تراجعت أسعار النفط خلال التداولات الآسيوية ، اليوم الثلاثاء ، متخلية عن مكاسبها المبكرة، عقب تقارير أفادت بأن الرئيس الأمريكي يدرس إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران.
غير أن خسائر الخام بقيت محدودة، في ظل الإشارة إلى أن واشنطن قد تترك مضيق هرمز مغلقاً، بعد أن نجحت إيران فعلياً في تعطيل الملاحة عبره.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.1% إلى 111.58 دولاراً للبرميل، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.9% إلى 102.02 دولاراً للبرميل؛ وفق ما ذكرته وكالة (بلومبرج) الأمريكية.
وكانت الأسعار قد قفزت في وقت سابق بنحو 4%، بعد تقارير عن استهداف إيران ناقلة نفط كويتية في منطقة ميناء دبي.
كما تتجه أسعار برنت وغرب تكساس لتسجيل مكاسب تتجاوز 50% خلال مارس، مع تفاقم اضطرابات الإمدادات جراء الصراع.
أفادت صحيفة (وول ستريت جورنال) الامريكية بأن ترامب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران دون إعادة فتح مضيق هرمز.
وبحسب التقرير، خلصت الإدارة الأمريكية إلى أن إعادة فتح المضيق قد تستغرق وقتاً أطول بكثير من الجدول الزمني الأولي الذي تراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع.
وتركزت أهداف واشنطن على إضعاف القدرات البحرية والصاروخية لإيران، مع الاتجاه لاحقاً إلى الضغط الدبلوماسي على طهران لإعادة فتح المضيق، وربما دفع الحلفاء الأوروبيين ودول الخليج لتولي زمام المبادرة في هذا الملف.
ورغم أن خفض التصعيد العسكري قد يمثل خطوة إيجابية نحو تهدئة الصراع، خاصة مع دعوات طهران السابقة لوقف العمليات قبل بدء أي مفاوضات، فإن استمرار إغلاق مضيق هرمز يظل عاملاً ضاغطاً على الأسواق.
ويُعد المضيق ممراً لنحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يعني أن أي تعطيل ممتد سيؤدي إلى اضطرابات كبيرة في الإمدادات، وهو ما حدّ من تراجع أسعار الخام.
وتتجه أسعار النفط لتسجيل واحدة من أقوى مكاسبها الشهرية على الإطلاق، مع ارتفاع يتراوح بين 50% و54% خلال مارس، مدفوعة بعلاوة المخاطر الجيوسياسية وتعطل الإمدادات.
وشهدت الأسواق تصعيداً حاداً بعد قيام إيران بإغلاق مضيق هرمز واستهداف ناقلات النفط والبنية التحتية في دول الخليج، ما دفع عدداً من الدول إلى تعليق الإنتاج والشحن خلال الأسابيع الماضية.
كما ساهم تضارب التصريحات بين طهران وواشنطن في زيادة حالة عدم اليقين، حيث نفت إيران إجراء مفاوضات مباشرة، في حين تحدثت الولايات المتحدة عن تقدم في المحادثات.