رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

طه عزت.. رئيس لجنة المسابقات برابطة الأندية المصرية المحترفة: زمن الاستثناءات فى الدورى انتهى


29-3-2026 | 10:09

طه عزت.. رئيس لجنة المسابقات برابطة الأندية المصرية المحترفة

طباعة
حوار: محمد القاضى

فى موسم استثنائى يحمل الكثير من التحولات يدخل الدورى المصرى الممتاز 2025-2026 مرحلة حاسمة بعد تطبيق نظام جديد غير شكل المنافسة ورفع من حدة الإثارة بين الأندية، سواء فى سباق اللقب أو معركة البقاء، وبين ضغط المباريات وتداخل المشاركات القارية تبرز تحديات تنظيمية كبيرة تضع لجنة المسابقات أمام اختبار حقيقى لإدارة إيقاع البطولة والحفاظ على توازنها، وفى هذا السياق، يفتح طه عزت، رئيس لجنة المسابقات برابطة الأندية المصرية المحترفة قلبه فى حوار خاص لـ«المصور»، كاشفا عن كواليس واحدة من أكثر النسخ تعقيدا ورؤيته لتجربة نظام المرحلتين، وكيف تعاملت اللجنة مع الأزمات والضغوط، بالإضافة لتقييمه لمستوى المنافسة وانعكاس اللوائح على ضبط المنظومة الكروية، ومستقبل تطوير الدورى المصرى خلال السنوات المقبلة.

كيف تقيم تجربة الدورى المصرى هذا الموسم بعد تطبيق نظام المرحلتين؟

أرى أن التجربة حتى الآن إيجابية إلى حد كبير فمنذ بداية الموسم كان الهدف الأساسى من النظام الجديد هو زيادة التنافسية وتقليل عدد المباريات المكررة التى قد تؤثر على جودة البطولة، وما نشاهده على أرض الواقع يؤكد أن المنافسة أصبحت أكثر قوة سواء فى صراع القمة أو حتى فى مباريات وسط الجدول، والدليل على ذلك أن معظم المباريات أصبحت تحمل طابعًا تنافسيًا واضحًا، مثل مباراة إنبى والزمالك التى شهدت مستوى فنيًا قويًا، وكذلك مواجهة زد ومودرن سبورت التى أقيمت فى التوقيت نفسه وكانت مليئة بالإثارة، هذه النوعية من المباريات تعكس أن الفرق أصبحت تلعب بروح مختلفة، لأن كل نقطة باتت مؤثرة بشكل مباشر فى مصيرها.

كيف تم تقسيم الفرق فى المرحلة الثانية من المسابقة؟

بعد نهاية الدور الأول تم تقسيم الأندية إلى مجموعتين، الأولى تضم الفرق المتنافسة على لقب الدورى، بينما تضم الثانية الأندية التى تنافس من أجل البقاء وتفادى الهبوط، ومجموعة التتويج تضم سبعة أندية هى: الزمالك، بيراميدز، الأهلى، سيراميكا كليوباترا، المصرى، سموحة، وإنبى، وهذه الفرق ستخوض مرحلة حاسمة تبدأ فى الثالث من أبريل المقبل لتحديد بطل الدورى هذا الموسم، أما مجموعة الهبوط فتضم 14 فريقًا، وهى: زد، وادى دجلة، الجونة، البنك الأهلى، بتروجت، مودرن سبورت، طلائع الجيش، الاتحاد السكندرى، غزل المحلة، المقاولون العرب، حرس الحدود، كهرباء الإسماعيلية، فاركو، والإسماعيلى، وهذه الفرق بدأت المنافسة منذ 21 مارس الجارى فى مرحلة شديدة الصعوبة حيث سيهبط فى نهاية الموسم أربعة أندية إلى دورى المحترفين.

هل ترى أن نظام مجموعتى التتويج والهبوط زاد من إثارة الدورى؟

بلا شك عندما تعلم كل الأندية أن هناك مرحلة فاصلة ستحسم مصيرها فإن ذلك يرفع من درجة التركيز والتنافس فى مجموعة التتويج، فكل الفرق لديها طموح كبير سواء للفوز باللقب أو على الأقل ضمان مركز مؤهل للمشاركات الإفريقية، أما فى مجموعة الهبوط فالأمر ربما يكون أكثر صعوبة لأن الصراع هناك لا يقل قوة عن صراع القمة وكل فريق يحاول الهروب من المراكز الأخيرة، وبالتالى سنشاهد مباريات قوية للغاية خلال المرحلة المقبلة.

ما أبرز التحديات التى واجهت لجنة المسابقات هذا الموسم؟

أكبر تحد كان الالتزام بالجدول الزمنى للمسابقة، فمنذ بداية الموسم كان هناك تعهد واضح من أحمد دياب رئيس رابطة الأندية بأن نلتزم بالجدول المعلن قدر الإمكان، وهو ما حاولنا تنفيذه بالفعل رغم كل الصعوبات، والتحدى الأكبر كان مشاركة عدد من الأندية المصرية فى البطولات الإفريقية مثل دورى أبطال إفريقيا والكونفدرالية، وهذه المشاركات تفرض ضغطًا كبيرًا على جدول المباريات لأن الأندية تحتاج إلى فترات راحة وسفر، لكننا حاولنا التنسيق بشكل كامل مع الجميع للحفاظ على انتظام المسابقة.

شهد هذا الموسم إصدار عدد كبير من العقوبات، كيف تدير اللجنة هذا الملف؟

منذ توليت المسئولية اتفقنا مع الأندية على مبدأ واضح وهو أن اللوائح هى المرجع الأساسى فى كل القرارات ولا توجد مجاملات أو استثناءات لأى نادٍ، وخلال هذا الموسم أصدرت لجنة المسابقات 84 قرارًا بالعقوبات وتم الإعلان عنها بشفافية كاملة خلال 48 ساعة فقط من نهاية كل جولة، وهذا الأمر يعكس حرصنا على الوضوح والالتزام بالقواعد، وبالطبع عندما يكون هناك نشاط كروى مستمر وعدد كبير من المباريات فمن الطبيعى أن تحدث بعض الأخطاء أو المخالفات، لكن المهم هو أن يتم التعامل معها وفق اللوائح.

وهل ترى أن الأندية أصبحت أكثر التزامًا باللوائح مقارنة بالمواسم الماضية؟

أعتقد أن هناك تطورًا ملحوظًا فى هذا الجانب وعندما تدرك الأندية أن اللوائح تطبق على الجميع بدون استثناء فإن ذلك يدفعها إلى الالتزام بشكل أكبر، كما أن التواصل المستمر بين رابطة الأندية والأندية نفسها ساهم فى تقليل الكثير من المشكلات التى كانت تحدث فى السابق.

دعنا ننتقل إلى المنافسة على لقب الدورى، كيف تراها هذا الموسم؟

المنافسة هذا الموسم قوية للغاية فوجود أندية مثل الزمالك وبيراميدز والأهلى فى صدارة الترتيب يعكس حجم التنافس بين الفرق الكبرى، كما أن وجود فرق أخرى مثل سيراميكا كليوباترا والمصرى وسموحة وإنبى فى مجموعة التتويج يجعل المنافسة أكثر إثارة، لأن هذه الفرق تمتلك أيضًا طموحًا كبيرًا، وأتوقع أن يستمر الصراع حتى الجولات الأخيرة من المسابقة، وهو أمر إيجابى للدورى المصرى.

كيف ترى مستوى التحكيم فى الدورى هذا الموسم؟

التحكيم دائمًا يكون تحت ضغط كبير فى أى بطولة وليس فى مصر فقط، لكنى أعتقد أن الحكام المصريين يقدمون مستوى جيدًا فى معظم المباريات، وقد تحدث بعض الأخطاء وهذا أمر طبيعى فى كرة القدم، لكن المهم هو العمل على تطوير المنظومة التحكيمية بشكل مستمر.

هل هناك خطط مستقبلية لتطوير الدورى المصرى؟

بالتأكيد رابطة الأندية تعمل بشكل مستمر على تطوير المسابقة، سواء من الناحية التنظيمية أو التسويقية، وهناك أفكار عديدة يتم دراستها مثل تطوير البنية التحتية للملاعب وتحسين تجربة الجماهير وزيادة العوائد المالية للأندية.

وهل تتوقع أن يمتد الصراع على لقب الدورى حتى الجولات الأخيرة من مرحلة التتويج؟

بكل تأكيد، فالمؤشرات الحالية تؤكد أن المنافسة ستكون مفتوحة حتى اللحظات الأخيرة، والفارق النقطى بين الفرق المتقدمة ليس كبيرًا، وهذا يمنح أكثر من فريق فرصة حقيقية للفوز بالبطولة، وعندما نتحدث عن أندية مثل الزمالك وبيراميدز والأهلى فنحن نتحدث عن فرق تمتلك خبرات كبيرة فى المنافسة على البطولات، وبالتالى من الطبيعى أن يستمر الصراع بينها حتى النهاية.

تطبيق النظام الجديد للدورى.. هل يفتح الباب أمام بطل جديد للمسابقة؟

هذا احتمال وارد جدًا فى كرة القدم، فالنظام الجديد يخلق حالة من التوازن النسبى بين الفرق ويجعل المنافسة أكثر انفتاحًا، صحيح أن الأندية الكبيرة تظل المرشح الأبرز بحكم الإمكانيات والخبرة لكن فى كرة القدم لا يمكن استبعاد أى فريق يقدم موسمًا قويًا ومنظمًا، وهذا هو الأمر الإيجابى فى هذا النظام لأنه يمنح الفرصة للجميع لإثبات قدراتهم، كما يجعل المنافسة أكثر إثارة للجماهير.

ماذا عن الأندية التى تنافس فى مجموعة الهبوط؟ هل تتوقع مفاجآت فى صراع البقاء؟

صراع البقاء غالبًا ما يكون مليئًا بالمفاجآت والفرق التى تنافس فى هذه المجموعة تدرك أن كل نقطة قد تكون الفارق بين البقاء والهبوط، لذلك سنشاهد مباريات قوية للغاية، والأندية الموجودة فى هذه المجموعة مثل الاتحاد السكندرى وغزل المحلة والمقاولون العرب والإسماعيلى تمتلك تاريخًا كبيرًا وجماهيرية واسعة، وبالتالى ستقاتل حتى اللحظة الأخيرة من أجل البقاء فى الدورى الممتاز.

ما تقييمك لدور رابطة الأندية فى تنظيم المسابقة خلال الفترة الماضية؟

رابطة الأندية تبذل جهدًا كبيرًا منذ إنشائها من أجل تطوير الدورى المصرى، وهناك عمل مستمر لتحسين تنظيم المسابقة، سواء من حيث الجدول أو اللوائح أو حتى الجوانب التسويقية، ووجود الرابطة منح المسابقة نوعًا من الاستقلالية التنظيمية وأتاح مساحة أكبر للتطوير، وبالطبع ما زلنا فى بداية الطريق لكن هناك خطوات إيجابية يتم العمل عليها باستمرار.

هل تعتقد أن عودة الجماهير بكثافة أكبر ستؤثر إيجابيًا على الدورى؟

وجود الجماهير عنصر أساسى فى كرة القدم، والمدرجات عندما تكون ممتلئة تضيف أجواء رائعة للمباريات وتمنح اللاعبين حافزًا إضافيًا، ونتمنى أن نشاهد حضورًا جماهيريًا أكبر خلال الفترة المقبلة، لأن الدورى المصرى يستحق أن تلعب مبارياته أمام جماهيره التى تعشق كرة القدم.

كيف ترى مستقبل الدورى المصرى خلال السنوات القادمة؟

متفائل جدًا بمستقبل الدورى المصرى لدينا قاعدة جماهيرية كبيرة وأندية عريقة ولاعبون موهوبون، وإذا استمر العمل على تطوير المسابقة من الناحية التنظيمية والتسويقية فإن الدورى المصرى يمكن أن يستعيد مكانته كواحد من أقوى الدوريات فى المنطقة، كما أن نجاح الأندية المصرية فى البطولات الإفريقية يعكس قوة الكرة المصرية بشكل عام.

ما شكل مسابقة الدورى المصرى الموسم المقبل؟ وهل سيستمر العمل بالنظام الحالى؟

هناك رؤية واضحة داخل رابطة الأندية واتحاد الكرة لتطوير شكل المسابقة خلال المواسم المقبلة، فمن المخطط أن يشهد الدورى المصرى تغييرات تنظيمية بداية من الموسم القادم، وعدد الفرق سيصل إلى 20 فريقًا، وهو ما يعكس رغبة فى توسيع قاعدة المنافسة ومنح عدد أكبر من الأندية فرصة الظهور فى الدورى الممتاز، والفكرة الأساسية هى الحفاظ على مبدأ المرحلتين الذى تم تطبيقه هذا الموسم، لكن مع تطويره بما يتناسب مع زيادة عدد الأندية، والتجربة الحالية أثبتت نجاحها إلى حد كبير سواء من حيث زيادة التنافسية أو تقليل الفوارق بين الفرق، لذلك كان الاتجاه هو الاستمرار فى هذا النظام مع بعض التعديلات التنظيمية.

هل تمت مناقشة شكل الجدول الزمنى للمسابقة فى ظل النظام الجديد وعدد الأندية المتوقع؟

بالفعل، فهذا الملف يحظى باهتمام كبير داخل رابطة الأندية واتحاد الكرة، لأن نجاح أى مسابقة يعتمد بشكل أساسى على وضوح جدولها الزمنى منذ البداية، فعندما نتحدث عن دورى يضم 20 فريقًا فإن التخطيط للمواعيد يصبح أكثر دقة، خاصة مع ارتباطات الأندية فى البطولات الإفريقية، وكذلك فترات التوقف الدولى الخاصة بالمنتخبات، والهدف هو أن يبدأ الموسم وينتهى فى توقيتات واضحة ومحددة بحيث لا نضطر إلى تأجيل عدد كبير من المباريات كما كان يحدث فى بعض المواسم الماضية والاستقرار فى الجدول يمنح الأندية فرصة أفضل للتخطيط الفنى والبدني، كما يساعد الجماهير ووسائل الإعلام على متابعة المسابقة بشكل أكثر تنظيمًا.

ما الدور الذى تلعبه رابطة الأندية فى تطوير الجوانـــب التسويقيـــة للدورى؟

الرابطة تعمل على هذا الملف بشكل مستمر، لأن كرة القدم الحديثة لم تعد مجرد مباريات تلعب داخل الملعب فقط بل أصبحت صناعة متكاملة تشمل التسويق والإعلام وحقوق البث والرعاية، وهناك خطوات يتم العمل عليها لتحسين القيمة التسويقية للدورى المصرى سواء من خلال تطوير طريقة تقديم المباريات أو تحسين تجربة الجماهير داخل الملاعب، بالإضافة إلى العمل على زيادة العوائد المالية للأندية، فكلما زادت الموارد المالية للأندية أصبحت قادرة على تطوير فرقها والاستثمار فى البنية التحتية وقطاعات الناشئين، وهو ما ينعكس فى النهاية على مستوى المسابقة ككل.

كيف ترى مستقبل الكرة المصرية فى ظل هذه التغييرات التنظيمية؟

متفائل جدًا بمستقبل الكرة المصرية، لدينا قاعدة جماهيرية ضخمة وأندية تاريخية تمتلك خبرات كبيرة، بالإضافة إلى مواهب شابة تظهر بشكل مستمر وإذا استمر العمل على تطوير المسابقات المحلية وتنظيمها بشكل احترافى فإن ذلك سينعكس بشكل مباشر على مستوى المنتخبات الوطنية أيضًا.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة