رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

فنزويلا تراهن على جذب عمالقة التعدين رغم المخاطر

13-4-2026 | 21:05

ديلسي رودريجيز

طباعة
دار الهلال

تشهد جهود الحكومة الفنزويلية لجذب استثمارات أجنبية واسعة في قطاعات الذهب والحديد عقبات كبيرة، رغم الدعم الذي تحظى به من الإدارة الأميركية الحالية، وفق ما أفاد به سكان وعاملون في قطاع التعدين بولاية بوليفار جنوب شرقي البلاد.

ونقلت شبكة "يو اس نيوز" الأمريكية عن مصادر محلية أن شركات دولية مهتمة بالاستثمار تواجه بيئة أمنية معقدة، في ظل انتشار جماعات مسلحة تسيطر على مناطق التعدين منذ سنوات، وتورط عناصر من قوات الأمن في تسهيل عمليات التنقيب غير القانوني.

وتسعى الحكومة الفنزويلية، بقيادة الرئيسة بالإنابة ديلسي رودريجيز، إلى تنشيط قطاع التعدين لتعويض التراجع الحاد في إيرادات النفط، بعد سنوات من العقوبات الدولية وتدهور البنية التحتية النفطية. وأقرت الجمعية الوطنية في أبريل قانوناً جديداً يسمح بمشاركة شركات أجنبية وخاصة في استخراج الذهب والمعادن الاستراتيجية، في محاولة لجذب رؤوس الأموال وتوفير موارد مالية إضافية.

غير أن سكان منطقة "قوس التعدين" في بوليفار، التي تضم أربع بلديات تُعد مركزاً رئيسياً للتنقيب، أعربوا عن شكوكهم في قدرة الشركات الأجنبية على العمل دون إصلاحات أمنية جذرية. وأشار عمال مناجم إلى أن جماعات مسلحة، بينها فصائل كولومبية مثل "جيش التحرير الوطني" وعناصر سابقة من "فارك"، إضافة إلى تنظيمات محلية، تفرض سيطرتها على المناجم وتحدد قواعد العمل، وسط اتهامات بوجود تواطؤ رسمي.

وتشير تقارير أممية سابقة إلى انتهاكات واسعة في المنطقة، تشمل القتل والاختفاء القسري واستغلال العمالة، إلى جانب أضرار بيئية جسيمة. كما حذرت منظمات محلية من أن القانون الجديد قد يمنح "غطاءً قانونياً" لاستمرار الانتهاكات.

ورغم اهتمام شركات دولية عدة، يرى ناشطون أن أي استثمار أجنبي سيظل رهناً بتحسين الأمن وضمان حقوق المجتمعات المحلية، بما في ذلك آلاف العمال الحرفيين والسكان الأصليين الذين يعتمدون على التعدين كمصدر رزق أساسي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة