رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

أم كلثوم.. عصر من الفن


7-1-2026 | 19:31

.

طباعة
بقلم: يوسف القعيد

هذا كتابٌ مهم أصدرته مؤسسة «دار الهلال» قبل سنواتٍ من الآن، وأطالب الصديق العزيز، وصاحب نهضة دار الهلال الحديثة، عمر أحمد سامى، رئيس مجلس إدارتها، ورئيس التحرير طه فرغلى، بإصدار طبعة جديدة منه، لعدم وجود نسخٍ منه فى الأسواق الآن، وقبل أن يطبعه الآخرون. والكتاب من تأليف الدكتورة نعمات أحمد فؤاد.

 

ومن المؤكد أنه نفد تماماً، ومن مصلحة الدار إعادة طباعته طبعة حديثة مزودة بالصور، وأعتقد أن الإقبال عليه سيكون كبيراً. مكتوبٌ على غلافه الخلفي:

يا عُقْدَ الفلِّ على صدر مصر

يا ستَّ الكلِّ بين سيدات مصر

صوتك آية، واسمك راية

فالكلثوم هو الحرير يكون فى أعلى العَلَم

وقد كنتِ لنا حريراً، وخيراً كثيراً، وذُخراً كبيراً

كنتِ لنا علَماً ومعلِّماً

ثم غدوتِ لنا التراثَ والرصيد

والتاريخَ والنشيد

والفخرَ والتمجيد
أنتِ أم كلثوم، وستبقين أم كلثوم

الكتاب أصدرته دار الهلال سنة 2000، كما يدل رقم الإيداع المثبت فى آخره على تاريخه، وفيه صور نادرة ومعلومات أكثر ندرة، ويوشك أن يكون موسوعة أم كلثوم الرئيسية التى لا توجد منها نسخ الآن فى مخازن دار الهلال. والكتاب يقع فى أكثر من خمسمائة صفحة من القطع الكبير.

يصل الكتاب إلى القرن العشرين وأم كلثوم، وما حمله هذا العصر من ثورة فنية نادرة، ومن ظهور محمد عبد الوهاب وتلحينه لأم كلثوم عام 1935، وندوات الفنانين التى كانت تُقام، وتأثير شركات الأسطوانات على أغانيها.

ثم وصول أم كلثوم إلى القاهرة، وعرض فرقة ترقية التمثيل العربى لكى تُغنى فيها، ورفض والدها الشيخ إبراهيم، وأول فيلم سينمائى مثَّلت فيه، وأول جريدة سينمائية صدرت، وأول مجلة للمسرح صدرت، وفيلم شركة مصر للتياترو والسينما، وعرض فيلم «زينب» صامتاً، ثم عرض الفيلم الثانى المصرى الناطق، وفيه أول أغنية لأم كلثوم. وبعده دخلت الأغنيات فى الفيلم المصرى مثل: «العزيمة» وغيره.

كان الغناء وقتها ينتقد الحكومة فى الطقاطيق والأدوار، وقدَّم الأغانى الوطنية، وأغانى مصر الوسطى والعليا، وأغانى الشكاوى، والمدائح النبوية، والتواشيح، والطقاطيق، ثم فُرضت الرقابة على الغناء. وتُمثِّل أم كلثوم ظاهرة جديدة؛ تُغنى ثم تدخل مجال التمثيل، ويظهر فيلم «وداد»، ويرى الناس الأسطوانة الأولى لها.

إن تجربة غناء أم كلثوم هى أهم تجربة فى تاريخ الغناء المصرى والعربى، خاصة عندما جرت المنافسة بينها وبين منيرة المهدية، والمنافسة بينها وبين محمد عبد الوهاب. ثم ترتقى مع السنباطى الذى يُلحِّن لها أغنياتها.

تُسافر أم كلثوم إلى الشام، ويحدث لها استقبال ملوكى فى بيروت، ومظاهرة ضخمة فى حيفا، وتظهر ليلى مراد وتُحدِث أثراً فى الأفق الغنائى، وتحدث الوقيعة الأولى بين أم كلثوم ورامى، مما يدفع رامى للزواج، وهنا يتناقل الناس قصة رامى وأم كلثوم.

يكتب الكتاب عن فيلم «الوردة البيضاء»، وخبر آخر عن زواج أم كلثوم. وثمة فصل كامل عن عقود الإذاعة معها. كانت الدقائق الثلاثون يُدفع فيها ثلاثون جنيهاً، وهو مبلغ كبير وقتها، وقصة الحفلة الشهرية التى تُقدِّمها. ثم فيلم «وداد» عندما عُرِض فى معرض السينما الدولى، والصحافة تبدأ تداعب أم كلثوم، وتشعر أم كلثوم بشهرة الأناقة، وتُقدِّم فيلم «نشيد الأمل».

يتناول الكتاب أم كلثوم بين الحلفاء والمحور، والصحافة تهاجم أم كلثوم، ثم يدرسون أم كلثوم والعروبة ومسايرتها للزمن.

وفى فصلٍ كامل يشرح الكتاب أن إنجلترا حاولت الاستيلاء على أم كلثوم، ويقدم الكتاب قصص صراع المطربات مع أم كلثوم: نور الهدى، أسمهان، ليلى مراد، نجاح سلام، محمد أمين، جلال حرب، وديع الصافى، وهذا المناخ دفع أم كلثوم لرفع سعر غنائها.

وهكذا نصل إلى أم كلثوم والضرائب. لماذا طالبتها الضرائب بدفع أموال؟ وقد استجابت ودفعت. والأغانى التى تنازعها عبد الوهاب معها. ثم تختفى أسمهان، وأم كلثوم تبدأ رحلاتها العربية، فتسافر إلى بغداد، وتُقدِّم أفلاماً جديدة. وأم كلثوم مستمرة فى صعودها وفى شهرتها، ثم تتزوج من طبيبها، وتتعرض حفلاتها للمؤامرات، وفى السينما تنحسر موجة الأفلام الاستعراضية، والصحف تحاسبها على موقفها فى معركة 1956، وأم كلثوم ترد، وتبدأ فى تسجيل القرآن الكريم بصوتها، وترشحها الجمعية التاريخية للجائزة التقديرية، وتُرشحها اللجنة الموسيقية العليا لنفس الجائزة.

إن الصحف المصرية فى ذلك الوقت: «الكواكب»، «آخر ساعة»، «الأهرام»، والصحف الأجنبية مثل «الديلى ميل» ومجلة «لايف»، تتنافس فى الكتابة عنها، وهى تفتتح التليفزيون المصرى وتنال وسام الاستحقاق.

إنها موسوعة أم كلثوم الكبرى، التى يوجد فيها كل ما يخص أم كلثوم من شروقها حتى غروبها، ونصوص قصائد شوقى التى كتبها لها. إن الكتاب موسوعة نادرة عن أم كلثوم.

 
 
    كلمات البحث
  • مؤسسة
  • دار
  • الهلال
  • طبعة
  • نسخ
  • تأليف

أخبار الساعة