رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

تكلفة الحرب على الاقتصاد الأمريكي.. وتل أبيب تواجه تداعيات الأزمة

2-3-2026 | 16:18

الاقتصاد الإسرائيلي

طباعة
أنديانا خالد

تصاعدت التوترات في الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة، مع إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، ما أثار مخاوف واسعة حول تأثير هذا التصعيد على الاقتصاد الأمريكي والإسرائيلي، وأدى إلى إعادة تقييم التكاليف الاقتصادية للحرب المحتملة في المنطقة.

الأثر المباشر على الاقتصاد الأمريكي

قال الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي، إن تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار النفط العالمي قد يضع ضغوطًا كبيرة على الاقتصاد الأمريكي، لا سيما بعد الجهود السابقة لخفض التضخم والسيطرة على أسعار الطاقة.

وأوضح في تصريحات خاصة لبوابة "دار الهلال"، أن ارتفاع أسعار النفط يؤدي إلى زيادة تكاليف الوقود والنقل والإنتاج، ما ينعكس على المستهلك الأمريكي ويدفع الإدارة إلى إعادة النظر في سياسات الإنفاق والفائدة، خاصة في ظل الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي وارتفاع التضخم.

وأضاف عبد الهادي أن الزيادة في الدعم العسكري واللوجستي للمنطقة قد تؤدي إلى زيادة عجز الموازنة الأمريكية، وهو ما قد يثير ردود فعل اجتماعية واسعة داخل البلاد.

تكاليف الانتشار العسكري الأمريكي

وسلطت مجلة فوربس الأمريكية الضوء على الأعباء المالية للحشد العسكري الأمريكي قرب إيران، مشيرة إلى أن تكاليف تشغيل حاملتي طائرات مثل "أبراهام لينكلن" و"جيرالد فورد" قد تصل إلى نحو 13 مليون دولار يوميًا، ما يعني أن إبقاء القوات في مواقعها خلال شهر واحد قد يكلف نحو 200 مليون دولار، مع توقعات بارتفاع المبالغ إلى نصف مليار دولار إذا استمر الانتشار العسكري لفترة أطول.

كما أشارت المجلة إلى أن أي عمل عسكري مباشر ضد البرنامج النووي الإيراني قد يتطلب مليارات الدولارات، كما حدث في يونيو الماضي حين بلغت تكلفة الضربة العسكرية 2.25 مليار دولار خلال 37 ساعة.

المخاطر طويلة الأمد

أكدت صحيفة كالكاليست الإسرائيلية أن الخطر الحقيقي على الاقتصاد الأمريكي لا يكمن في إيران نفسها، بل في خوض حرب طويلة بلا تمويل كافٍ، خاصة مع مستوى الديون التاريخي للعاصمة الأمريكية وتكاليف التمويل المرتفعة.

وقالت الصحيفة إن أي تصعيد طويل الأمد قد يحول الحدث العسكري إلى أزمة مالية ماكرو اقتصادية، تؤثر على التضخم وأسعار الفائدة وسوق النفط العالمي، ما يؤدي بدوره إلى تباطؤ النمو الاقتصادي الأمريكي والعالمي.

التأثير على الاقتصاد الإسرائيلي

في الوقت نفسه، تواجه تل أبيب تهديدات مباشرة نتيجة الهجمات الإيرانية، حيث قد يؤدي تعطل الموانئ وسلاسل الإمداد إلى تباطؤ حركة الصادرات والواردات، ضغط على الاقتصاد، وتراجع في جذب الاستثمارات الأجنبية، بالإضافة إلى احتمال نزوح رؤوس الأموال وتراجع أداء بورصة تل أبيب.

وأكدت كالكاليست الإسرائيلية، أن أي حرب دون قدرة تمويلية كافية تشكل تهديدًا طويل الأمد على الاقتصاد الأمريكي والعالمي، وليس مجرد استخدام للقوة العسكرية، بل استخدام القوة بلا القدرة على دفع تكاليفها.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة