قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن القرآن الكريم يراعي بدقة الفروق الدلالية بين الألفاظ، موضحًا أن هناك فرقًا جوهريًا بين كلمتي "عمل" و"فعل" في الاستعمال القرآني.
وأوضح "الجندي" خلال تقديم برنامج "لعلهم يفقهون" المُذاع على قناة "dmc" أن كلمة "عمل" تشير إلى فعل صادر عن نية وقصد من القلب، كما في قوله تعالى: "والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات"، حيث تعني عبادة مقصودة بنية خالصة، بينما "فعل" قد يدل على تصرف عابر أو غير مقصود.
وأضاف أن القرآن حين يعاتب المؤمنين يقول: "يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون" ولم يقل "ما لا تعملون"، لأن المؤمن لا ينوي الشر في الأصل، لكن قد تصدر منه أفعال خاطئة، فجاء التنبيه الإلهي لضبط الأفعال مع صفاء القلب وطيب النية.
وأشار "الجندي" إلى أن من أعظم النعم التي يهبها الله للإنسان هي الكتاب، معتبرًا أن القراءة والمطالعة أعظم ثروة يمكن أن يمتلكها المرء، داعيًا إلى التمسك بالعلم قبل لقاء الله عز وجل.
كما أشاد بجهود الدكتور محمد داوود، رئيس فريق علمي يضم نخبة من أساتذة الأزهر ودار العلوم والآداب، موضحًا أن الفريق أصدر سلسلة بعنوان "موسوعة الفروق اللغوية واللمحات البلاغية في الذكر الحكيم"، والتي وصلت إلى المجلد العاشر عند سورة المائدة، وتكشف الفروق الدقيقة بين الألفاظ مثل الفرق بين "جلس" و"قعد"، و"عمل" و"فعل"، بما يفتح آفاقًا واسعة أمام المتدبرين لكلام الله.