أثار تحقيق سري أجرته صحيفة ديلي ميل صدمة واسعة، بعدما كشف ان مخدر “سبايس” القاتل بات يغزو مدارس المملكة المتحدة عبر منصة “تيك توك”، حيث يتم بيعه للأطفال والمراهقين على شكل سجائر إلكترونية (Vapes) ملوثة بمواد كيميائية تسبب نوبات صرع، وذهانًا، وتوقفًا مفاجئًا للقلب.
وأوضح التحقيق أن المراهقين يتم استدراجهم بسهولة عبر حسابات تروج لمادة “THC” (المادة الفعالة في الماريجوانا)، بينما هي في الواقع تبيع مادة “سبايس” الاصطناعية زهيدة الثمن وشديدة الإدمان.
وأثبتت الفحوصات المخبرية أن 70% من السجائر الإلكترونية التي يُعلن عنها كحشيش سائل على “تيك توك” تحتوي على هذا المخدر الكيميائي، في حين كشفت دراسة لجامعة “باث” أن ربع السجائر الإلكترونية المصادرة في بعض المدارس الإنجليزية ملوثة بالمادة ذاتها.
وسلط التقرير الضوء على حالات مأساوية، منها حالة الطفل “فريدي فينسون” (14 عامًا) الذي دخل في غيبوبة وكاد يفقد حياته بعد تدخينه سيجارة إلكترونية في المدرسة، وظن المعلمون في البداية أنها نوبة ربو قبل أن يتضح تعرضه لتسمم كيميائي حاد.
ونقلت الصحيفة عن مدمن هيروين سابق قوله إن أعراض انسحاب “سبايس” أسوأ بكثير من الهيروين وتدفع المتعاطي للانتحار، محذرًا من أن العصابات تستخدم نكهات وألوانًا جاذبة للأطفال لتحقيق أرباح طائلة.
وردًا على هذا التحقيق، أكدت منصة “تيك توك” إغلاق الحسابات المتورطة، بينما شددت هيئة “أوفكوم” (Ofcom) “هيئة تنظيمية للاتصالات في المملكة المتحدة” على التزامها بموجب قانون السلامة بالإنترنت لملاحقة المحتوى الإجرامي، في وقت تعهدت فيه الحكومة البريطانية باتخاذ إجراءات عاجلة لحظر السجائر الإلكترونية ذات الاستخدام الواحد وتشديد القوانين لمنع تسويق هذه السموم للأطفال.