رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

حروب 2030 مؤامرة إسرائيلية على 3جبهات


12-1-2026 | 06:03

.

طباعة
تقرير: دعاء رفعت

تداولت وسائل الإعلام الإسرائيلية في الأيام القليلة الماضية أحاديث حول تأهب الجيش الإسرائيلي لمرحلة جديدة من التصعيد العسكري فيما عُرف بحرب السنوات الأربع على ثلاث جبهات رئيسية: إيران، ولبنان، والضفة الغربية، إذ أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى ما عرف بخطة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، والتي تُعرف إعلاميًّا بـ «الحرب المفاجئة» وتمتد حتى عام 2030، وتهدف لتوسيع أنشطة الجيش الإسرائيلي ووجوده بالفضاء الخارجي وتوسيع رقعة الاستيطان في الضفة الغربية.. فهل تستخدم واشنطن إسرائيل كعصا عسكرية خلال السنوات القادمة؟!

 

بعد اعتراف إسرائيل بأرض الصومال كدولة مستقلة والذى وصف بأنه حدث جلل فى القرن الإفريقي، وتحذير الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من سياسة عنف المستوطنين فى الضفة الغربية، ومنشوره المثير للجدل وتهديده الواضح لإيران من أعمال العنف المصاحبة للمظاهرات الإيرانية والتى اندلعت جزئيًّا بسبب انهيار الريال الإيراني، فإن المشهد العالمى اليوم يُنذر بانفجار على جبهتين رئيسيتين الأولى تضم إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، والثانية هى كل من إيران ولبنان وربما الضفة الغربية، ويرى الدكتور آشر لوبوتسكي، الباحث البارز فى معهد العلاقات الإسرائيلية الإفريقية، أن اعتراف إسرائيل بأرض الصومال ينبع من أهميتها الجغرافية بالنسبة لتل أبيب، فساحل أرض الصومال الطويل وموقعها على البحر الأحمر، بالقرب من مضيق باب المندب وعلى مقربة من اليمن، يجعلها رصيداً أمنياً استراتيجياً. وبالنسبة لإسرائيل، فإن قربها من المناطق التى يسيطر عليها الحوثيون فى اليمن - والتى لا تزال تُهدد خطوط الملاحة حتى بعد انتهاء الحرب فى غزة - يُوفر ميزةً عملياتية واستخباراتية محتملة، كما يُنظر إلى الاعتراف على أنه «عاملٌ مُضاعف للقوة» فى الحرب ضد الحوثيين والنفوذ الإيرانى فى البحر الأحمر. وفى حديثٍ مع القناة 12 الإسرائيلية، أوضح لوبوتسكي، أنه منذ الحرب فى غزة، أدركت إسرائيل أن البحر الأحمر واليمن منطقتان لا يمكنها الغياب عنهما، مؤكدًا أن ما يهم إسرائيل هو «التهديد الحوثى والمحور الإيرانى الذى يقف وراءه»، وجبهة إيران جبهة حرب مستقبلية واضحة لإسرائيل خلال الفترة القادمة.

أشار تقرير إسرائيلى إلى ادعاءات يتم الترويج لها فى الأوساط الإسرائيلية حول احتمال رد طهران على المظاهرات الداخلية فى إيران بمهاجمة إسرائيل لمنع سقوط النظام، وبينما تتابع تل أبيب الأوضاع عن كثب، تبادل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب وكبار المسؤولين الإيرانيين تهديدات متبادلة، فى ظل تصاعد الاحتجاجات الاقتصادية التى تجتاح أجزاءً من الجمهورية الإسلامية، مما زاد من حدة التوتر بين البلدين بعد انضمام الولايات المتحدة إلى إسرائيل فى قصف المواقع النووية الإيرانية فى يونيو الماضي، فيما أفادت تقارير بأن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو أجرى مناقشات ومشاورات مع الولايات المتحدة بشأن الاحتجاجات فى إيران، بينما هناك حالة تأهب قصوى بصفوف الجيش الإسرائيلى الذى يستعد على ما يبدو لحرب مفاجئة أو تصعيد عسكرى ضد طهران. وردًّا على موقف ترامب الأخير من طهران، حذرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، من خطورة حليف واشنطن النووى – إسرائيل- الذى يدفع العالم نحو الفوضى نقلًا عن خبير فرنسى أشار إلى أن تهديدات ترامب بالرد العسكرى لن تحمى إسرائيل، لأن الانتشار النووى بما فى ذلك التكنولوجيا المنخفضة التكلفة والأسلحة الإشعاعية أصبح شائعا مما يجعل الأسلحة التى لا يمكن تصورها خطراً وارداً على إسرائيل نفسها.

وعلى الجبهة اللبنانية، مازالت خروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار فى لبنان الذى دخل حيز التنفيذ فى نوفمبر 2024، بين تل أبيب وحزب الله، سارية ولعل آخرها الغارات الإسرائيلية على عدة مناطق بجنوب لبنان، بعد إعلان الجيش الإسرائيلى اعتراض هدف ⁠خاطئ فى بلدة برعم بشمال إسرائيل وانطلاق ‍صفارات الإنذار فى الأول من يناير الجاري. وفى تقريرها، ذكرت صحيفة معاريف، استعداد الجيش الإسرائيلى لتصعيد مرتقب فى لبنان مع انتهاء المهلة المحددة لنزع سلاح حزب الله، وقالت إن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، هو وحده من يملك وقف هذه الخطوة. وقال المحلل العسكرى للصحيفة إن المؤسسة الأمنية ستعرض على المستوى السياسى خيارات العمل ضد حزب الله، دون أن يؤدى ذلك لنسف اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان. وبحسب الصحيفة، تعمل إسرائيل بسياسة تُمكنها بعد العملية العسكرية المحتملة من العودة للعمل مع لبنان على تنفيذ بنود الاتفاق مع تحفيز حكومة بيروت على العمل بفعالية أكبر ضد حزب الله.

أما بالضفة الغربية، فقد أعرب الرئيس الأمريكى وكبار مستشاريه عن قلقهم لرئيس الوزراء الإسرائيلى خلال اجتماعاتهم معه فى بالم بيتش، بشأن الوضع فى الضفة الغربية، وطلبوا منه تغيير السياسة هناك، وتجنب الإجراءات الاستفزازية، وتهدئة الأوضاع، وذلك وفقًا لمسؤول أمريكى رفيع المستوى ومصدر آخر مطلع على التفاصيل، وبحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل، هذه المرة الأولى خلال ولاية ترامب الثانية التى يناقش فيها هو وفريقه سياسة حكومته فى الضفة الغربية بالتفصيل مع نتنياهو، فيما أشارت الصحيفة إلى أن هذه خطوة غير معتادة من إدارة يُنظر إليها حتى الآن على أنها داعمة للسياسة الإسرائيلية فى الضفة الغربية. وقال مسؤول أمريكى رفيع المستوى إن البيت الأبيض يعتقد أن أى تصعيد عنيف فى الضفة الغربية سيقوض الجهود المبذولة لتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب فى غزة، ويمنع توسيع اتفاقيات أبراهام خلال السنوات الثلاث المتبقية من ولاية ترامب. فيما أفادت مصادر بأن قضية الضفة الغربية طرحت فى اجتماع تحضيرى عقده وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشارا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مع نتنياهو، وكذلك فى اجتماع ترامب مع نتنياهو، ووفقًا للمصادر، أثار الرئيس وكبار مستشاريه قضية الاعتداءات العنيفة التى يشنها المستوطنون على المدنيين الفلسطينيين، وقضية الاستقرار الاقتصادى للفلسطينيين فى السلطة الفلسطينية، وقضية توسيع المستوطنات الإسرائيلية. وبالرغم من المصادر التى نقلت عن نتنياهو، حديثه ضد عنف المستوطنين وعزمه حول اتخاذ إجراءات إضافية، فإنه على مدار السنوات الثلاث الماضية، روجت حكومة نتنياهو بنشاط لسياسات أضعفت السلطة الفلسطينية وخنقتها، ووسعت المستوطنات بشكل كبير، وقننت البؤر الاستيطانية غير القانونية، وأجلت قسرًا التجمعات الفلسطينية، واتخذت خطوات أخرى عديدة نحو ضم فعلى للأراضى الفلسطينية. فالسياسة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية واضحة ولا سيما المستوطنات، إذ تُعد قضية سياسية حساسة، خاصة وأن جماعات الضغط الاستيطانية تشكل جزءًا أساسيًّا من قاعدة دعم نتنياهو، ولها نفوذ كبير على ائتلافه وداخل حزب الليكود.

    كلمات البحث
  • حروب
  • 2030
  • اسرائيل
  • مؤامرة
  • 3 جبهات

أخبار الساعة