رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

تجارب أدائية وشهادات ملهمة.. ختام ورش مهرجان المسرح العربي بقصر ثقافة الأنفوشي

10-1-2026 | 12:28

جانب من الفعاليات

طباعة
همت مصطفى

اختتمت بقصر ثقافة الأنفوشي التابع للهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، فعاليات الورش التدريبية التي قدمت بمحافظة الإسكندرية على مدار ستة أيام، ضمن فعاليات الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية.

بدأ اليوم الختامي مع ورشة "تقنيات الإخراج"، للمخرج الدكتور جمال ياقوت، واستعرض خلالها عناصر العمل المسرحي، والتي تشمل الديكور، الإضاءة، الماكياج، والإكسسوارات، موضحا استخداماتها بصورة تفصيلية.

كما تناول دور الملابس في العرض المسرحي، مؤكدا ضرورة اختيار طراز يتناسب مع الحقبة الزمنية، وأشار إلى إمكانية تصميم الملابس برؤية معاصرة، شريطة توافقها مع رؤية المخرج ومعالجة النص.
أما عن الموسيقى، أكد على مراعاة حقوق الملكية الفكرية، وكتابة اسم المقطوعة إلى جانب اسم المؤلف الأصلي.

وشهدت الورشة نقاشات حول تصميم الوسائط البصرية، مع توضيح شروط استخدام تقنية الفيديو مابينج، والتي تعتمد على الإسقاط على أجسام ثلاثية الأبعاد وفق ضوابط فنية محددة.

وتواصلت الفعاليات مع شروحات حول خطوات إعداد عرض مسرحي متكامل، بداية من اختيار النص وإعادة صياغته، ثم تحديد المدرسة الإخراجية المناسبة، مع وضع رؤية إخراجية واختيار الشخصيات وتوظيفها دراميا، ثم مرحلة إعداد الديكور والملابس، والتي تستغرق من ستة إلى ثمانية أسابيع، وصولا إلى مرحلة التوجيه والتنسيق مع مصممي الديكور، والأزياء، والإضاءة، وباقي عناصر العرض.

وأكد "ياقوت" في ختام حديثه على أهمية التنسيق بين جميع عناصر العرض المسرحي لتحقيق ما يعرف بـ"الوحدة العضوية"، قبل الانتقال إلى المرحلة النهائية والبدء في البروفات.
 
أما في ورشة "رحلة الممثل"، تناولت خلالها د. منال فودة، أستاذ التمثيل والإخراج ورئيس قسم المسرح بكلية الآداب، بجامعة الإسكندرية، أبعاد الشخصية، وآليات تجهيز المشهد المسرحي، وكيفية عمل الممثل تحت الضغط، مشيرة إلى أن الاستعداد يبدأ من الكواليس من خلال تمارين الاسترخاء.

أعقب ذلك تقديم المتدربين لعدد 35 مشهدا مسرحيا، تنوعت بين المونولوج والتعبير الحركي.

وأشادت "فودة" بأداء المتدربين، وقدمت لهم عددا من النصائح، من بينها الاهتمام بالإلقاء ومخارج الحروف، واختيار الملابس بما يتناسب مع طبيعة النص، وأيضا اختيار الطبقة الصوتية الملائمة للشخصية لكسب تعاطف الجمهور، إلى جانب توظيف تعبيرات الوجه، والتعامل مع مشتتات الانتباه، ودراسة تاريخ الشخصية، والتدريب على مواجهة الجمهور.
أما عن الارتجال أوضحت أنه يوظف وفق متطلبات المشهد.

وأعرب عدد من المتدربين عن سعادتهم بالمشاركة في الورش، قال محمد حسين (43 عاما – بكالوريوس زراعة) إنه تعرف على الفروق بين المدارس الإخراجية المختلفة، متمنيا إقامة ورش متخصصة في الارتجال والإخراج بشكل دائم بقصر ثقافة الأنفوشي.

وقالت سماح حسن (22 عاما – بكالوريوس تجارة) إنها علمت بالورش من صفحة فرع ثقافة الإسكندرية، وتعلمت مهارات الإلقاء، وكيفية الوقوف على خشبة المسرح، مؤكدة أن التدريبات الجماعية ساعدتها على كسر حاجز الخوف أمام الجمهور، ووجهت الشكر لهيئة قصور الثقافة لاختيار مدربين على قدر عال من الكفاءة.

وأشار الفنان محمود طارق (ليسانس آداب) إلى أنه تعرف على الورشة من صفحة قصر ثقافة الأنفوشي، مضيفا أن ورشة الإخراج حفزته على العمل كمخرج، وبدأ بالفعل في تجهيز نص مسرحي، معربا عن رغبته في خوض تجربة نوادي المسرح.

وأكدت دعاء عز العرب (42 عاما – بكالوريوس تجارة) أن التحاقها بورشة التمثيل حقق حلم طفولتها في أن تصبح ممثلة، متمنية أن تصبح الورش دائمة خاصة أن الإسكندرية بحاجة إلى المزيد من الورش التخصصية.

وقال أحمد حكم (ليسانس آداب – قسم مسرح) إنه شارك في عروض متعددة بمسرح الجامعة، والتحق بالورشة لصقل مهاراته، خاصة أنها تقدم على أيدي أكاديميين متخصصين وبالمجان.

ومن جانبه، أوضح ماهر خلف (55 عاما)، أحد رواد قصر ثقافة الأنفوشي، أنه التحق بالورشتين واستفاد من التدريبات العملية، وتعرف على مفهوم الرؤية الإخراجية، ووجه الشكر على دعم أبناء الثغر من خلال ورش تجمع بين الجانب الأكاديمي والتدريب العملي.

وقالت رشا عبد الوهاب إنها التحقت بورشة الإخراج وتعلمت خلالها المرونة في التعامل مع الممثلين على خشبة المسرح، متمنية وجود ورش أكثر تخصصية.

وأوضحت المخرجة سارة محمد السيد (ليسانس آداب – مسرح) أنها اكتسبت معلومات قيمة من ورشة تقنيات الإخراج، وتعتزم توظيفها في العرض المسرحي المقرر تقديمه هذا الموسم ضمن نوادي مسرح الطفل، معربة عن أمنيتها بتنفيذ مشروع جماعي كنتاج للورشة.

وقال د. أحمد زكريا (38 عاما – دكتوراه إدارة أعمال) إنه شارك من قبل في أعمال مسرحية كمدقق لغوي، وتعرف من خلال الورش على عناصر العرض المسرحي، مشيرا إلى أنها المرة الأولى التي يشارك بورشة بقصر ثقافة الأنفوشي، ويتمنى الالتحاق بورش متخصصة في مجال تصميم الديكور وكتابة السيناريو.

وأشارت بسملة محمد (22 عاما)، إلى أنها تعرفت على الورشة من صفحة الهيئة العامة لقصور الثقافة، مؤكدة حاجتها إلى ورش أكثر تفصيلا وذات مدة أطول.

كما أكدت ميار أحمد (24 عاما – ليسانس حقوق) أنها استفادت كثيرا من ورشة تقنيات الإخراج، وتعرفت على مراحل إعداد النص، واختيار المدرسة الإخراجية المناسبة، وتوظيف الشخصيات بالشكل الأمثل.

نفذت فعاليات الورش التدريبية بإشراف إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، برئاسة محمد حمدي، ومن خلال فرع ثقافة الإسكندرية بإدارة الفنانة د. منال يمني، وجاءت في إطار الحرص على اكتشاف المواهب، ودعم الحراك المسرحي بمحافظة الإسكندرية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة