رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مباحثات مكثفة فى واشنطن..مصر تطالب مؤسسات التمويل بمراعاة احتياجات الدول المتأثرة بالصراعات


27-3-2026 | 02:10

وزير التخطيط

طباعة
رضوي قطري

.

عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، سلسلة من اللقاءات الثنائية في العاصمة الأمريكية واشنطن مع عدد من كبار المسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية، وذلك لاستعراض التطورات التي يمر بها الاقتصاد المصري وما تقوم به الحكومة المصرية من جهود لاستكمال مسار التحول الاقتصادي، وجهود الحكومة لتنفيذ برنامج اقتصادي مرن، يهدف إلى تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتحقيق معدلات نمو مستدامة.
كما تم خلال الاجتماعات التطرق إلى سبل مواجهة التحديات والضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وتأثيراتها المباشرة على سلاسل الإمداد ومعدلات التضخم. وفيما يتعلق بالأمن الغذائي وسلاسل الإمداد، تناول الدكتور أحمد رستم جهود الدولة في تعزيز منظومة الأمن الغذائي، من خلال التوسع في المشروعات الزراعية وزيادة الإنتاج المحلي، إلى جانب تنويع مصادر الاستيراد وبناء مخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية، بما يسهم في الحد من تأثير التقلبات العالمية وضمان توافر السلع واستقرار الأسواق. وفي هذا الصدد، تم مناقشة "تيسير وصول شركات التكنولوجيا الزراعية (Agritechs) وتجمعات سلاسل القيمة إلى التمويل". وتناولت اللقاءات عددًا من المحاور الاقتصادية المرتبطة بتعزيز الاستدامة المالية، حيث استعرض الدكتور أحمد رستم جهود الدولة في تحقيق الانضباط المالي ورفع كفاءة إدارة الاستثمارات العامة، إلى جانب مناقشة سبل تطوير سلاسل القيمة وسلاسل الإمداد بما يعزز من تنافسية الاقتصاد المصري ويحد من تأثير الاضطرابات العالمية، فضلًا عن أهمية تعزيز آليات التأمين على البضائع ودعم منظومة النقل والخدمات اللوجستية، بما يسهم في ضمان استمرارية تدفق السلع وتقليل المخاطر المرتبطة بالتجارة الدولية. كما التقى الدكتور أحمد رستم مع بيثاني بيريز (Bethany Aquilina Brez)، نائب رئيس المؤسسة الأمريكية لتمويل التنمية (DFC) للسياسات الخارجية، حيث أعرب الوزير عن تقدير مصر للتعاون المثمر والمستمر مع المؤسسة. واستعرض اللقاء ملامح البيئة الاقتصادية الراهنة في ظل التوترات الجيوسياسية، والإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الدولة المصرية لاحتواء تداعياتها، إلى جانب استكشاف آفاق جديدة لتعزيز التعاون المشترك. وتطرق رستم إلى القنوات التي يتأثر من خلالها الاقتصاد المصري بتداعيات الصراعات الإقليمية، لا سيما الانعكاسات المتوقعة لارتفاع أسعار النفط العالمية على الموازنة العامة، والاحتياطي النقدي، ومعدلات التضخم. بدورها أكدت بيثاني بيريز انفتاح المؤسسة الأمريكية لتمويل التنمية (DFC) على زيادة حجم استثماراتها في السوق المصرية، بالاعتماد على أدوات تمويلية مبتكرة لتعزيز الاستثمارات، خاصة في قطاعات البنية الأساسية. وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق المشترك لتحديد حزمة من المشروعات التنموية ذات الأولوية التي تعزز من مشاركة القطاع الخاص، وتساهم في توسيع نطاق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين. وخلال اللقاءات، طالب وزير التخطيط مؤسسات التمويل الدولية بضرورة مراعاة مطالب واحتياجات الدول النامية، خاصةً تلك المتأثرة بالصراعات والتحديات الجيوسياسية، والعمل على تخفيف حدة التداعيات الاقتصادية الراهنة، من خلال إتاحة تمويلات ميسرة وتعزيز الدعم الفني، بما يسهم في تمكين تلك الدول من الاستمرار في تنفيذ برامجها التنموية وتحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة