رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

وزارة الصحة تطلق برنامجًا تدريبيًا متكاملًا للتربية الإيجابية وتصدر كتيبًا توعويًا جديدًا

4-1-2026 | 12:34

جانب من البرنامج التدريبي

طباعة
حسن محمود

أطلقت وزارة الصحة والسكان، برنامجًا تدريبيًا متكاملًا حول التربية الإيجابية، يبدأ تنفيذه بين العاملين بالوزارة من الآباء والأمهات، مع إصدار كتيب توعوي جديد بعنوان «أنت أولاً ليكونوا بخير» بالتعاون مع منظمة اليونيسيف، وذلك في إطار حرص الوزارة على تعزيز مفهوم الصحة الشاملة التي لا تقتصر على الجسد فقط، بل تمتد لتشمل الاستقرار النفسي والاجتماعي داخل الأسرة.

وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن التربية الإيجابية هي أسلوب تربوي حديث يعتمد على بناء علاقة قوية بين الوالدين والأبناء مبنية على الاحترام المتبادل والتشجيع والحوار، بدلاً من الاعتماد على العقاب أو الصراخ، وهذا الأسلوب يساعد الأطفال على تنمية الثقة بأنفسهم، وتعلم تحمل المسؤولية، وفهم مشاعرهم بشكل أفضل، مما يقلل التوتر داخل الأسرة ويحمي صحة الجميع نفسيًا وبدنيًا على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الوزارة حرصت قبل إصدار الكتيب، على عقد لقاء مفتوح مع العاملين من الآباء والأمهات لمناقشة محتواه وتصميمه، لضمان توافق المادة مع قيمنا وعادتنا المصرية، وتقديم إرشادات عملية بسيطة تساعد الوالدين على الحفاظ على صحتهم النفسية وسط ضغوط الحياة اليومية والعمل، وتصحيح بعض المفاهيم التربوية الشائعة الخاطئة، واستبدالها ببدائل علمية موثوقة تقلل من التأثيرات السلبية للضغوط على الأطفال.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور حسام عبدالغفار، أن التغيير الحقيقي يبدأ من داخل البيوت وبيئة العمل، فإذا كان الأب والأم بخير نفسيًا وجسديًا، فسيكون أبناؤهما بخير أيضًا، مشيرا إلى أنه بالتزامن مع إصدار الكتيب، بدأت الوزارة تنفيذ البرنامج التدريبي المتكامل الذي يركز على بناء أسرة صحية ومتوازنة من خلال عدة محاور مترابطة، وهو ما يبدأ بالرعاية الذاتية للوالدين ليتمكنوا من رعاية أبنائهم بفعالية، ثم ينتقل إلى فهم مراحل نمو الأطفال واحتياجات كل مرحلة عمرية، مع تقديم نصائح يومية حول الصحة والتغذية السليمة لجسم سليم وعقل نشيط. 

وقال إن البرنامج يؤكد على أهمية التهذيب الإيجابي من خلال التشجيع والحوار، إلى جانب تنمية مهارات الأطفال واكتشاف أنواع الذكاءات المختلفة لديهم، مع الحد من مخاطر الإفراط في استخدام الشاشات والهواتف المحمولة.

ومن جانبها، أوضحت الدكتورة نورا عسل، منسقة البرنامج بالوزارة، أن الصحة الحقيقية لا تعني مجرد غياب المرض، بل تشمل الاستقرار النفسي والاجتماعي، مشيرة إلى أن المشكلات الأسرية وضغوط العمل وصعوبات التواصل تؤثر مباشرة على الجسم وقد تؤدي إلى أمراض مستقبلية، وهو ما يسعى البرنامج إلى مواجهته برفع الوعي وتقديم حلول عملية.

تهدف وزارة الصحة والسكان من خلال هذه المبادرة إلى دعم كل أسرة مصرية بأساليب تربوية حديثة وبسيطة، لتنشئة أجيال واثقة من نفسها، قادرة على التفاعل الإيجابي مع المجتمع، ومشاركة فعالة في بناء مستقبل مصر.