الله الحرام يترك أهله ووطنه وكل ما يتعلق به، فيتوجه بقلبه إلى الله سبحانه وتعالى في تلك البقاع الطاهرة، موضحًا أن هذه المفارقة تولد في النفس شعورًا خاصًا يحتاج إلى معالجة، ومن هنا كان من حكم الحج إدراك قيمة الوطن ومكانته.

وأوضح خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأحد، أن الوعي الوطني لا يكون مجرد كلمات تُقال أو مشاعر لا تُترجم إلى واقع، بل يجب أن تتحول مشاعر الإنسان تجاه وطنه إلى سلوك وعمل وتصرف إيجابي، مشددًا على أن الوطن ليس مجرد حدود على الخريطة أو مكان للمعيشة، بل هو هوية ولغة وثقافة وتاريخ وعادات وتقاليد وحضارة.

وأضاف أن الوطن هو الملاذ عند اضطراب الحياة، وهو الأمان عند القلق، وهو الماضي المرتبط بالآباء والأجداد، والمستقبل المرتبط بالأبناء والأحفاد، مؤكدًا ضرورة ترسيخ هذه المعاني في الوعي، لافتًا إلى أن القرآن الكريم ربط بين الإيمان والوطن، بحيث لا يوجد تعارض بين الوعي الديني والوعي الوطني، بل بينهما تكامل وتلازم.

وأشار إلى أن الدين الصحيح لا يصنع إنسانًا معزولًا عن وطنه، بل يصنع إنسانًا صالحًا يعمر وطنه ويحفظ مجتمعه، مستشهدًا بما كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة حين انتقل إليها، حيث دعا لها بضعف ما كان يدعو لمكة، مبينًا أن أقل ما يقدمه الإنسان لوطنه هو الدعاء الصادق المخلص.

وبيّن أن الوعي الوطني الحقيقي يقتضي إدراك قيمة الوطن، وأن يتمثل ذلك في قيم البر والنبل والوفاء، مؤكدًا أن لا شيء يعادل قيمة الوطن، وأن المقياس الحقيقي لأخلاق الإنسان يظهر في تعامله مع وطنه وقضاياه، حيث إن صاحب القيم يبذل طاقاته وإمكاناته ومواهبه في خدمة وطنه وأبنائه.

وأضاف أن عزة الأوطان لا تُشترى، وإنما تُصنع بقيم التضحية والفداء، وبما يقدمه الإنسان من خبرات وقدرات تعود بالنفع على المجتمع، موضحًا أن هذا هو المعنى الحقيقي لإحياء الكرامة وبناء الأوطان.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة