رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

توجو تشهد نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا خلال عام 2025

4-1-2026 | 11:13

توجو

طباعة
دار الهلال

شهدت توجو خلال عام 2025 نشاطا دبلوماسيا مكثفا، تركز على المشاركة في مبادرات الوساطة القارية وتعزيز حضورها في الأطر متعددة الأطراف المرتبطة بالسلام والأمن في إفريقيا. وقد شاركت لومي في عدد من المبادرات المهمة التي عكست حرصها على تعزيز دوره كلاعب فاعل في الجهود الدولية للحفاظ على الاستقرار.


ففي أبريل 2025، عينت منظمة الاتحاد الإفريقي رئيس وزراء توجو، فور جناسينجبي، كوسيط في النزاع الذي تشهده جمهورية الكونغو الديمقراطية، في ظل تصاعد التوترات في شرقي الكونغو. وشملت مهمة الوساطة سلسلة من المشاورات مع شركاء دوليين، خاصة في أوروبا والشرق الأوسط، وأسفرت عن توقيع اتفاق في الولايات المتحدة بتاريخ 4 ديسمبر 2025 بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقد اعتبر هذا الاتفاق خطوة نحو التهدئة، غير أن العديد من المراقبين شددوا على أن مدى تأثيره على الاستقرار الإقليمي يعتمد على تطبيقه الفعلي على الأرض في منطقة تشهد اضطرابات مزمنة. 


كما تفاعلت توجو، بحسبما أورد موقع "اسي لومي" الإخباري التوجولي، مع التوترات الاجتماعية والسياسية التي شهدتها غينيا بيساو بدءا من 26 نوفمبر 2025، حيث كلفت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا العاصمة لومي بقيادة مجلس الوساطة لتسهيل الحوار بين الأطراف السياسية المحلية. بالإضافة إلى ذلك، شاركت توجو في لقاءات دولية متخصصة في مكافحة الإرهاب، بما في ذلك قمة عملية العقبة التي عقدت في روما في أكتوبر 2025، والتي تهدف إلى تنسيق جهود مواجهة التطرف العنيف.


على الصعيد الدبلوماسي الداخلي، استضافت العاصمة التوجولية خلال 2025 منتدى لومي للسلام بتنظيم ودعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حيث جمع المنتدى مسؤولين سياسيين وخبراء وأطرافا من المجتمع المدني لمناقشة قضايا منع النزاعات وتعزيز السلام في إفريقيا. كما قامت عدة بعثات من الأمم المتحدة بزيارة لومي بهدف تبادل الخبرات حول المبادرات الوسيطية والحوار السياسي.


وتعكس هذه المبادرات حرص السلطات التوجولية على الاندماج المستدام في الآليات الإفريقية لمنع النزاعات وحلها، غير أن المحللين يؤكدون أن نجاح هذه الدبلوماسية يعتمد على نتائج ملموسة على الأرض وقدرة الاتفاقات المدعومة على تحقيق استقرار دائم. ومن المتوقع أن يوفر عام 2026 مؤشرات واضحة على مدى تأثير هذا النشاط الدبلوماسي، في ظل بيئة إقليمية ما تزال تواجه تحديات أمنية كبيرة.


ويؤكد عام 2025 مكانة توجو كلاعب دبلوماسي نشط في القارة الإفريقية، مع استراتيجيات واضحة لتعزيز الوساطة والحوار السياسي، مع مراعاة الحاجة إلى ترجمة المبادرات على الأرض لضمان تحقيق الاستقرار والسلام المستدام.

 

الاكثر قراءة