يحتفل المسلمون بليلة الإسراء والمعراج التي توافق ليلة 27 من شهر رجب، وفيها حدثت معجزة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث أسرى به الله من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عرج إلى السماء، وفي تلك الليلة فرض الله سبحانه وتعالى الصلوات الخمس، ويحرص الكثيرون على قيام تلك الليلة والدعاء فيها.
ليلة الإسراء والمعراج
تبدأ ليلة الإسراء والمعراج مع مغرب يوم الخميس 26 رجب الموافق 15 / 1 / 2026م، وتنتهي مع فجر يوم الجمعة 27 رجب الموافق 16 / 1 / 2026م.
ذكرى الإسراء والمعراج هي ذكرى معجزة ورحلة إلهية ومعجزة نبوية، كانت اختصاصًا وتكريمًا وتسليةً من الله جل جلاله لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم وبيانًا لشرفه ومكانته عند ربه، وقد أذن الله جل جلاله لهذه الرحلة أن تكون حتى يُطلع حبيبه صلى الله عليه وآله وسلم على الآيات الكبرى كما ورد في قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1].
وفي تلك الليلة أمر الله سبحانه وتعالى النبي محمد وأمته بالصلاة، قال الله له: "لقد فرضت عليك وعلى أمتك خمسين صلاة كل يوم وكل ليلة"، في رحلة النبي محمد عبر السماء، التقى بنبي الله موسى مرة أخرى، فسأله موسى عن التكليف الذي تلقاه من ربه. ولما علم موسى بعدد الصلوات المفروضة على أمة محمد، نصحه بالعودة إلى الله والتضرع إليه أن يخففها. فأسرع النبي حتى وصل إلى الشجرة، وسأل الله أن يخفف عن أمته. فاستجاب الله وخفف عدد الصلوات. ولما عاد النبي إلى موسى وأخبره بما جرى، نُصح بالعودة إلى ربه وطلب تخفيفًا آخر. وظل النبي يتردد بين موسى وربه حتى خفف الله عدد الصلوات إلى خمس، كل واحدة منها تساوي عشرًا.
حكم صيام يوم الإسراء والمعراج
ويجوز صوم يوم الإسراء والمعراج احتفاء بأن الله منَّ على رسولنا صلى الله عليه وسلم بتلك المعجزة وبفرض الصلوات الخمس، ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ الله بَعَّدَ الله وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا».
دعاء ليلة الإسراء والمعراج
ولم يرد في ذكر ليلة الإسراء والمعراج دعاء ثابت، لكن يسن للمسلم الدعاء بصيغ الأدعية المأثورة، ومنها:
اللهم كما جعلتها ليلة دخول الفرح والسرور على قلبه الشريف ﷺ بعد أن طال حزنه فَاجعلها ليلة فرح وسرور على أُمته، واجعلها نهاية لكل حزن وألم يسكُن قلوبنا وبداية لجبر خواطرنا بعد طول انتظار.
"اللّهُمّ إلَيْك أَشْكُو ضَعْفَ قُوّتِي، وَقِلّةَ حِيلَتِي، وَهَوَانِي عَلَى النّاسِ، يَا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ، أَنْتَ رَبّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبّي، إلَى مَنْ تَكِلُنِي؟ إلَى بَعِيدٍ يَتَجَهّمُنِي؟ أَمْ إلَى عَدُوّ مَلّكْتَهُ أَمْرِي، إنْ لَمْ يَكُنْ بِك عَلَيّ غَضَبٌ فَلَا أُبَالِي، وَلَكِنّ عَافِيَتَك هِيَ أَوْسَعُ لِي ، أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِك الّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ الظّلُمَاتُ وَصَلُحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَك، أَوْ يَحِلّ عَلَيّ سُخْطُكَ، لَك الْعُتْبَى حَتّى تَرْضَى، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوّةَ إلّا بِك".
اللهم يا مقيل العثرات يا قاضي الحاجات اقضي حاجتي وفرج كربتي وارحمني ولا تبتليني وارزقني واكرمني من حيث لا أحتسب.
اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم.
اللهمَّ إنا نسألك من خير ما سألك منه عبدُك ونبيُّك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
اللهم إنا نسألك الجنة، وما يقرِّب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك من النار وما يقرب إليها من قول أو عمل، ونسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لنا خيرًا يا رب العالمين.