رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«نجدة أونلاين».. اختصار زمن البلاغات


23-1-2026 | 11:35

.

طباعة
تقرير: تغريد شعبان

فى زمنٍ باتت فيه الهواتف الذكية أسرع من صفارات الإنذار، لم تعد «النجدة» مجرد رقم يُطلب، بل منظومة رقمية تنبض على مدار الساعة, ومع احتفالات عيد الشرطة المصرية، تبرز صفحة وزارة الداخلية على مواقع التواصل الاجتماعى بوصفها نموذجًا معاصرًا لتحول عميق فى مفهوم الأمن، حيث امتزجت التكنولوجيا بالجاهزية، وتحول البلاغ الإلكترونى إلى استغاثة مسموعة وفعّالة. هنا، لم يعد المواطن متلقيًا فقط، بل شريك فى حماية مجتمعه، يضغط زرًا أو يكتب تعليقًا فتتحرك منظومة كاملة، فى مشهد يعكس كيف أعادت الداخلية صياغة العلاقة مع الشارع، لتصبح «نجدة أونلاين» تختصر الزمن، وتغلق أبواب الشائعات، وتؤكد أن التطوير الحقيقى يبدأ من سرعة الاستجابة وثقة المواطن.

وتعكس سرعة التفاعل التى تُبديها وزارة الداخلية مع البلاغات الواردة عبر صفحتها الرسمية، مدى جاهزية المنظومة الرقمية التى تم تطويرها حيث يتم رصد المحتوى المتداول بشكل فورى وفرزه وتحليله ثم توجيه البلاغ إلى الجهات المختصة ميدانيًا دون تأخير، هذا التسلسل السريع حوّل البلاغ الإلكترونى إلى أداة تدخل فاعلة لا تقل فى تأثيرها عن البلاغات التقليدية، وتبرز سرعة الاستجابة فى سرعة نشر البيانات التوضيحية عقب تداول أى واقعة ما يقطع الطريق أمام الشائعات والأخبار المغلوطة ويمنع تضخيم الأحداث أو استغلالها لإثارة الذعر داخل المجتمع، خاصة فى ظل الانتشار الواسع لمنصات التواصل الاجتماعى.

وتتيح الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية للمواطنين التواصل المباشر من خلال لينك https://www.facebook.com/moieg، عبر الرسائل والتعليقات إلى جانب أرقام الطوارئ المعتمدة وعلى رأسها رقم النجدة 122، بما يضمن سرعة استقبال البلاغات وتوجيهها فورًا للجهات المختصة.

منظومات ذكية تحمى المجتمع

يقول محمدالحارثي، خبير التكنولوجيا وأمن المعلومات، إن وزارة الداخلية اتبعت نهجًا متقدمًا فى تطوير منظومات تكنولوجيا المعلومات يعتمد على الرصد المبكر للجرائم وتحليل ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعى باستخدام أنظمة تكنولوجية ذكية. ويضيف أن هذه المنظومات أصبحت قادرة على التعرف على تفاصيل الوقائع المتداولة رقميًا وتحديد طبيعتها، بالإضافة إلى قياس مستوى خطورتها بما يسمح باتخاذ قرار سريع بشأن التدخل الأمنى المناسب سواء من خلال المتابعة الإعلامية أو التحرك الميدانى الفورى.

ويشير «الحارثى» إلى أن التفاعل السريع عبر الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية يعكس احترافية فى إدارة الأزمات الرقمية حيث لا يتم ترك أى مساحة لتداول معلومات غير دقيقة بل يتم توضيح الحقائق للرأى العام فى أسرع وقت، مع الإعلان عن ضبط العناصر الإجرامية حال ثبوت تورطها، موضحا أن وزارة الداخلية وفرت للمواطنين قنوات اتصال متعددة وآمنة للإبلاغ عن أى شكوى أو جريمة، سواء عبر المنصات الرقمية أو من خلال المديريات والأقسام المختلفة، وهو ما يضمن سهولة الوصول دون تعريض المبلِّغ لأى مخاطر.

ويؤكد أن ما تقوم به وزارة الداخلية لا يقتصر على التفاعل الظاهرى مع البلاغات عبر مواقع التواصل الاجتماعى وإنما يعتمد على منظومة تقنية متكاملة تبدأ بالرصد الآلى للمحتوى المتداول ثم تحليله وفق معايير فنية دقيقة تُمكّن من تحديد طبيعة الواقعة ومستوى خطورتها ومدى تأثيرها على الأمن المجتمعى، وتعتمد هذه المنظومة على أدوات ذكية قادرة على فرز البلاغات والتمييز بين الشكاوى الحقيقية والمحتوى المضلل بما يضمن سرعة توجيه البلاغ إلى الجهة المختصة دون إهدار للوقت أو الموارد، موضحا أن هذا الأسلوب يعكس نقلة نوعية فى إدارة البلاغات الرقمية، حيث أصبحت التكنولوجيا عنصرًا حاسمًا فى دعم القرار الأمنى وتسريع الاستجابة الميدانية.

ويختتم «الحارثى» قائلا، إن اعتماد الوزارة على تقنيات حديثة فى الرصد الأمنى والإعلامى إلى جانب سرعة التعامل مع الوقائع التى تشكل رأيًا عامًا يعزز ثقة المواطن فى المؤسسة الأمنية، ويؤكد أن التحول الرقمى أصبح عنصرًا رئيسيًا فى دعم الأمن المجتمعى وترسيخ الاستقرار.

    كلمات البحث
  • النجدة
  • منظومة
  • رقمية
  • عيد
  • الشرطة

أخبار الساعة

الاكثر قراءة