رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

د.عصام الصباحى: الشباب مفتاح إنقاذ «بيت الأمة»


30-1-2026 | 13:06

د. عصام الصباحى.. عضو الهيئة العليا لحزب الوفد

طباعة
حوار: نور عبد القادر

فى مشهد سياسى يتطلب التجديد والفاعلية، يعود د. عصام الصباحى، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، ليضع رؤيته الطموح لإعادة الحزب إلى قلب الحياة السياسية المصرية. «الصباحى» لا ينظر إلى الوفد كمجرد كيان سياسى، بل كبيت يجمع التاريخ الوطنى والشباب الواعى والطاقة الحزبية الحقيقية التى تشكل شريان الحياة للحزب. من تجديد الجمعية العمومية وتمكين الشباب، إلى إعادة تنظيم الهياكل الداخلية وإطلاق برامج تثقيفية وسياسية عملية، يخطط الصباحى لإعادة الوفد إلى الشارع، ليكون قوة وطنية فاعلة تدعم الدولة وتسهم فى تحسين الخدمات للمواطنين.

 
 

ما ملامح مشروعك الإصلاحى لإعادة بناء الحزب على أسس قانونية وديمقراطية تواكب المتغيرات؟

دافعى الأساسى للترشح لرئاسة حزب الوفد ينبع من رغبتى فى إعادة الحزب إلى الشارع المصرى بقوة، فحزب الوفد لا يليق بتاريخه أن يبقى بعيدًا عن نبض الشارع أو فاقدًا لفاعليته السياسية.

والجمعية العمومية الحالية تعانى من إشكاليات قانونية حقيقية، حيث إنها صدرت فى عام 2022 ومدتها عام واحد فقط، وبذلك أصبحت –وفقًا للائحة– فى حكم المنعدمة، فضلًا عن افتقادها للجان النوعية، كما أن لائحة الحزب تنص صراحة على أن سن الشباب لا يزيد على 35 عامًا، فى حين أن معظم من شاركوا فى الجمعية العمومية الحالية تجاوزوا هذه السن، وهو ما يستدعى إعادة بناء الحزب إداريًا من الأساس.

حزب الوفد يمتلك تاريخًا عالميًا واسماً معروفًا فى كل بيت مصري، لكن هذا الرصيد لم يُستثمر بالشكل الصحيح، نتيجة الجمود التنظيمى وعدم مواكبة اللوائح للتطورات السياسية، فتعديل اللائحة بات ضرورة حتمية وليس خيارًا.

وفيما يخص آليات التغيير، أرفض فكرة التعيين داخل الجمعية العمومية لخدمة أشخاص بعينهم، وذلك لا يمكن أن يؤدى إلى حزب فاعل فى الشارع، وفى حال فوزى برئاسة الحزب سيتم إجراء انتخابات حقيقية للجمعية العمومية، تتيح الترشح والانتخاب لكل من له حق قانونى ونشاط سياسى واضح على الأرض.

الهدف النهائى لحزب الوفد هو الوصول إلى الحكم والمشاركة فى تشكيل الحكومة، وهو ما يتطلب وجودًا برلمانيًا يتناسب مع عراقة الحزب وتاريخه.

فى ظل تعدد المرشحين وتنوع البرامج المطروحة.. ما الإضافة التى ترى أنك قادر على تقديمها للحزب؟

فى الحقيقة لم أطلع بعد بشكل تفصيلى على برامج باقى المرشحين، وجميعهم من أبناء الحزب المخلصين، ولكل منهم رؤيته وأهدافه للنهوض بالوفد. وفى النهاية يظل القرار حقًا أصيلًا للناخب الوفدي، الذى يختار منْ يراه الأقدر.

ما التحديات الأكبر التى تتوقع مواجهتها داخل حزب الوفد حال توليك رئاسة الحزب؟

التحدى الأكبر حاليًا هو تكوين جمعية عمومية جديدة عادلة ومطابقة للائحة، إلى جانب التحديات المرتبطة بالميزانية والأزمات المالية التى يعانى منها الحزب، لكن فى تقديري فإن أخطر من الأزمة المالية هو الخلل الإدارى والتنظيمي، والحاجة إلى تصحيح مسار الحزب من الداخل.

هذا الأمر سيتم التعامل معه عبر تفعيل دور اللجان الفرعية بالمحافظات، وتمكين كل عضو من حقه فى التصويت والترشح والانتخاب.

فعلى سبيل المثال، فى محافظة المنوفية قد يصل عدد أعضاء الحزب إلى نحو 10 آلاف عضو، فى حين أن من لهم حق التصويت والترشح فعليًا لا يتجاوزون 300 عضو فقط، وهو ما يجعل الغالبية تشعر بالتهميش.

فى ظل ما يشهده الحزب أحيانًا من خلافات داخلية وتراشقات بين أعضائه.. كيف تنوى إدارة هذه الحالة دون التأثير على وحدة الوفد؟

الاختلاف فى الرأى والمعارضة الداخلية أمر طبيعى وصحي، طالما لا يؤدى إلى الإضرار بالحزب، لكن الواقع يشير إلى أن كثيرًا من حالات التراشق والانقسام تصدر عن أعضاء لا يملكون أصلًا حق الانتخاب، المطلوب هو تنظيم البيت من الداخل، وتحديد الأدوار والمسئوليات بشكل واضح.

كيف تنظرون إلى دور الشباب داخل حزب الوفد وما خطتكم لتمكينهم خلال المرحلة المقبلة؟

الشباب هم الذخيرة الحقيقية لمستقبل الوفد، هم منْ يحملون الحزب اجتماعيًا وفى الشارع، فالقيادات تضع الرؤى، لكن التنفيذ الحقيقى يقع على عاتق الشباب. من هنا، نخطط لتنظيم معسكرات وندوات تثقيفية للشباب، والاستعانة بمعهد الدراسات السياسية التابع للحزب لتكثيف برامج التأهيل والتثقيف السياسي. كما سنتوجه إلى النقابات والجامعات.

ما الدور الذى يجب أن يلعبه حزب الوفد فى الوقت الراهن داخل المشهد السياسى المصري؟

حزب الوفد هو حزب الدولة المصرية، وللدولة مصلحة حقيقية فى وجود حزب وفدى قوى وفاعل، لأنه يمثل معارضة وطنية واعية تعمل لصالح الوطن، وتدعم الاستقرار من خلال طرح رؤى وسياسات بديلة تخدم الصالح العام.

يواجه حزب الوفد أزمات مالية متراكمة.. كيف تقيم حجم هذه الأزمة وما خطتك للتعامل معها؟

الأزمة المالية حقيقية ولا يمكن تجاهلها، فنحن مطالبون شهريًا بتوفير ما يقرب من 3 ملايين جنيه لتغطية مرتبات الموظفين والعمال والصحفيين بجريدة الحزب، فى حين أن العائد الشهرى لا يتجاوز ما بين 600 إلى 700 ألف جنيه.

وهناك التزامات أخرى تتعلق بالضرائب والتأمينات، ما يزيد من حجم الضغوط المالية على الحزب. نحن نعمل على إيجاد حلول جذرية لهذه الأزمة، من خلال فتح حوار مباشر مع الدولة، للوصول إلى تسويات مناسبة.

ما موقفك من أهم القضايا الوطنية حاليًا وعلى رأسها التعليم والتنمية المحلية؟

فيما يتعلق بالقضايا الوطنية، أرى أن نقطة الانطلاق الحقيقية تبدأ من المحليات، فإصدار قانون المحليات بات ضرورة ملحّة، لأنه يمثل عصب العمل المحلى وعصب الحياة النيابية فى الوقت نفسه، وهو الأداة الأساسية للتشريع والرقابة من خلال المجالس المحلية المتواجدة فى قلب الشارع المصري، والقادرة على رصد مشكلات المواطنين والتعامل معها بشكل مباشر.

أما ملف التعليم، فيجب أن يحظى بأولوية خاصة، من خلال التوسع فى المدارس الخاصة لاستيعاب الكثافات الطلابية، مع التأكيد على فرض رقابة صارمة على المصروفات الدراسية والسيطرة عليها، بما يحقق التوازن بين جودة الخدمة التعليمية وقدرة الأسرة المصرية.

وأخيرًا ما الرسالة التى توجهها للشباب المصرى المهتم بالعمل السياسي؟

ضرورة تثقيف نفسه سياسيًا، والبحث عن الانتماء الحزبى الذى يتوافق مع ظروفه ورؤيته وأهدافه السياسية.