رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

ندوة بدار الكتب والوثائق تسلط الضوء على دور المطبخ المصري في تشكيل الوعي الجمالي

15-4-2026 | 11:56

جانب من الفعاليات

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

ضمن احتفالات الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية بيوم التراث العالمي، نظمت قاعة الفنون محاضرة تثقيفية بعنوان "التراث والهوية... ضرورة حتمية"، ألقاها الدكتور عادل بدر، أستاذ النحت والتربية المتحفية بجامعة القاهرة، وذلك في تمام الساعة الحادية عشرة صباح الثلاثاء الموافق 14 أبريل 2026م.  

استهل الدكتور عادل بدر كلمته بتعريف التراث بوصفه جسراً حيوياً يربط الماضي بالحاضر والمستقبل، مؤكداً أن الحفاظ على الهوية الثقافية والتاريخية يعد ركيزة أساسية لبناء مجتمع قوي ومزدهر، واستعرض خلال المحاضرة المحاور الرئيسية للتراث، مقسماً إياها إلى  ما يلي:- "التراث المادي: ويشمل المتاحف، والآثار، والمباني التاريخية التي تشكل الذاكرة التاريخية والهوية الوطنية، وتعد دعامة للسياحة الثقافية، والتراث اللامادي: ويتضمن الفنون، والموسيقى، والعادات، والتقاليد التي تعكس قيم المجتمع وتعزز تماسكـه.  

كما تطرق د. بدر إلى التحديات التي تواجه صون هذا الموروث، مثل التغيرات المناخية ونقص التمويل بالنسبة للتراث المادي، ومخاطر العولمة وصعوبة نقل المعارف للأجيال الجديدة فيما يخص التراث اللامادي. وطرح مجموعة من استراتيجيات الحماية التي تشمل الترميم، والتوثيق الرقمي، وسن القوانين، بالإضافة إلى التعليم والدعم المستمر للممارسين.  

وفي سياق متصل، شدد بدر على أهمية "الصناعات الإبداعية" كعنصر أساسي في الاقتصاد المعاصر، معتبراً إياها المصدر الرئيسي لإنتاج القوى الناعمة المصرية، وأشار إلى أن رؤية مصر 2030 تدعم هذا القطاع من خلال الاستثمار في الوسائط التكنولوجية وتطوير المواقع الأثرية والمتاحف للتحول إلى مجتمع معرفي مبدع.  

وفي لفتة مميزة، استعرضت المحاضرة "المطبخ المصري" كأحد أبرز ملامح التراث اللامادي، موضحاً دوره في تأصيل الثقافة البصرية، وأشار د. بدر إلى أن طبق "الكشري" – المسجل في اليونسكو لعام 2025 – يمثل "لوحة بصرية" متكاملة بتناسق ألوانه بين العدس البني، والأرز الأصفر، والصلصة الحمراء، وأكد أن هذه الثقافة البصرية تتجلى في الفنون التشكيلية والسينما المصرية التي كرست فكرة "اللمة" والانتماء من خلال مشاهد الطعام.  

اختتم الدكتور عادل بدر عرضه باستعراض نماذج تطبيقية لورش عمل أشرف عليها في مصر وعدة دول أوروبية مثل فرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا، هدفت إلى استخدام التربية المتحفية الحديثة لتنمية التعبير الفني والحفاظ على الهوية لدى الأجيال الناشئة.

أقيمت الفاعلية تحت إشراف بدر أحمد علي، المشرف على قاعة الفنون، وبمشاركة نخبة من الباحثين والمبدعين، وشهدت حضوراً مميزاً عكس الاهتمام المتزايد بقضايا التراث القومي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة