كشفت وكالة أنباء "يو بي آي" الأمريكية أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط، وهو ما خلق فرصاً جديدة لبعض الدول المصدّرة للنفط في أمريكا اللاتينية، وعلى رأسها الأرجنتين.
وذكرت الوكالة - في تقرير لها - أن المحللين يرون أن ارتفاع الأسعار قد يساهم في زيادة عائدات الصادرات الأرجنتينية، الأمر الذي يدعم اقتصاد البلاد ويساعدها على تعزيز تدفقات العملة الأجنبية وتحسين أوضاعها المالية.
ويتركز الاهتمام داخل الأرجنتين على حقل فاكا مويرتا الواقع في منطقة "باتاجونيا" شرقي البلاد، والذي يُعد أحد أكبر احتياطيات النفط والغاز غير التقليدي في العالم.
ويعتبر هذا الحقل الركيزة الأساسية لاستراتيجية الطاقة في البلاد، حيث تتابع الشركات وخبراء الطاقة التطورات في الشرق الأوسط عن كثب، نظراً لتأثيرها المباشر على أسعار النفط العالمية وإيرادات الصادرات.
وأشار خبراء إلى أن العديد من دول أمريكا اللاتينية تعتمد بشكل كبير على تصدير المواد الخام، مثل النفط والمعادن والمنتجات الزراعية، ما يجعلها تستفيد من ارتفاع أسعار النفط.
وفي هذا السياق، برزت الأرجنتين والبرازيل وجويانا كأكثر الدول استفادة من ارتفاع الأسعار، نظراً لكونها تصدّر كميات من النفط تفوق وارداتها.
كما تعمل الأرجنتين على تعزيز موقعها في سوق الطاقة العالمي من خلال مشاريع لتصدير الغاز الطبيعي المسال.. ومن المتوقع أن يبدأ أحد هذه المشاريع التصدير في عام 2027، بينما قد يبدأ مشروع أكبر بين عامي 2030 و2031، وهو ما قد يحول الأرجنتين إلى مصدر مهم للغاز الطبيعي في الأسواق العالمية.