شهد قصر ثقافة العقاد عددا من الأنشطة الثقافية والفنية احتفالا بالعيد القومي لمحافظة أسوان، تزامنا مع الذكرى الخامسة والخمسين لافتتاح السد العالي، أحد أعظم المشروعات القومية في تاريخ مصر، وذلك ضمن أجندة فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وفي إطار برامج وزارة الثقافة بالمحافظات.
تضمن الاحتفال محاضرة بعنوان "السد والإرادة الشعبية"، تحدث خلالها الباحث أصولي مرعي عن السد العالي باعتباره رمزا لإرادة الشعب المصري، موضحا أنه قبل بنائه كان الفيضان يتسبب في تدمير القرى، وأن العمل في المشروع استمر قرابة أحد عشر عاما، وتمت تعليته مرتين، وأسهم في توسيع الرقعة الزراعية، وتوليد الكهرباء، وزيادة الدخل القومي.
كما تحدث الكاتب أحمد أبو خنيجر عن "الحياة الاجتماعية قبل وبعد بناء السد"، مؤكدا أن نهر النيل يمثل أحد ركائز الأمن القومي المصري، وأن اهتمام المصريين القدماء بالنيل انعكس في معتقداتهم، حيث كان المتوفى يقف أمام أوزيريس مقدما اعترافاته بعدم تدنيس مياه النهر. وأشار إلى قدسية النيل لدى المصري القديم، وارتباط الفيضان بالمعبود حابي ودوره في تخصيب الأراضي الزراعية، فضلا عن كيفية استفادة المصريين من النيل في استخراج المعادن بوادي العلاقي، وإنشاء الروافع لنقل الأحجار وحفر المناجم.
وأوضح أبو خنيجر أن السد العالي كان مصدر إلهام للعديد من الأعمال الفنية في السينما والغناء والأدب، من بينها أفلام "الناس والنيل" و"الحقيقة العارية"، وأغانٍ وطنية خالدة مثل "حكاية شعب" و"قصة سد"، التي جسدت معاني النهضة والتحدي، وجعلت من السد رمزا للتحول والتغيير.
وأعقب ذلك أمسية شعرية شارك فيها الشعراء: عباس حمزة بقصيدة "النيل يجري.. وش الحياة"، وعلية طلحة بقصيدة "لحظة حلم.. أسوان بلدنا"، وأشرف الحجزي بقصيدة "الماء يغسل وجه"، وعبد الباسط عبد الحميد بقصيدة "مصر بلدنا ملهاش حل.. بسم الله".
وفي ختام الفعاليات، قدمت فرقة كورال قصر ثقافة أسوان، بقيادة المايسترو محمد خالد ورشا، عرضا فنيا ضم باقة من الأغاني الوطنية، منها: "بسم الله"، "يا أغلى اسم في الوجود"، "وطني حبيبي"، "أحلى بلد"، "يا دنيا سمعاني"، و"صورة".
نفذت الفعاليات بإشراف إقليم جنوب الصعيد الثقافي، بإدارة محمود عبد الوهاب، من خلال فرع ثقافة أسوان برئاسة يوسف محمود، وبالتعاون مع إدارة الجمعيات الثقافية.