رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«محدش يقدر يقرب للبلد دي».. سياسيون: كلمة الرئيس السيسي رسالة ردع حاسمة وأمن مصر القومي خط أحمر

2-3-2026 | 14:28

الرئيس السيسي

طباعة
أماني محمد

جاءت رسائل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته في حفل إفطار القوات المسلحة، واضحة لطمأنة الشعب المصري وصون أمن مصر القومي قائلا في رسالة طمأنه للمصريين "اطمئنوا على مصر.. بفضل الله محدش يقدر يقرب للبلد دي"، وهي رسالة وصفها سياسيون بأنها واضحة وحاسمة بحماية الأمن القومي لمصر، موضحين أن الكلمة أكدت قوة مصر وكذلك دورها في التوسط وتحقيق الاستقرار.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته في حفل إفطار القوات المسلحة، أمس الأحد، إن مصر حاولت خلال الأشهر الماضية تقريب وجهات النظر والوساطة بين الولايات المتحدة وإيران؛ للوصول لاتفاق، مضيفاً أن مصر حريصة على عدم التصعيد وتحقيق التهدئة حتى إيقاف الحرب.

وأكد الرئيس السيسي، دعم مصر للأشقاء، ووقوفها في مواجهة الأزمات، موضحاً أن مصر جزء من المنطقة وتتأثر بما يحدث بها، وأكد على رفض الاعتداء على الدول.

وأوضح أن الحروب دائما يكون لها تأثير سلبي في الدول التي تجري بها الحرب أو دول جوارها، مبيناً أن تداعيات الحروب يكون لها تأثير كبير على التوازن بشكل أو بآخر.

وشدد على أن غلق مضيق هرمز سيكون له تأثير على تدفقات البترول والأسعار، وأن "التعدي على دول الجوار بشكل أو بآخر تحت أي اعتبار أو أي أسباب من الحسابات الخاطئة، ونؤكد دعمنا للأشقاء ووقوفنا معهم في مواجهة الأزمات".

 

رسائل واضحة وحاسمة بحماية أمن مصر القومي

قال الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، إن الرسائل التي وجهها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار القوات المسلحة حملت قدرًا كبيرًا من الوضوح والحسم، وعكست إدراكًا عميقًا لحجم التحديات التي تمر بها المنطقة، مؤكدًا أن عبارة “ماحدش يقدر يقرب لمصر” ليست مجرد تعبير معنوي، بل رسالة ردع واضحة مفادها أن أمن مصر القومي خط أحمر لا يمكن المساس به.

وأوضح "عبد العزيز"، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن تحذير الرئيس من تداعيات الحرب في المنطقة، وخاصة ما يتعلق باحتمالات إغلاق مضيق هرمز، يعكس قراءة استراتيجية دقيقة لتأثير أي تصعيد عسكري على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة، وما قد يترتب عليه من ضغوط إضافية على دول المنطقة، ومن بينها مصر، مؤكدا أن القيادة المصرية تتحرك برؤية استباقية تحسب حساب السيناريوهات المختلفة وتستعد لها.

وأشار رئيس حزب الإصلاح والنهضة إلى أن تأكيد الرئيس على أن مصر بذلت جهودًا كبيرة لتجنب الحرب وتحقيق التهدئة يرسخ الدور المصري كفاعل إقليمي مسؤول، يسعى دائمًا إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية على منطق المواجهة، حفاظًا على استقرار المنطقة وصونًا لمقدرات شعوبها.

وأضاف عبد العزيز أن الجمع بين رسالة الردع القوية والدعوة إلى السلام يعكس توازنًا في إدارة الدولة لملفات الأمن القومي، حيث لا تعارض بين الاستعداد الكامل لحماية الوطن وبين السعي الصادق لمنع الانزلاق إلى صراعات مفتوحة.

واختتم عبد العزيز تصريحه بالتأكيد على أن مصر، بقيادتها ومؤسساتها، تدرك طبيعة المرحلة بدقة، وتتحرك بثبات لحماية مصالحها الوطنية، مع استمرارها في أداء دورها الداعم للاستقرار الإقليمي، بما يحفظ أمنها القومي ويجنب المنطقة مزيدًا من المخاطر.

 

رسالة طمأنة للشعب المصري

قال جمال التهامي، رئيس حزب حقوق الإنسان والمواطنة، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل القوات المسلحة أمس تضمنت تأكيدًا واضحًا على أن مصر دولة قوية لا يستطيع أحد المساس بها أو الاقتراب من ترابها، موضحا أنه جاءت هذه الرسائل بمناسبة ذكرى انتصارات العاشر من رمضان، وهي الذكرى التي أعادت للشعب المصري كرامته وجعلته يرفع رأسه بين دول العالم.

وأضاف "التهامي"، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن هذه الذكرى تتزامن كذلك مع ذكرى غزوة بدر في شهر رمضان، التي انتصر فيها المسلمون، بما يحمله ذلك من دلالات رمزية على قوة الإرادة والصمود، موضحا أن الرئيس أكد أن مصر ستظل دائمًا شامخة بجيشها وشعبها الصامد، وبجميع أبنائها من رجال ونساء وأطفال.

وأوضح أن حديث الرئيس يستند إلى واقع ملموس، وليس إلى شعارات، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة المصرية تُعد من أقوى الجيوش على مستوى العالم، وأن عقيدة الجندي المصري عقيدة راسخة لا تتزعزع، قائمة على حماية الدولة وصون مقدراتها.

وأكد أن الرئيس حرص على طمأنة الشعب المصري بشأن الأوضاع الداخلية والخارجية، مؤكدًا استقرار الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات، وهو ما كان ينتظره المصريون في هذه المناسبة الوطنية المهمة.

وتابع أنه فيما يتعلق بتداعيات الحروب في المنطقة، حذر الرئيس من خطورة توسيع رقعة الصراع، وما قد يترتب عليه من آثار سلبية على دول الجوار والعالم أجمع، خاصة في حال إغلاق مضيق هرمز، لما لذلك من تأثير مباشر على إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط عالميًا.

ولفت إلى أن الرئيس السيسي في كلمته أشار أيضا إلى أن مصر تبذل جهودًا مستمرة لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة، انطلاقًا من دورها التاريخي في الوساطة، سواء في القضية الفلسطينية، أو في السودان، أو اليمن، أو سوريا، وغيرها من قضايا المنطقة، مؤكدا أن مصر، بقيادة الرئيس، تسعى دائمًا إلى وقف نزيف الحروب التي تلتهم الأخضر واليابس.

وأكد التهامي أن كلمة الرئيس نبهت إلى خطورة التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وما قد يترتب على أي ردود فعل عسكرية في منطقة الخليج من تداعيات تمس الاقتصاد العالمي بأسره، وليس المنطقة العربية فقط، نظرًا لأهمية الممرات الملاحية كمضيق هرمز في حركة التجارة والطاقة.

وأشار إلى أن مصر تتحرك عبر المشاورات والاتصالات مع مختلف دول المنطقة والعالم، بهدف احتواء الأزمات ومنع تفاقمها، انطلاقًا من توجه ثابت نحو السلام القائم على العدل والحق، وهو ما يعزز من فرص نجاحها في أداء دور الوساطة بين الدول المتنازعة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة