يصدر عن دار ليدرز للنشر والتوزيع، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، رواية "ورثة تحوت" وموسوعة "اتكلمي" للكاتبة والآثارية سهيلة الرملي، وهما إصداران يقدمان مقاربتين مختلفتين لتاريخ مصر القديمة، من خلال أساليب سردية معاصرة موجهة إلى القارئ العام، وبعيدا عن الطرح الأكاديمي التقليدي. تنتمي رواية "ورثة تحوت" إلى أدب الغموض ذي الخلفية التاريخية. وتستدعي الرواية شخصية المعبود المصري القديم "تحوت"، رمز الحكمة والمعرفة، في إطار رمزي يناقش علاقة المعرفة بالسلطة، وفكرة "العلم المحجوب". وتدور أحداث الرواية حول شخصية معاصرة تكتشف ارتباطها بإرث معرفي قديم، في سياق يجمع بين التشويق وطرح أسئلة فلسفية، دون ادعاء تقديم قراءة تاريخية توثيقية مباشرة، حيث تستخدم الأسطورة كأداة رمزية لفتح أفق التفكير، لا كبديل عن المعرفة العلمية. كما يصدر للكاتبة موسوعة تاريخية مبسطة بعنوان "اتكلمي".. سيرة الملوك كما لم تحك من قبل بصوتهم هم، وتتكون من 20 كتيبا، يخصص كل منها لسيرة أحد ملوك مصر القديمة، تُروى بضمير المتكلم، في محاولة لتقريب التاريخ من القارئ بلغة سردية حية. والملوك هم: نعرمر، زوسر، سنفرو، خوفو، خفرع، منكاورع، منتوحتب الثاني، أمنمحات الأول، سنوسرت الثالث، سقنن رع، أحمس، حتشبسوت، تحتمس الثالث، تي، أخناتون، نفرتيتي، توت عنخ أمون، حور محب، رمسيس الثاني، رمسيس الثالث. وتتناول الموسوعة جوانب متعددة من حياة الملوك، تشمل طقوس الحكم، والقرارات السياسية، والتفاصيل الإنسانية اليومية، في مشروع يهدف إلى تقديم مادة تاريخية مبسطة دون ارتباط بالأحداث أو الشخصيات التخيلية. ويمثل الإصداران مشروعين مستقلين؛ إذ تقدم الرواية معالجة سردية تجمع بين القصة والرمز، بينما تطرح الموسوعة مادة تاريخية تقدم بأسلوب سردي مباشر موجه للقارئ العام. ويأتي هذا التنوع في إطار الاهتمام بتقديم التاريخ عبر صيغ متعددة، تتيح للقارئ طرقا مختلفة للتفاعل مع الماضي، بعيدا عن الأسلوب التقليدي أو التقريري.