قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن فنزويلا ستعيد ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة، وذلك في أعقاب القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي اعتقلته القوات الأمريكية من بلاده في هجوم على العاصمة كاراكاس، فجر السبت الماضي، ونقلته إلى نيويورك لمحاكمته بتهم تتعلق بتهريب المخدرات.
نقل النفط الفنزويلي لأمريكا
وكشف الرئيس الأمريكي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي عن نقل النفط الفنزويلي إلى واشنطن، فقال إنه "سيُباع هذا النفط بسعر السوق، وسأتحكم أنا، بصفتي رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية، في هذه الأموال لضمان استخدامها لصالح شعب فنزويلا والولايات المتحدة!".
وأضاف: "لقد طلبتُ من وزير الطاقة كريس رايت تنفيذ هذه الخطة فورًا. سيتم نقل النفط بواسطة سفن تخزين، وإيصاله مباشرةً إلى أرصفة التفريغ في الولايات المتحدة".
ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن عزم ترامب عقد اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط الأمريكية يوم الجمعة بشأن فنزويلا، حيث أفادت مصادر متعددة لموقع أكسيوس أن الرئيس ترامب سيجتمع يوم الجمعة مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط الأمريكية في البيت الأبيض، حيث يحثّ قطاع النفط على الاستثمار في إنعاش إنتاج النفط في فنزويلا.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن اجتماع يوم الجمعة من المتوقع أن يضم ممثلين عن شركات شيفرون وإكسون وكونوكو فيليبس، ولم تُدلِ الشركات بأي تصريحات تُذكر علنًا حول أي خطط محتملة بشأن فنزويلا.
وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط الخام في العالم، تُقدّر بأكثر من 300 مليار برميل، أي ما يُعادل 17% تقريبًا من الإجمالي العالمي، إلا أن الإنتاج حاليًا لا يتجاوز مليون برميل يوميًا، أي أقل من 1% من الإمدادات العالمية، وذلك بعد سنوات من نقص الاستثمار وسوء الإدارة والعقوبات، كما انسحبت شركتا إكسون وكونوكو فيليبس من القطاع المؤمم قبل نحو عقدين من الزمن إثر خلاف مع نظام الرئيس آنذاك هوجو تشافيز.
وأكدت شركة "كونتيننتال ريسورسز"، التي يرأسها هارولد هام، المستشار غير الرسمي لشؤون الطاقة للرئيس ترامب، اهتمامًا علنيًا بفنزويلا، حيث أكد رئيس الشركة لصحيفة "فايننشال تايمز" في وقت سابق من هذا الأسبوع: "مع تحسن الاستقرار التنظيمي والحكومي، سننظر بالتأكيد في الاستثمار مستقبلًا".
وتفيد التقارير الأمريكية بأن وزير الطاقة، كريس رايت، سيلتقي بمسؤولين من قطاع الطاقة في مؤتمر للطاقة يُعقد في ميامي هذا الأسبوع.
وصرح ترامب في وقت سابق بأن الولايات المتحدة قد تدعم جهود شركات النفط لإعادة بناء البنية التحتية للطاقة في فنزويلا، وسط تقديرات بأن ذلك المشروع قد يستغرق أقل من 18 شهرًا.
ويشير المحللون إلى أن إعادة بناء حقول النفط الفنزويلية المتهالكة والاستثمارات في البنية التحتية للطاقة وإنشاء محطات جديدة وتحديث المحطات القائمة ستكون مهمة ضخمة، فيما أفاد مسؤول أمريكي لموقع أكسيوس أن إدارة ترامب تضغط على الحكومة الفنزويلية المؤقتة لطرد جميع الجواسيس المشتبه بهم وعملاء المخابرات الآخرين من الصين وروسيا وكوبا وإيران من هذا البلد الواقع في أمريكا الجنوبية.
وتستورد الولايات المتحدة بالفعل كمية صغيرة من النفط الخام الفنزويلي إلى ساحل الخليج - حوالي 3.4 مليون برميل في أكتوبر 2025، وفقًا لأحدث البيانات الفيدرالية المتاحة.