يقوم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، بزيارة إلى الصين هذا الأسبوع، هي الأولى لمسؤول كندي رفيع منذ نحو عقد، في محاولة لإصلاح العلاقات المتوترة مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم وتقليل اعتماد بلاده على الولايات المتحدة.
تأتي الزيارة وسط تدهور في العلاقات مع واشنطن، بعد الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتصريحاته التي لمح فيها إلى أن كندا قد تصبح "الولاية الحادية والخمسين"، وفقا لوكالة "أسوشيتد برس".
الوزير الكندي الذي يهدف إلى مضاعفة صادرات بلاده خارج السوق الأمريكية خلال العقد المقبل، قال إن بلاده تعمل على بناء اقتصاد "أكثر تنافسية واستقلالية" عبر شراكات جديدة. وسيبقى في الصين حتى السبت قبل أن يتوجه إلى قطر ثم إلى منتدى دافوس.
ويرى محللون صينيون أن الزيارة تعكس فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية في ظل الحمائية الأميركية، لكنهم يحذرون من المبالغة في توقعاتها نظرًا لعمق الروابط بين كندا والولايات المتحدة. وتأتي الخطوة ضمن توجه عالمي لقادة جدد لإعادة الانخراط مع بكين، كما فعلت أستراليا وبريطانيا في السنوات الأخيرة.
وشهدت العلاقات بين كندا والصين توترًا منذ اعتقال المديرة التنفيذية في هواوي عام 2018 وما تبعه من احتجاز مواطنين كنديين. كما تبادل البلدان فرض رسوم على السلع، خصوصًا السيارات الكهربائية والمنتجات الزراعية. وتسعى أوتاوا أيضًا لإصلاح علاقاتها مع الهند بعد أزمة دبلوماسية حادة في 2024.