حذر الرئيس التنفيذي لشركة "بريتيش غاز" كريس أوشيا، من أن أسعار الكهرباء في المملكة المتحدة مرشحة للارتفاع بحلول عام 2030 لتتجاوز المستويات التي بلغتها خلال ذروة أزمة الطاقة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا.
وقال أوشيا، خلال مؤتمر لقطاع الطاقة في لندن، إن التوقعات تشير إلى أن "تكاليف النظام" المرتبطة بتحديث شبكة الكهرباء ستدفع الأسعار إلى الارتفاع خلال بقية العقد، في وقت تشرف فيه الحكومة على عملية تطوير واسعة للبنية التحتية للشبكة؛ استعدادًا لتحقيق هدف الحياد الكربوني (صفر انبعاثات صافية).
وأضاف المسئول البريطاني: " تشير تقديراتنا إلى أن نظام الطاقة في المملكة المتحدة سيكون بحلول عام 2030، بحيث تتجاوز أسعار الكهرباء المستويات التي سجلتها عند ذروة الغزو الروسي لأوكرانيا".
وأوضح أن نحو ثلث سعر الكهرباء سيكون مرتبطًا بالتكاليف بالجملة، بينما سيمثل الثلثان الآخران تكاليف النظام والبنية التحتية.
ويثير هذا التحذير تساؤلات بشأن تعهدات حكومية سابقة بخفض فواتير الطاقة بنحو 300 جنيه إسترليني، إذ يرى مسؤولون في القطاع أن تحقيق هذا الهدف سيكون صعبًا ما لم يتم نقل الرسوم المفروضة على فواتير الطاقة لتمويل تحديث الشبكة إلى نظام الضرائب بدلًا من تحميلها مباشرة على المستهلكين، بحسب تقرير لصحيفة "تليجراف" البريطانية.
وكان متوسط فاتورة الكهرباء السنوية قد ارتفع من 717 جنيهًا إسترلينيًا في عام 2021 إلى نحو 1,200 جنيه في 2023 عقب الارتفاع الحاد في أسعار الغاز نتيجة الحرب في أوكرانيا. ورغم أن الرقم كان مرشحًا لتجاوز 2,000 جنيه للكهرباء وحدها، فإن الحكومة آنذاك فرضت سقفًا للأسعار لحماية المستهلكين.
ومع ذلك، لم يمنع هذا الإجراء ارتفاع ديون الأسر المتعلقة بالطاقة من نحو 1.8 مليار جنيه إسترليني إلى قرابة 5 مليارات جنيه حاليًا.
ويبلغ سقف الأسعار الحالي نحو 1,758 جنيه إسترليني سنويًا لأسرة متوسطة تستخدم الكهرباء والغاز، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى خفض التكاليف بعدما جعلت توفير طاقة ميسورة الكلفة أحد أبرز تعهداتها الانتخابية.
غير أن قيادات في قطاع الطاقة حذرت من أن تمويل تحديثات الشبكة الضرورية لتحقيق أهداف الحياد الكربوني عبر رسوم تضاف إلى الفواتير سيجعل خفض الأسعار أمرًا بالغ الصعوبة خلال السنوات المقبلة.