رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

محاورها «الوفرة.. الجودة.. والتخفيض».. خطة الحكومة لـ«رمضان بدون غلاء»


12-2-2026 | 18:31

.

طباعة
تقرير: بسمة أبو العزم

ثلاثة أشهر من التنسيق بين الوزارات الاقتصادية والجهات التنفيذية بالحكومة لضمان توفير السلع بالأسواق بأسعار مخفضة؛ استعدادًا لزيادة الطلب المعتاد على السلع خلال الشهر الفضيل، لتنتشر آلاف المنافذ الثابتة والمتحركة من شوادر ومعارض وأسواق بجميع أنحاء الجمهورية وصولا إلى المناطق الحدودية، لتكون الوفرة السلعية هى المشهد المسيطر هذا العام، بما يمنع أى محاولات احتكارية أو ضغوط لرفع أسعار أى سلعة.

 

خطة استعدادات رمضان ارتكزت على ثلاثة محاور؛ أولها: العمل على زيادة الكميات المعروضة من السلع بالمعارض والمنافذ الحكومية لضمان المنافسة مع السوق الحر وضمان استمرارية ضخّ السلع دون عوائق، ثانيا: التنسيق الكامل مع القطاع الخاص لتقديم تخفيضات حقيقية يشعر بها المواطنون، ثالثا وأخيرا: التأكد من جودة المنتجات المعروضة وصلاحيتها.

وزارة التموين جاهدت بقوة للحفاظ على مخزون استراتيجى آمن من السلع الأساسية، فيقترب مخزون السكر من 12 شهرا، بينما الزيوت والمكرونة والدواجن واللحوم المجمدة بنحو 5 أشهر، أما اللحوم الطازجة نحو 7 أشهر، أيضا هناك توجه بزيادة أعداد منافذ «أهلا رمضان» و«أسواق اليوم الواحد» بالتنسيق الكامل بين وزارة التنمية المحلية والمحافظات والتموين، إلى جانب طرح شنط وكرتونة رمضان بأسعار مخفضة، بما يسهم فى تخفيف الأعباء عن المواطنين وزيادة المعروض فى الأسواق.

ولضمان انتظام حركة البيع بالأسواق، شكّلت وزارة التموين والتجارة الداخلية غرفة عمليات مركزية للتواصل الدائم مع الغرف التابعة بكافة مديريات التموين لتلقى التقارير اليومية ومتابعة تحركات الأسعار على أرض الواقع بكافة المحافظات ومدى التزام التجار بطرح السلع دون أى مغالاة أو استغلال لزيادة الطلب، كما أن وزارة التموين مستمرة فى إقامة الشوادر الخاصة بها والتى تتضمن نحو 146 شادرًا بحد أدنى 5 شوادر فى كل محافظة بمشاركة 31 شركة غذائية تابعة للوزارة لتوفير السلع الأساسية التى يزداد الإقبال عليها خلال شهر رمضان، كما أن هناك تعاونا مع اتحاد الغرف التجارية لافتتاح 276 معرضًا، إضافة إلى 270 شادرًا، فى إطار خطة الدولة لضبط الأسواق وتخفيف الأعباء على المواطنين.

أيضا أعلنت وزارة الزراعة، عن طرح الوزارة كميات كبيرة من اللحوم والدواجن وبيض المائدة بأسعار التكلفة من خلال معارض ومنافذ وزارة الزراعة الثابتة والمتنقلة بمختلف محافظات الجمهورية، ويأتى ذلك بالتنسيق الدائم مع اتحاد منتجى الدواجن لتوفير كميات إضافة من الدواجن وبيض المائدة، خاصة فى المناطق ذات الكثافة السكانية العالية والمدن الجديدة لتحقيق التوازن السعرى ومنع أى نقص فى المعروض خلال رمضان.

مع اقتراب الموسم الذى يشهد تزايدًا ملحوظًا فى الطلب على عدد من السلع الغذائية الأساسية، وفى مقدمتها الدواجن، تم الاتفاق على استيراد كميات كبيرة من الدواجن المجمدة، إلى جانب مجزءات الدواجن (الأوراك والصدور)، من عدة دول، بما يضمن تنوع مصادر الإمداد واستدامة توافر السلعة، وبما يسهم فى زيادة المعروض بالسوق المحلى.

كما أكد الدكتور علاء ناجى، الرئيس التنفيذى، العضو المنتدب للشركة القابضة للصناعات الغذائية، توافر الدواجن المجمدة حاليًا بكميات كبيرة فى جميع معارض «أهلاً رمضان» وكافة المجمعات الاستهلاكية والمنافذ التابعة للشركة على مستوى الجمهورية، بسعر 115 جنيهًا للكيلو بدلا من 120 جنيهًا، وذلك فى إطار جهود وزارة التموين والتجارة الداخلية لتأمين مخزون استراتيجى من السلع الأساسية وطرحها للمواطنين بأسعار مناسبة.

وأوضح «ناجى» أن «الشركة تواصل ضخّ كميات منتظمة من الدواجن المجمدة يوميًا، مع متابعة الموقف السلعى أولًا بأول، لضمان تلبية احتياجات المواطنين، خاصة مع زيادة الإقبال بالتزامن مع الاستعداد لاستقبال شهر رمضان المبارك».

واستكمالاً للخطة الحكومية، أطلقت وزارة الداخلية المرحلة 28 من مبادرة «كلنا واحد» لتوفير السلع الغذائية وغير الغذائية بأسعار مخفضة وذلك بداية من 15 يناير وحتى نهاية فبراير بتخفيضات 40 فى المائة، وتم التنسيق مع الكيانات الصناعية والتجارية لتوسيع أعداد المشاركين بالمبادرة لتصل إلى 3125 فرعًا للسلاسل التجارية و172 شادرا رئيسيا وفرعيا و107 قوافل متحركة و877 فرع مطعم و416 فرع حلويات، وذلك بخلاف المنافذ الثابتة والمتحركة بالميادين والشوارع الرئيسية من خلال 1300 منفذ بخلاف قوافل سيارات أمان التبعة للوزارة.

وللتعرف على استعدادات الأسواق، أكد أحمد كمال، المتحدث الرسمى لوزارة التموين والتجارة الداخلية، أن «الوزارة اعتمدت استراتيجية واضحة تقوم على التبكير فى الاستعداد للمواسم الاستهلاكية وفى مقدمتها شهر رمضان المبارك، من خلال التوسع فى تبنى المبادرات السلعية وإقامة معارض وشوادر “أهلا رمضان” بجميع محافظات الجمهورية قبل حلول الشهر بفترة كافية، بما يضمن توافر السلع الأساسية وزيادة معدلات الضخ للأسواق، وعلى رأسها السكر والزيت والأرز والمكرونة والبقوليات، إلى جانب ياميش رمضان، وذلك عبر المنافذ التموينية والمجمعات الاستهلاكية التى خصصت جميعها أركانًا ثابتة لـ«أهلا رمضان»، فضلًا عن المنافذ المتحركة التى تستهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين».

المتحدث الرسمى، أوضح أن «الوزارة، بالتنسيق مع الشركة القابضة للصناعات الغذائية، تعمل على تعزيز الأرصدة الاستراتيجية بالمخازن لضمان استمرارية الإتاحة وعدم حدوث أى نقص فى السلع»، مشيرًا إلى أن «القابضة تستهدف إقامة 146 معرضًا وشادرًا لأهلا رمضان بالمحافظات، بالتوازى مع التنسيق المستمر مع وزارة التنمية المحلية، والغرف التجارية، والمحافظين للتوسع فى المعارض والشوادر، حيث تم بالفعل افتتاح 129 معرضًا و107 شوادر، إلى جانب 167 معرضًا و155 شادرًا جارٍ العمل على افتتاحها، مع تكثيف المتابعة اليومية لحركة الأسواق لضبط الأسعار وتحقيق التوازن والاستقرار السعرى طوال شهر رمضان المبارك».

فى السياق، أكد المهندس عبدالباسط عبدالنعيم، مدير مديرية تموين القاهرة، أن «هناك توجيهات لكافة مديريات التموين بالسعى نحو انضباط سلاسل الإمداد لكافة السلع وعلى رأسها الخبز التموينى، فهناك توجيهات بإجراء تعديلات فى مواعيد المخابز البلدية بما يضمن طرح الخبز للمواطنين فى أوقات مناسبة لوجبات الإفطار والسحور، كذلك تخصيص بعض المخابز للعمل فى الصباح الباكر لتوفير احتياجات الإخوة الأقباط مع ضمان وفرة الدقيق وتكثيف الرقابة على المطاحن الحكومية».

وتابع: أيضا هناك اهتمام كبير بصرف المقررات التموينية لشهر فبراير، فهناك اهتمام بوفرة السلع الأساسية التى يحتاجها المواطن وخاصة وفرة السكر التموينى والحر وأيضا الدقيق الفاخر والزيت والمسلى الصناعى وكذلك بيض المائدة والتى يزيد الطلب عليها فى شهر رمضان وأيضا اللحوم والدواجن، كما يتم الاستعداد من الآن لضمان وفرة السلع لشهر مارس لأنه يتزامن من النصف الثانى من الشهر الفضيل.

«عبدالباسط»، طمأن المواطنين بشأن استقرار الأسعار خلال الأيام القادمة، فهناك معروض وفير من السلع، ولا يوجد أى نقص فى السلع التموينية أو الحرة، والكميات المعروضة تفوق الطلب، أيضا هناك توسع فى المعارض، وعلى رأسها المعرض الرئيسى بأرض المعارض بمدينة نصر، وسيكون هناك معرض رئيسى داخل كل حى بالقاهرة بخلاف أسواق اليوم الواحد، أيضا هناك تكثيف للمرور على محطات تعبئة أسطوانات البوتاجاز سواء المنزلية أو التجارية، وهناك ما يزيد على 25 حملة تموينية مكبرة بمحافظة القاهرة تعمل على مدار اليوم، سواء لمراقبة الأنشطة التموينية أو الحرة.

من جانبه قال تامر صلاح، مدير مديرية تموين القليوبية: هناك توجيهات حازمة بتأمين مخزون استراتيجى للسلع الأساسية يتراوح بين 3 إلى 6 أشهر وبالفعل تلك الكميات أسهمت بقوة فى ضبط الأسواق، فاستراتيجية الحكومة تعتمد على الإتاحة بما يضمن استقرار الأسعار، فالمواطن أمامه معارض ومنافذ ثابتة ومتحركة ومبادرات وسلاسل تجارية كبرى، بما يحرم منعدمى الضمير من أى تحركات ضارة بالأسواق.

وأضاف مدير تموين القليوبية: أنه تم التنسيق مع مديرية الشباب والرياضة للاستعانة بمراكز الشباب لعمل معارض وشوادر سلعية بها للحفاظ على السلع وتقديمها بآدمية للمواطنين، أيضا عدد كبير من منافذ جمعيتى من المقرر لها المشاركة فى معارض أهلا رمضان لتقديم السلع الحرة بتخفيضات 30 فى المائة. أما بالنسبة للمناطق النائية، والتى يصعب توفير منافذ ثابتة بها، فسيتم طرح السلع بها عبر سيارات متنقلة، فهناك 20 سيارة تابعة لمشروع عربيتى التابع للشركة القابضة، وبالتبعية ستشهد الأسواق حالة ارتياحية عامة.

بدوره، قال الدكتور أحمد غريب، رئيس اللجنة الاقتصادية بالشعبة العامة للمواد الغذائية: بشكل عام هناك استقرار محمود لم نشهده منذ ثورة يناير لكافة السلع قبل رمضان وذلك بسبب وفرة السلع فى السوق الحر وأيضا داخل المنافذ والمعارض الحكومية بما خلق منافسة فى صالح المستهلك، وذلك بفضل جهود الشركة القابضة للصناعات الغذائية والتى لديها العديد من المعارض بشكل خاص فى محافظة القاهرة والمنافذ التابعة لها، الأمر الذى أدى إلى تقليل الغرف التجارية لعدد معارضها بالعاصمة بسبب الزيادة الكبيرة لمعارض الشركة القابضة ونجاحها فى تكثيف المعروض السلعى فى الأسواق.

«غريب»، أضاف: خلال السنوات الثلاث الماضية شهدنا نقصًا شديدًا فى سلع السكر والزيت والأرز، فى حين هذا الموسم يتسم بالوفرة وخاصة سلعة السكر التى ينخفض سعرها باستمرار بفضل دخول المزيد من خطوط الإنتاج للخدمة كما أن التصدير تم إيقافه إلا بموافقات خاصة، أيضا الأرز متاح وبأسعار مناسبة للجميع فتتراوح أسعار الكيلو بين 20 إلى 26 جنيها للمنتجات الاقتصادية، أيضا الزيت على الرغم من التذبذب الكبير الذى شهدته جنوب شرق آسيا فى سوق الزيت، فإن الدولة بالتنسيق مع المستوردين والمنتجين لم نشعر بتلك الأزمة، أيضا الدواجن شهدت الفترة الماضية انخفاضات متتالية لكنها مستقرة حاليا، رغم أننا فى فترة الشتاء التى يرتفع فيها السعر، وهناك تركيز فى مضاعفة المعروض، خاصة أن الطلب يزيد على السلع حتى يوم 5 رمضان، ثم يهدأ بضعة أيام، ليزيد مرة أخرى بعد 20 رمضان، وخاصة على الدقيق والسمن والبيض لعمل كعك العيد وشراء بعض الأسماك مثل الرنجة والملابس وبالفعل يتم الاستمرار فى الضخّ السلعى على مدار الشهر ليطمئن المستهلكون وتنضبط حركة البيع.

بالنسبة لسلع الرفاهية، أكد «غريب»، أنها «تتمثل فى الياميش ونستثنى منها البلح والسودانى وقمر الدين المصرى فهى منتجات محلية وبأسعار مناسبة، أما المكسرات فهى متوافرة لكن أسعارها مرتفعة، وبالتالى يمكن لفئات محدودى الدخل الاستغناء عنها»، مشيرًا إلى أن «مصر دولة مستوردة للألبان بشكل عام، وبالتبعية انخفاض قيمة الدولار من شأنه الحفاظ على أسعار منتجات الألبان من الزيادات المبالغ فيها».

أخبار الساعة