أصدر رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي تعليماته للحكومة لوضع استراتيجية لاحتواء وتأمين تدفقات الذهب في البلاد، بهدف منع الاحتيال وتسريب العائدات، وفقا لمحضر اجتماع لمجلس الوزراء.
وقال وزير الإعلام والاتصالات باتريك مويايا، إن هذه الاستراتيجية تهدف إلى دمج الإنتاج الحرفي وشبه الصناعي تدريجيا ضمن القنوات الرسمية، بما يسهم في زيادة إيرادات الدولة بشكل مستدام، وتأمين دخول العملات الأجنبية، وتعزيز السيادة الاقتصادية.
وأوضح الوزير، حسبما أوردت وكالة الأنباء الكونغولية، أن الرئيس وجه الحكومة، تحت إشراف رئيسة الوزراء وبدعم من مكتبها، وبتعاون نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الاقتصاد الوطني ووزير المالية ووزير المناجم ووزير التجارة الخارجية، لوضع آليات تنفيذية عملية لهذه الاستراتيجية.
وأشار المتحدث الرسمي باسم الحكومة إلى أن الرئيس لاحظ أن جزءا كبيرا من الإنتاج الوطني لا يزال خارج القنوات الرسمية، بسبب انتشار التعدين الحرفي، وضعف الرقابة على الحدود، والتفاوتات الضريبية مع بعض الدول المجاورة، ووجود شبكات تسويق غير رسمية.
وأضاف أن هذه الممارسات تؤدي إلى خسائر كبيرة في الإيرادات العامة، وانخفاض قيمة الصادرات الفعلية، وضعف مراقبة تدفقات العملات الأجنبية، واحتمال تمويل أنشطة غير مشروعة.
وتستند الاستراتيجية على 4 محاور رئيسة هي إنشاء نظام وطني للتتبع ومركزية تدفقات الذهب يقوم على تحديد هوية الفاعلين في السوق، تقديم حوافز اقتصادية تجعل القنوات الرسمية أكثر جاذبية من السوق الموازي، من خلال تعديل ضريبي مستهدف، وآلية تسعير مرتبطة بالسعر الدولي، ودفع سريع وشفاف للمنتجين، وتعزيز الرقابة في نقاط الخروج الاستراتيجية بدعم من عمليات تدقيق منتظمة، وزيادة الإشراف على الموظفين المعرضين للفساد، والتعاون مع الجهات المكافحة للتدفقات المالية غير القانونية، وتوطيد التعاون الإقليمي عبر تبادل المعلومات الجمركية، وتوحيد آليات الشهادات، لمنع تحويل الذهب إلى الحدود الأقل رقابة.
ويعد الذهب موردا استراتيجيا رئيسا للمالية العامة والاستقرار الاقتصادي الكلي في جمهورية الكونغو الديمقراطية.