رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

وزير النقل: محطة البحر الأحمر بالسخنة خطوة استراتيجية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجيستيات

15-1-2026 | 12:31

جانب من التشغيل التجريبي لمحطة البحر الأحمر بالسخنة

طباعة
أحمد علام

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل والصناعة الفريق مهندس كامل الوزير مشروع محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات بميناء السخنة يأتى في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بأهمية الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد لمصر على البحرين الأحمر والمتوسط، وقناة السويس كأهم ممر ملاحي عالمي، لتحقيق الهدف الرئيسي المتمثل في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت، وجعل ميناء السخنة ميناءً محوريًا عالميًا وبوابة رئيسية على السواحل الشرقية للدولة المصرية تخدم حركة الصادرات والواردات وتعزز مكانة مصر على خريطة التجارة العالمية.

جاء ذلك خلال فعاليات بدء التشغيل التجاري لمحطة البحر الأحمر لتداول الحاويات بميناء السخنة، والتى شهدها رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى بحضور الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، الذي استعرض أبرز ملامح المشروع وخطط تطوير منظومة النقل البحري.

وأوضح أن وزارة النقل وضعت خطة شاملة لتطوير صناعة النقل البحري بتكلفة 300 مليار جنيه كأحد الركائز الأساسية لـ«رؤية مصر 2030»، تشمل تطوير الموانئ البحرية بإنشاء 70 كم أرصفة بأعماق من 18 إلى 25 مترًا، وإنشاء 50 كم من حواجز الأمواج، وزيادة مساحات الموانئ لتتخطى 100 مليون متر مربع، وتطوير وبناء أسطول من القاطرات البحرية ليصل إلى 80 قاطرة بقوة شد من 70 إلى 90 طنًا. كما تشمل الخطة تطوير الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة عام 2030 مملوكة بالكامل لشركات وزارة النقل، قادرة على نقل 25 مليون طن بضائع متنوعة سنويًا، إلى جانب تكوين شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية لإدارة وتشغيل محطات الحاويات.

وأشار إلى أن ميناء السخنة يقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة تعيد فيها مصر رسم خريطة التجارة العالمية، بتحويلها من مجرد ممر إلى مركز محوري على البحر الأحمر، لافتًا إلى أن الميناء يضم أرصفة بطول 23 كم تعادل أكثر من 63% مما شيدته مصر من أرصفة بحرية حتى عام 2014.

وأوضح أن أعمال التطوير شملت حفر خمسة أحواض جديدة بأعماق تصل إلى 19 مترًا، وأعمال تكريك داخل الميناء، وإنشاء 18 كم أرصفة جديدة، وإضافة مناطق لوجيستية وساحات تداول بمسطح 8.6 مليون متر مربع، وإنشاء حواجز أمواج بطول 3300 متر، واكتساب مساحات أرض جديدة بالردم خلف حواجز الأمواج، وإنشاء طرق داخلية وشبكة سكك حديدية داخل الميناء وربطه بشبكة القطار الكهربائي السريع بما يضمن انسيابية حركة تداول البضائع وخفض تكلفة النقل وأزمنة التداول.

وأكد الوزير أن الموانئ البحرية تمثل قدرة وقوة ونفوذ للدولة، مشيرًا إلى أن مصر نجحت بتوجيهات الرئيس في تحويل التحديات السابقة إلى قدرة وقوة للنجاح عبر تطوير منظومة النقل البحري، وتحقيق هدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت.

وأوضح أن الدولة المصرية أنشأت البنية التحتية للموانئ البحرية بأيادٍ مصرية، مع عقد شراكات استراتيجية لإنشاء البنية الفوقية وإدارة وتشغيل المحطات مع كبرى الشركات الدولية، مؤكدًا أن مصر لا تبيع موانئها وستظل ملكًا للمصريين، لافتًا إلى أن الاستثمارات الأجنبية في البنية الفوقية ومعدات التداول بلغت 5 مليارات دولار، وبافتتاح المحطة تم إضافة 44 ونش رصيف عملاق و128 ونش ساحة بطاقة تداول تتجاوز 8 ملايين حاوية مكافئة سنويًا.

وأشار إلى التوسع في إنشاء محطات متخصصة لخدمة قطاعات الغاز والبتروكيماويات والصب السائل وغير النظيف والحاصلات الزراعية والسيارات والسياحة والسلع الاستراتيجية.

وأكد أن مضاعفة قدرات الموانئ ستسهم في تعزيز إيرادات الرسوم السيادية للدولة التي قد تتجاوز 600 مليار جنيه سنويًا، إلى جانب تحقيق التكامل بين الموانئ البحرية ومنظومة النقل متعدد الوسائط والموانئ الجافة والمناطق اللوجيستية عبر سبعة ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة تربط مراكز الإنتاج المختلفة.

وأوضح أن التعاون مع شركة هاتشيسون بورتس العالمية يعد من أهم الشراكات الاستراتيجية، حيث تم بدء التشغيل التجاري لمحطة البحر الأحمر لتداول الحاويات بإجمالي أرصفة بطول 2600 متر وغاطس 18 مترًا وساحات تداول بمساحة 1.5 مليون متر مربع وطاقة استيعابية 1.6–1.7 مليون حاوية مكافئة سنويًا تصل إلى 4 ملايين حاوية عند اكتمال المراحل، وتدار من خلال تحالف شركات هاتشيسون بورتس وCMA وCOSCO Shipping.

وأشار إلى أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الفعالة بين الحكومة والقطاع الخاص المصري والأجنبي، ويعكس قدرة أكثر من 200 شركة وطنية على تنفيذ المشروعات الكبرى بكفاءة، موضحًا أن الموانئ المصرية حققت أرقامًا قياسية في التصنيفات العالمية، من بينها حصول ميناء شرق بورسعيد على المركز الثالث عالميًا والأول إقليميًا لعام 2024، ودخول ميناء السخنة موسوعة جينيس كأعمق ميناء من صنع الإنسان.

وأكد على أن بدء التشغيل التجاري للمحطة يمثل خطوة واثقة نحو مستقبل أكثر تطورًا وازدهارًا، ورسالة واضحة بأن مصر ماضية بثبات نحو تعزيز دورها كمركز محوري للتجارة العالمية، مستندة إلى رؤية واضحة وإرادة سياسية قوية.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة