أكد الدكتور عبدالله بن ناصر أبوثنين نائب وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودي، أهمية تحويل الحوارات والمناقشات المتعلقة بأسواق العمل إلى نتائج ملموسة، من خلال أدوات تنفيذية واضحة وقابلة للقياس، تسهم في إحداث تأثير فعلي ومستدام.
وقال أبوثنين، في كلمته خلال فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي لسوق العمل المنعقد بالسعودية، إن مناقشات اليوم الأول ركزت على أبرز القوى المؤثرة في أسواق العمل، وفي مقدمتها التحولات التقنية، والتغيرات الديموغرافية، وتطلعات العاملين، إلى جانب تطور أنماط أسواق العمل على المستوى العالمي.
وأشار إلى الاجتماع الوزاري للمؤتمر الدولي لسوق العمل، الذي جمع 40 وزيرًا من مختلف دول العالم، لمناقشة التحديات والفرص المشتركة، لافتًا إلى أن مداولات الاجتماع أكدت أن التحدي الأبرز لا يكمن في صياغة السياسات فحسب، بل في التنفيذ الفعّال للإصلاحات وضمان تطبيقها بشكل متّسق وعلى نطاق واسع.
وسلط نائب الوزير الضوء على تخريج دفعة «أكاديمية المؤتمر الدولي لسوق العمل 2025»، ضمن المبادرة المشتركة بين المؤتمر والبنك الدولي، والتي شارك فيها متدربون من 34 دولة، وهدفت إلى تمكين صانعي السياسات بالأدوات اللازمة لتصميم وتنفيذ إصلاحات مؤثرة في أسواق العمل.
كما أكد أهمية اتخاذ قرارات مدروسة بشأن تحديد القدرات ذات الأولوية، وتعزيز التعاون مع منظومات التعليم والتدريب لتطوير مهارات القوى العاملة بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل، مشيدًا بإطلاق عدد من الدراسات والأبحاث، من بينها تقرير البنك الدولي بعنوان «ما الذي ينجح في العمل؟».
وفي سياق الجهود التي تبذلها المملكة، أشار أبوثنين إلى إطلاق 16 مجلسًا قطاعيًا للمهارات، تجمع بين القطاعين العام والخاص، بهدف دعم تحديد أولويات المهارات بما يتواءم مع متطلبات سوق العمل.
وأوضح أن نقاشات اليوم الثاني من المؤتمر تركز على الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تشكيل مستقبل العمل، وتأثيره على نماذج القوى العاملة، والحوكمة، وإدارة المخاطر، وصناعة القرار، في ظل سعي المؤسسات إلى تعزيز الكفاءة والمرونة.
وأضاف أن جلسات اليوم الثاني تتناول كذلك سبل تقليص الفجوات بين سياسات البيانات وأنظمة الحماية الاجتماعية، وأهمية البيانات عالية التواتر والبيانات الآنية في تمكين التدخلات السريعة والفعالة في أسواق العمل.
ونوه بأن المؤتمر سيستضيف «جائزة العمل 2025»، التي تحتفي بالتميّز بين منشآت القطاع الخاص في المملكة.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن المؤتمر الدولي لسوق العمل يمثل منصة عالمية تجمع بين الأدلة والتجارب الدولية، وتشجع على اختبار الأفكار، وتوسيع آفاق التعاون، وتحديد خطوات عملية تسهم في تعزيز كفاءة ومرونة أسواق العمل على المستوى العالم.