يحتفل اليوم الفنان الكبير رياض الخولي بعيد ميلاده، بعد مسيرة فنية طويلة حافلة بالأعمال التي تركت بصمة واضحة في تاريخ الدراما والسينما المصرية، لم يكن طريقه فيها مفروشًا بالورود، بل مرّ بمحطات إنسانية ومهنية مؤثرة، كشف بعضها في مواقف لا تُنسى مع نجوم كبار، أبرزهم الزعيم عادل إمام والفنانة عبلة كامل.
وُلد الفنان رياض الخولي في 29 يناير 1958 بمحافظة المنوفية، وانتقل مع أسرته إلى القاهرة بسبب الدراسة، حيث بدأ شغفه بالفن مبكرًا، وحلم بأن يصبح فنانًا معروفًا. وبعد حصوله على الثانوية العامة، التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، تخصص تمثيل وإخراج، وتخرج عام 1976.
قدّم رياض الخولي خلال مسيرته عددًا كبيرًا من الأعمال الدرامية والمسرحية المميزة، من بينها: زيزينيا، بنت أفندينا، الصعود إلى القلب، عواصف النساء، ريا وسكينة، العميل 1001، يوميات ونيس، كشكول لكل مواطن، حدائق الشيطان، اللص والكلاب، امرأة من الصعيد الجواني، قضية رأي عام، الفريسة والصياد، أم كلثوم، رد قلبي، بوابة الحلواني، ليالي الحلمية (الجزء الثالث والخامس) وغيرها من الأعمال التي رسّخت اسمه كأحد أبرز ممثلي جيله.
وعن حياته الشخصية، كشف رياض الخولي في أحد البرامج التلفزيونية أن زوجته هي الفنانة المعتزلة راوية السعيد، التي شاركت في مسرحية المتزوجون بدور زوجة الفنان جورج سيدهم. وأوضح أن قصة حب جمعتهما انتهت بالزواج، وأنجبا خمسة أبناء، مؤكدًا أنه كان شديد الارتباط بأسرته وحرص على تربيتهم دون أن يؤثر ذلك على استمراره الفني.
أما عن تجربته السينمائية الأولى في فيلم «طيور الظلام»، فأكد الخولي أنه شعر بقلق شديد في البداية، خاصة أن الدور كان باللغة العربية الفصحى ومع الزعيم عادل إمام، قائلًا: «كنت خايف جدًا وقلت دي يا بداية يا نهاية، لكن تشجيع والدتي كان نقطة التحول». وأضاف أن عادل إمام أزال عنه رهبة المشهد الأول، واحتواه فنيًا وإنسانيًا، لتتحول التجربة إلى واحدة من أهم محطات مشواره.
وكشف رياض الخولي أيضًا عن موقف إنساني مؤثر جمعه بالفنانة عبلة كامل أثناء تصوير مسلسل سلسال الدم، حيث تحدثت والدته معها هاتفيًا وأخبرتها بحبها الشديد لها، ما تسبب في بكاء عبلة كامل بحرقة تأثرًا بكلمات والدته، في مشهد يعكس الجانب الإنساني العميق للفنانين خلف الكاميرا.