رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

في عيد ميلاد زينب وسوسن.. كريمة مختار ودينا عبد الله تربطهما الأمومة على الشاشة في «الحفيد»

16-1-2026 | 14:39

كريمة مختار ودينا عبد الله

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

يحمل احتفال الفنانة دينا عبد الله بعيد ميلادها مصادفة فنية لافتة، إذ يتزامن عيد ميلادها مع عيد ميلاد الفنانة الراحلة كريمة مختار، التي جسدت شخصية «زينب» والدتها على الشاشة في فيلم «الحفيد»، بينما لعبت دينا دور الابنة «سوسن». 

جمعت الصدفة بين الأم وابنتها في الدراما والواقع، ليظل «الحفيد» شاهدًا على علاقة فنية وإنسانية لا تُنسى، صنعتها كريمة مختار بحنانها وخلدتها دينا عبد الله ببراءة الطفولة.

وتعيد تلك المصادفة الزمنية إلى الأذهان روح فيلم «الحفيد» الذي جمع أجيالًا مختلفة من النجوم، ونجح في أن يعكس صورة الأسرة المصرية ببساطتها وتماسكها، ليبقى العمل حيًا رغم مرور السنوات، وتظل شخصياته، زينب وسوسن، حاضرة في الذاكرة كأنها جزء من العائلة.
دخلت دينا عبد الله مجال التمثيل منذ سن الطفولة، ولفتت الأنظار مبكرًا بملامحها الهادئة وحضورها الطبيعي أمام الكاميرا، لتشارك في عدد من الأعمال السينمائية المهمة، من بينها أفلام «أصعب جواز»، و«كباريه الحياة»، و«عنتر فارس الصحراء»، و«شياطين إلى الأبد»، حيث تنوعت أدوارها بين الطفلة البريئة والشخصيات الداعمة للأحداث، ما كشف عن موهبة قادرة على التكيف مع أكثر من مساحة تمثيلية.

وعلى الرغم من بدايتها السينمائية المبكرة، حرصت دينا عبد الله على استكمال دراستها الأكاديمية، فحصلت على ليسانس اللغة الفرنسية من كلية الآداب بجامعة القاهرة، وهو ما انعكس لاحقًا على اختياراتها المهنية، إذ لم تتعامل مع الفن كطريق وحيد، بل كجزء من تجربة حياتية أوسع.

وفي الدراما التلفزيونية، شاركت دينا عبد الله في عدد من المسلسلات البارزة، من بينها «مطلوب عروسة»، و«ليالي الحلمية»، و«في قلب الليل»، و«أبرياء في المصيدة»، حيث قدمت أدوارًا اتسمت بالهدوء والاتزان، دون سعي للبطولة المطلقة، لكنها حافظت على حضورها الخاص. كما خاضت تجربة تقديم البرامج التلفزيونية لفترة، في مسار مختلف أضاف إلى خبرتها الإعلامية، خاصة أن شقيقتها هي الفنانة والإعلامية إيناس عبد الله.

وكان آخر ظهور فني لها من خلال مشاركتها في مسلسل «ليالي الحلمية 6»، لتغلق به دائرة بدأت منذ طفولتها في واحدة من أشهر العائلات الدرامية على الشاشة. وبين البدايات المبكرة والاختيارات الهادئة، تبقى دينا عبد الله نموذجًا لفنانة آثرت التوازن بين الفن والحياة، تاركة أعمالًا قليلة في عددها، لكنها باقية في ذاكرة الجمهور.