رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

موسم الأوسكار 2026.. سباق مفتوح وأفلام متنوعة تتنافس على أشهر جوائز العالم

2-1-2026 | 14:05

أوسكار

طباعة
أ ش أ

مع اقتراب موعد حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ98 المقرر إقامته في 15 مارس 2026 بمدينة لوس أنجلوس، تتجه أنظار صناعة السينما العالمية نحو مجموعة من الأعمال السينمائية التي احتلت موقع الصدارة في توقعات النقاد والمتابعين لهذا الموسم الفني المهم.

ويتميز موسم الأوسكار هذا العام بمجموعة واسعة من الأعمال السينمائية، تجمع بين الإنتاج الضخم والدراما العميقة والسينما الدولية والمشاريع المستقلة التي لفتت الأنظار في المهرجانات الكبرى، وهو ما يعكس تنوعًا غير مسبوق في المشهد السينمائي العالمي. 

ومن بين أبرز الأعمال التي يتوقع أن تتنافس على جائزة أفضل فيلم جاء فيلم Hamnet في صدارة القائمة، وهو عمل درامي مقتبس من رواية تحمل طابعًا إنسانيًا قويًا حول حياة عائلة ويليام شكسبير وعلاقتهم بالأحداث الشخصية المؤلمة، وقد حظي بإشادة نقدية واسعة تجعله أحد أبرز المرشحين للفوز بالجائزة الكبرى. 

وكذلك يتصدر One Battle After Another القائمة كمنافس قوي، وهو فيلم معاصر من إخراج بول توماس أندرسون وبطولة ليناردو دي كابريو يتميز بقوته الدرامية وتناول موضوعات اجتماعية وسياسية معقدة، ويُنظر إليه كأحد الأعمال الرئيسية في موسم الجوائز؛ لاسيما بعد حصوله على ترشيحات سابقة وإشادات جماهيرية.

كما يأتي فيلم Sinners للمخرج رايان كوجلر ضمن الأعمال البارزة في السباق، وهو عمل يمزج بين عناصر الرعب والدراما الاجتماعية، ويتميز بأداء قوي من ممثليه، ما يجعله في موقع تنافسي في فئات التمثيل الرئيسية. 

ولا تقل أهمية في السباق أعمال مثل Marty Supreme، وهو فيلم أُشاد به كثيرًا في المهرجانات السينمائية وأُشيد بأداء تيموثي شالاميه فيه، ما عزز من حظوظه في فئات التمثيل والترشيحات الكبرى. 

ومن بين الأفلام الأخرى التي وردت أيضًا في التوقعات واحتلت مكانة في قوائم النقاد، يأتي Sentimental Value، وهو عمل درامي إنساني نرويجي يعالج موضوعات عاطفية عميقة، وتم ترشيحه كأحد المرشحين في فئة أفضل فيلم وأفضل فيلم دولي، مما يؤكد تنوع الأعمال المرشحة في هذا الموسم. 

ورغم طابع الدراما الجادة، فإن سباق الأوسكار هذا العام يشهد أيضًا مشاركة أفلام تحمل طابعًا مختلفًا، ففي فئة الأفلام التقنية والخيالية ظلت أفلام مثل Frankenstein تتداول بقوة؛ وهو استحضار حديث لأسطورة فرانكشتاين من إخراج جييرمو ديل تورو، ويتوقع أن ينافس في فئات التصميم الفني والمؤثرات والبصريات. 

وكان فيلم It Was Just an Accident من بين الأعمال التي لفتت انتباه النقاد، إذ جمع بين الدراما الواقعية والبعد الاجتماعي، ما جعله يدخل في سباق الترشيحات المحتملة، خاصة في فئة أفضل فيلم. 

وعلى الجانب التقني، يتردد أيضًا اسم Bugonia، وهو فيلم ذُكر كثيرًا في قوائم النقاد والتحليلات كأحد المرشحين ضمن أفضل عشرة أعمال لهذا الموسم، لما يجسده من توليفة فنية مبتكرة. 

وفي إطار التنوع الفني، يشمل السباق أيضًا Jay Kelly، وهو عمل آخر لفت الأنظار في دوائر النقاد، ويصنف ضمن الأعمال الدرامية التي يمكن أن تدخل في حسابات الترشيحات الكبرى، بما في ذلك التمثيل والإخراج. 

كما لا يمكن إغفال الأعمال التي ظهرت في قوائم التوقعات، مثل Avatar: Fire and Ash، الجزء الجديد من سلسلة "أفاتار"، الذي يمتلك طابعًا بصريًا وغنائيًا فريدًا، وقد أشار إليه بعض النقاد كمرشح قوي في الفئات التقنية والمؤثرات الخاصة.

وعلى صعيد أعمال الرسوم المتحركة، من المتوقع أن تدخل أفلام تحمل طابعًا مختلفًا في السباق، مثل Zootopia 2 وKPop Demon Hunters وArco، وهي أعمال كانت محل حديث في قوائم الترشيحات السابقة، مما يعكس اتساع دائرة المنافسة في فئة الرسوم المتحركة. 

ويظل موسم الأوسكار عام 2026 موسمًا مفتوحًا على مختلف الاحتمالات حتى إعلان الترشيحات النهائية؛ لاسيما مع استمرار عرض عدد من هذه الأفلام في مهرجانات الجوائز الدولية الكبرى مثل الجولدن جلوبز وبافتا، التي تنعكس نتائجها غالبًا على طريقة التصويت في الأوسكار. وقد أظهرت ترشيحات جوائز الجولدن جلوبز، على سبيل المثال، حضور قوي لأعمال مثل Frankenstein وHamnet وSentimental Value في فئات متعددة، ما عزز الحديث عن إمكانات هذه الأفلام في حفل الأوسكار. 

وبينما تستمر التحليلات في رصد ما إذا كانت الأعمال المرشحة ستحافظ على زخمها حتى نهاية موسم الجوائز، تشير المؤشرات إلى أن المنافسة على جائزة أفضل فيلم قد تكون من الأصعب في السنوات الأخيرة، بالنظر إلى القبضة الفنية التي تظهر في كل من الدراما الكلاسيكية، والأعمال الأدبية المقتبسة، والإنتاجات الكبيرة، وكذلك الأفلام التجريبية. 

وإلى جانب أفضل فيلم، فإن الفئات الأخرى مثل أفضل ممثل وأفضل ممثلة وأفضل إخراج والموسيقى التصويرية الأصلية والمؤثرات الخاصة تبدو مفتوحة أيضًا أمام تنوع كبير من المرشحين من هذه القائمة الموسعة من الأعمال السينمائية التي شغلت المشهد في السنوات الأخيرة. 

في الختام، يمكن القول إن موسم جوائز الأوسكار 2026 قد تجاوز مجرد المنافسة التقليدية بين الأفلام الكبرى، إلى سباق متعدد الاتجاهات يغطي الإنتاجات الدولية، وتجارب سردية شخصية، والابتكار الفني، مما يؤكد

أن الجمهور من عشاق السينما في انتظار حدث سينمائي عالمي غني بالتنافس والتنوع في أشهر جوائز صناعة الأفلام.

أخبار الساعة