رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

يورونيوز: معظم الأوروبيين يتوقعون زيادة أسرع في أسعار المواد الغذائية خلال 2026

10-2-2026 | 15:08

المواد الغذائية

طباعة
دار الهلال

 أفادت شبكة يورونيوز الأوروبية اليوم /الثلاثاء/ بأن معظم الأوروبيين ما زالوا يتوقعون ارتفاع أسعار المواد الغذائية هذا العام، على الرغم من توقعات البنك المركزي الأوروبي بانخفاض وتيرة ارتفاع تكاليف الغذاء.

ومن المتوقع أن يتجاوز التضخم الغذائي في الاتحاد الأوروبي معدل التضخم العام في عام 2025، حيث تشير بيانات يوروستات إلى أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية سيبلغ 3.3%، مقارنةً بمعدل تضخم عام قدره 2.5%.

وفي منطقة اليورو، يتوقع البنك المركزي الأوروبي أن ينخفض ​​التضخم الغذائي مع تلاشي تأثير الارتفاعات السابقة في أسعار السلع الغذائية العالمية وتقلبات الطقس الصيفية، قبل أن يستقر عند مستوى أعلى بقليل من 2% بحلول أواخر عام 2026.

ومع ذلك، تشير معنويات المستهلكين إلى أن ضغوط الأسعار لا تزال حادة، حيث يخلص بحث أجرته مؤسسة "إي إن جي" لأبحاث المستهلكين إلى أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية لا يزال مصدر قلق رئيسي لمستهلكي الاتحاد الأوروبي في عام 2026، حيث يتوقع الكثيرون استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية بوتيرة سريعة، لا سيما في الدول التي تُشكل فيها المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية نسبة كبيرة من إنفاق الأسر.

وبشكل عام، قال 58% من المشاركين في الاستطلاع إنهم يوافقون بشدة أو يوافقون على العبارة التالية: "أتوقع أن يرتفع مستوى أسعار المواد الغذائية في بلدي بوتيرة أسرع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة".

ووصف الخبير الاقتصادي في بنك آي إن جي، تايس جايير، هذا بأنه مؤشر على تباطؤ ضغوط الأسعار، محذرًا في الوقت نفسه من أن العديد من الأسر لا تزال تعاني من آثار التضخم الغذائي الأخير.

وقال جايير: "هذا مؤشر على أن العديد من المستهلكين مستعدون نفسيًا أو يستعدون لارتفاع أكبر في التضخم"، مضيفا أن المستهلكين قد يحتاجون إلى رؤية انخفاض التضخم لفترة أطول قبل أن تتغير توقعاتهم.

وشمل استطلاع ING ست دول أوروبية (ألمانيا، إسبانيا، هولندا، بلجيكا، بولندا، رومانيا) بمشاركة حوالي 1000 مستطلع في كل دولة، وذلك باستثناء إسبانيا، كان القلق بشأن ارتفاع الأسعار أعلى في الدول الأخرى، حيث تجاوز ثلثي المشاركين في بعض الحالات.

وفي رومانيا، يتوقع 73% من المستطلعين ارتفاع أسعار المواد الغذائية بوتيرة أسرع خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، وتبلغ النسبة 66% في بلجيكا و64% في هولندا.

أما عن ألمانيا، يتوقع أكثر من نصف المستطلعين (57%) ارتفاع أسعار المواد الغذائية بوتيرة أسرع، بينما تقترب النسبة في بولندا من النصف (49%).

وسجلت إسبانيا أدنى نسبة، حيث لم يتوقع ذلك سوى حوالي اثنين من كل خمسة (39%) خاصة أن اقتصاد إسبانيا نما بنسبة 2.8% في عام 2025، وهو أعلى بكثير من متوسط ​​منطقة اليورو البالغ 1.5%. وقد ساهم انخفاض أسعار الطاقة وتراجع التضخم في الحفاظ على ثقة المستهلكين وتشجيع الإنفاق.

كما تحتل إسبانيا المرتبة الثانية بين أكبر خمسة اقتصادات أوروبية من حيث فرص العمل المُعلنة، والتي ارتفعت بنسبة 54% عن مستويات ما قبل الجائحة في أواخر عام 2025.

وتُشير توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ايضا إلى أن إسبانيا تتصدر قائمة أكبر خمسة اقتصادات في أوروبا، حيث يُتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 2.2%، مقارنةً بنسبة 1.2% في كلٍ من منطقة اليورو والمملكة المتحدة.

وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يستمر خلق فرص العمل القوي ونمو الأجور الحقيقية في دعم الاستهلاك الخاص في إسبانيا.

وقال الخبير الاقتصادي في بنك آي إن جي، تايس جايير: "حتى مع تعافي الأجور الحقيقية إلى حد كبير، لا يزال المستهلكون متشائمين بشأن قدرتهم الشرائية مع اقتراب عام 2026".

وتُظهر ألمانيا أعلى مستوى من التشاؤم، حيث عارض أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع (53%) هذا الرأي، تليها بلجيكا مباشرةً (50%).

وتنخفض نسبة المتشائمين في أماكن أخرى، حيث تبلغ 40% في هولندا، و36% في بولندا، و34% في رومانيا.

وتبرز إسبانيا مجدداً، إذ لا يتوقع سوى 18% من المشاركين تحسناً في القدرة الشرائية، بينما يوافق أكثر من النصف (52%) على هذا الرأي، مما يشير إلى نظرة أكثر تفاؤلاً.

وأشار جايير إلى أن المستهلكين الإسبان أكثر تفاؤلاً بشكل ملحوظ، وهو ما يعكس على الأرجح التحسن الكبير نسبياً في الأجور الحقيقية خلال السنوات القليلة الماضية.

الاكثر قراءة