مع انطلاق جلسة التداول غداً الإثنين، تواجه بورصة تل أبيب ضغوطًا متزايدة وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات الهجوم العسكري الإسرائيلي الأمريكي على إيران.
وذكرت صحيفة (جلوبس) الاقتصادية الإسرائيلية، أن مؤشر تل أبيب-35 تراجع الأسبوع الماضي بنسبة 2.5% نتيجة توقعات المستثمرين بأن تؤثر العملية على الأسواق المحلية وأسعار الصرف، بينما يشير المحللون إلى أن التأثير قصير المدى قد يكون محدودًا.
ويرى المحللون أن السوق المحلي كان قد "استشعر" هذه المخاطر مسبقًا حيث انعكست على انخفاضات الأسبوع الماضي، وتراجع قيمة الشيكل، وارتفاع عوائد السندات، وزيادة تكاليف التأمين ضد المخاطر (CDS) وخيارات البيع الوقائية (PUT options).
وقال ماتان شتريت، كبير الاقتصاديين في شركة فينيكس المالية، "في العموم، لا حاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة على الاستثمارات، التأثير قصير المدى يعتمد على شدة الحدث ومدة توقف النشاط الاقتصادي، لكن التاريخ يوضح أن الأسواق عادة تعود للاتجاه الإيجابي بعد استقرار الأوضاع، خاصة إذا اعتُبرت العملية نقطة تحول."
وارتفعت أسعار النفط العالمية أكثر من 2% لتقترب من 67 دولارًا للبرميل، في ظل التوترات الإقليمية.
و أشار شافرير، كبير الاستراتيجيين في بنك هبوعليم التجاري الإسرائيلي إلى أن افتتاح الأسبوع في بورصة تل أبيب يعتمد على نتائج الـ24 ساعة القادمة.
في المقابل رأى محللون أن "الحدث ما زال في مراحله الأولى، ومن المبكر تقييم تبعاته كاملة فقد نشهد تقلبات عالية، انخفاضات في سوق الأسهم، تراجع الشيكل، وارتفاع أسعار النفط كذلك قد تتأخر خفض أسعار الفائدة وتحسين التصنيف الائتماني."
وأضافوا أن القطاعات الأكثر حساسية ستكون تلك التي تعتمد على أسعار الفائدة وتكلفة التمويل، مثل قطاع البناء، بينما قد تتفوق أسهم شركات الدفاع؛ كما ستتأثر قطاعات الطيران والفنادق، مع ضرورة متابعة إنتاج الغاز الطبيعي لأسباب أمنية، خاصة مع احتمال تردد شركات الطيران الأجنبية في استئناف رحلاتها إلى إسرائيل.
اما التأثير على السياسة النقدية والاستهلاك، فقد اكد محللون أن أي عملية طويلة الأمد ستصعب على بنك إسرائيل خفض أسعار الفائدة، حيث يعتمد التعافي الاقتصادي على استقرار الوضع الأمني.
وأظهرت التجارب السابقة أن المواطنين يميلون لتخزين المنتجات الأساسية أثناء التوترات، مما يؤثر على عائدات قطاع التجزئة وسلسلة الغذاء.