رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

عيد الشرطة الـ74.. شهداء الشرطة دماء أنارت طريق الوطن

21-1-2026 | 12:59

قائمة شرف لشهداء الشرطة

طباعة
شيماء صلاح

يأتي عيد الشرطة الرابع والسبعون ليجدد في وجدان المصريين معنى التضحية والفداء، وليؤكد أن هذا اليوم ليس مجرد ذكرى تاريخية لمعركة خاضها رجال الشرطة في الماضي، بل هو مناسبة وطنية خالدة لتكريم رجالٍ لم يترددوا لحظة في تقديم أرواحهم فداءً للوطن، فصاروا شهداء للواجب، وأيقونات للشرف، وعناوين دائمة للبطولة.

منذ معركة الإسماعيلية عام 1952، التي جسدت أسمى معاني الوطنية حين وقف رجال الشرطة في مواجهة قوات الاحتلال البريطاني رافضين الاستسلام أو التخلي عن كرامة الوطن، وحتى معارك اليوم ضد الإرهاب والجريمة المنظمة، ظل رجل الشرطة المصري ثابتًا في موقعه، حارسًا للأمن، وسندًا للدولة، ودرعًا يحمي الشعب من الفوضى والخوف.

الشهادة… عقيدة راسخة لا شعار

لم تكن الشهادة يومًا مصادفة في سجل الشرطة المصرية، بل كانت دائمًا ثمرة عقيدة أمنية ووطنية تؤمن بأن الحفاظ على أمن المواطن مقدم على النفس، وأن الاستقرار لا يُمنح بل يُنتزع بثمنٍ غالٍ. شهداء الشرطة ارتقوا في ميادين الواجب، أثناء تأدية مهامهم في مواجهة الإرهاب، أو أثناء تأمين الطرق، أو حماية المنشآت الحيوية، أو ملاحقة الخارجين على القانون، فكانوا دائمًا في الصفوف الأولى، حيث الخطر الأكبر والمسؤولية الأعظم.

معركة مستمرة ضد الإرهاب

خلال السنوات الماضية، قدمت الشرطة المصرية مئات الشهداء في معركة مصيرية ضد قوى الإرهاب والتطرف، تلك المعركة التي لم تكن دفاعًا عن مؤسسة أمنية فحسب، بل دفاعًا عن هوية الدولة المصرية وحق المواطن في الحياة الآمنة. في سيناء، وفي الدلتا، وفي الصعيد، وعلى امتداد ربوع الوطن، سقط أبطال واجهوا الإرهاب بصدورهم، ليحيا ملايين المصريين في أمان.

لم تكن هذه المواجهة سهلة، لكنها كانت ضرورية، وقد أثبتت تضحيات الشهداء أن أمن الوطن لا يتحقق إلا برجال يؤمنون برسالتهم حتى آخر نفس.

الشهداء… حاضرون رغم الغياب

رحل شهداء الشرطة بأجسادهم، لكن أسماءهم ما زالت حاضرة في كل شارع آمن، وكل مؤسسة محمية، وكل طفل يذهب إلى مدرسته دون خوف. هم حاضرون في صمت الدوريات، وفي يقظة الأكمنة، وفي عيون رجال الشرطة الذين واصلوا الطريق حاملين الأمانة، ومدركين أن من سبقوهم لم يبخلوا بدمائهم.

أسر الشهداء… بطولة من نوع آخر

ولا يكتمل الحديث عن شهداء الشرطة دون التوقف أمام أسرهم، الذين قدموا نموذجًا فريدًا للصبر والعطاء، وتحملوا ألم الفقد بفخر واعتزاز، مؤمنين بأن أبناءهم لم يموتوا، بل ارتقوا شهداء. وقد حرصت الدولة المصرية على رعاية أسر الشهداء وتكريمهم، في رسالة واضحة مفادها أن الوطن لا ينسى أبناءه، وأن دماء الشهداء أمانة في أعناق الجميع.

عيد الشرطة… يوم وفاء لا ينتهي

في عيد الشرطة الـ74، تتجدد رسالة الوفاء والتقدير لكل شهيدٍ ضحى بروحه من أجل أن تبقى مصر قوية وآمنة. إنه يوم نرفع فيه القبعات احترامًا، ونقرأ الفاتحة ترحمًا، ونجدد العهد بأن تظل تضحياتهم نبراسًا يضيء الطريق للأجيال القادمة.

فهم لم يطلبوا جزاءً ولا شكورًا، بل اختاروا أن يكتبوا أسماءهم في سجل الخالدين، ويتركوا لنا وطنًا يستحق الحياة.