تحتفظ فرق الإنشاد الديني بمكانة خاصة في وجدان الجمهور، لما تحمله من روحانيات عذبة وكلمات تفيض بمحبة النبي ﷺ، وتمجيد القيم الأخلاقية، والابتهال إلى الله في أجواء إيمانية خاشعة، وتتعدد أساليب هذه الفرق وتتنوع ألوانها الفنية، غير أنها تجتمع جميعًا على هدفٍ واحد؛ وهو الارتقاء بالروح، وبث الطمأنينة في القلوب، وخلق حالة من الصفاء والسكينة يعيشها المنشدون والجمهور معًا، وكأنهم يحلقون في فضاءٍ من الذكر والتسبيح.
وخلال شهر رمضان المبارك، تصحبكم بوابة «دار الهلال» يوميًا في رحلة خاصة مع واحدة من فرق الإنشاد الديني، لنعيش معها أجواءً من الانسجام الروحي والنغمات الإيمانية الصادقة، ونلتقي اليوم مع «فرقة ابن عربي للإنشاد الديني».
تأسست الفرقة علي يد المنشد أحمد الخليع عام 1988، هي فرقة مغربية في مدينة طنجة بالمغرب، وهو عازف القانون الباحث في التراث الصوفي في العالم الإسلامي، هي فرقة مغربية صوفية، تخصصت الفرقة بالموسيقى الصوفية الآلية والإنشاد الصوفي وتحاول إعادة إحياء الألحان الموسيقية التاريخية المعروفة والشائعة في الصوفية، وتعمل علي الجمع بين مفهوم المقام الروحي والمقام النغمي الموسيقي في أدائها.
سميت الفرقة بفرقة ابن عربي، تيمناً بالشيخ ابن عربي الملقب بالشيخ الأكبر، وتنسب إليه الطريقة الأكبرية الصوفية، ويعتبر من كبار المتصوفة والفلاسفة المسلمين.
وتتكون الفرقة من مجموعة من المنشدين وهم: عبد الله المنصورعازف الدف ومنشد الفرقة، أحمد الخليع مايسترو الفرقة ومؤسسها، هارون تبول عازف العود، عبد الواحد الصنهاجي عازف الناي، كيفان شميراني، أسامة الخليع.