انطلقت في الكويت، اليوم الثلاثاء، أعمال الدورة الـ 104 للجنة الدائمة للإعلام العربي تحضيرا لانعقاد الدورة 22 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب.
وأكد وكيل وزارة الإعلام الكويتية، د. ناصر محيسن، إن اجتماع اليوم ينعقد في ظل ظروف استثنائية وتحديات متسارعة تمر بها المنطقة.
وأشار إلى أن هذه الظروف والتحديات تستلزم من الجميع تضافر الجهود وتعزيز الشراكات لبناء خطاب إعلامي عربي مسئول قادر على مواكبة التغيرات والتعامل مع المستجدات ووفق رؤية استراتيجية واضحة تُعلي من قيم الحقيقة والمصداقية وتدعم الاستقرار والتنمية.
وأعرب وكيل وزارة الإعلام الكويتية عن سعادته بهذا الاجتماع لما يمثله حضور المشاركين من دعم وإبراز لدور الإعلام العربي في خدمة قضايا المنطقة وتعزيز التضامن الإعلامي.
ونقل د. محيسن للوفود المشاركة تحيات أمير الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وولي العهد، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ورئيس مجلس الوزراء، الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، وأمنياتهم بأن يكلل الاجتماع بالتوفيق والنجاح.
من جانبه، قال السفير، أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لقطاع الإعلام والاتصال، في كلمته بافتتاح أعمال الدورة، إن التطور النوعي لطبيعة القضايا المدرجة على جدول أعمال الاجتماع لا يخفى ارتباطها "مع متطلبات تجديد وتطوير وتنويع مجالات التعاون الإعلامي العربي تمشيا مع ضرورة حماية قيمنا وتقاليدنا المجتمعية، والتجاوب مع انشغالاتنا التنموية والبيئية، وقضايانا المشتركة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية بما في ذلك سلامة الصحفيين الفلسطينيين وحماية حقوقهم الإعلامية والرقمية"، مشيرا في هذا الصدد إلى قرار إعلان 11 مايو يوما عالميا للتضامن مع الإعلام الفلسطيني.
وأكد "الحاجة الملحة لتفعيل خطة التحرك الإعلامي بالخارج بمختلف مكوناتها بانخراط مجالس السفراء العرب وبعثات الجامعة العربية، تعزيزا للتحركات الدبلوماسية، بالبعد التضامني الإعلامي مع القضية الفلسطينية".
كما شدد على ضرورة "الإسراع ببلورة الخطط التنفيذية المرتبطة بالاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب بتنسيق مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والخريطة الإعلامية العربية للتنمية المستدامة 2030، وخطة التعاطي الإعلامي مع قضايا البيئة والتغيرات المناخية، ونشر ثقافة السلم والتسامح بتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة".
ونوه الخطابي بتسجيل مكاسب جديرة بالتنويه على صعيد التأسيس للتربية الإعلامية والمعلوماتية في المنهج التعليمي للدول الأعضاء، منوها بالأداء المتميز للفريق المعني بهذا الموضوع.
وأشار أيضا لمشروع القانون الاسترشادي لتنظيم الإعلام الرقمي، والتعامل مع شركات الإعلام الدولية انطلاقا من المقترح العملي لاتحاد الإذاعات العربية، فضلا عن تنظيم منتدى الحوار الإعلامي العربي الدولي الرفيع المستوى بطرابلس، ومواكبة التحولات الرقمية واستخدامات الذكاء الاصطناعي في مجال الإعلام بتنسيق وثيق مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.
ونوه بعقد اجتماع على هامش هذه الدورة بشأن اختيار الرباط عاصمة للإعلام العربي في 2026 للآلية المعنية بإطلاق البرنامج العام لهذه الفعالية الكبرى.
وأشاد بجهود ممثلي الدول الأعضاء والمنظمات المهنية ذات صفة مراقب في إثراء هذه المشاريع المعززة للعمل الإعلامي والرقمي، مؤكدا أن اجتماع اليوم فرصةً حقيقيةً للتوقف عند هذه الحصيلة المشجعة، والسير بثقة وطموح لاستشراف آفاق جديدة وواعدة تكرس حيوية الفعل الإعلامي وفضاءات التبادل، وترسخ قواعد المهنية.
وفي ختام كلمته توجه بالشكر إلى دولة الكويت على دعمها للإعلام العربي وللمبدعين والصحفيين والإعلاميين ولا سيما من خلال رعاية جائزة التميز الإعلامي العربي التي اختارت لدورتها العاشرة لعام 2026 موضوع "الإعلام العربي والذكاء الاصطناعي: الفرص والتحديات"، معربا عن تطلعه لاستحداث مجلس للأمناء من ذوي الخبرة والكفاءة بما يحفز الصحفيين والإعلاميين على تنمية قدراتهم المهنية الخلاقة ويضفي على هذه الجائزة الرفيعة مزيدا من الزخم في المشهد الإعلامي العربي.
كما أعرب عن خالص شكره وتقديره لوزارة الإعلام الكويتية على استضافة الدورة الـ 104 للجنة الدائمة للإعلام العربي تحضيرا لانعقاد الدورة 22 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب، بما يجسد التوجهات الراسخة لدولة الكويت في دعمها لمنظومة الإعلام العربي.