تشهد 27 دائرة انتخابية على مستوى الجمهورية إجراءات أمنية مشددة، تزامنًا مع الإعادة في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، وذلك عقب صدور حكم المحكمة الإدارية العليا بإلغاء نتائج الانتخابات في 30 دائرة، حرصًا على ضمان نزاهة العملية الانتخابية واحترام أحكام القضاء.
وأعلنت وزارة الداخلية عن رفع درجة الاستعداد القصوى بكافة مديريات الأمن، مع وضع خطة أمنية محكمة لتأمين مقار اللجان الانتخابية ومراكز الاقتراع، وتشمل الخطة تعزيز الوجود الشرطي بمحيط اللجان، وتأمين القضاة المشرفين على الانتخابات، وتوفير بيئة آمنة للناخبين تتيح لهم الإدلاء بأصواتهم في سهولة ويسر.
وتتضمن الإجراءات الأمنية نشر قوات كافية لتأمين عملية نقل صناديق الاقتراع، ومتابعة سير العملية الانتخابية منذ فتح اللجان وحتى غلقها، فضلًا عن تأمين عمليات الفرز وإعلان النتائج، مع تكثيف الحملات المرورية لتيسير الحركة ومنع التكدسات أمام المقار الانتخابية.
وأكدت الجهات الأمنية أنها تتعامل بحزم مع أي محاولات للتأثير على إرادة الناخبين أو الإخلال بالأمن، مشددة على اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية حيال أي مخالفات، في إطار من الحياد الكامل ودعم الدولة لاستحقاق دستوري يعكس إرادة الشعب.
ويأتي هذا الانتشار الأمني المكثف تأكيدًا على التزام مؤسسات الدولة بتنفيذ أحكام القضاء وصون المسار الديمقراطي، بما يضمن إجراء انتخابات نزيهة وشفافة تعبر عن الاختيار الحقيقي للمواطنين.