أفاد مسؤولو الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة بأن الهجمات الأخيرة التي شهدتها مناطق متفرقة في أوكرانيا أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، وألحقت أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية الحيوية، مما أدى إلى انقطاع إمدادات التدفئة والطاقة عن ملايين السكان، في وقت تنخفض فيه درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.
وذكر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) في بيان اليوم الأربعاء، أن الهجمات التي تعرضت لها أوكرانيا منذ 26 ديسمبر الجاري تسببت في دمار واسع للبنية التحتية المدنية، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة والمياه عن مناطق واسعة، في ظل ظروف شتوية قاسية.
وأوضح المكتب، نقلًا عن السلطات الأوكرانية، أن هذه الهجمات أسفرت عن سقوط ما يقرب من 100 ضحية من المدنيين بين قتيل وجريح خلال الأيام الماضية.
وأشار البيان إلى أن العاصمة كييف كانت من بين أكثر المناطق تضررًا، حيث أسفر هجوم واسع النطاق وقع في 27 ديسمبر عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين، إلى جانب تضرر مرافق الطاقة والمباني السكنية، ودار حضانة، وسكن جامعي، ومركبات مدنية، ومتاجر، ومبانٍ مدنية أخرى.
وأضاف أن شركة طاقة محلية أفادت بأن أكثر من مليون منزل في كييف والمناطق المحيطة بها فقدوا الكهرباء عقب الضربات، فيما تعطلت إمدادات المياه، وبقي نحو ثلث سكان العاصمة دون تدفئة في ذروة فصل الشتاء.
وامتدت آثار الهجمات نفسها إلى مناطق تشيرنيهيف، ودنيبرو، ودونيتسك، وخاركيف، وخيرسون، وسومي، وأوديسا، مما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا، وتضرر المنازل والمنشآت التعليمية والبنية التحتية الأساسية.
ولفت البيان إلى أنه جرى منذ ذلك الحين استعادة التيار الكهربائي لما يقرب من 750 ألف أسرة في مدينة كييف، ونحو 350 ألف أسرة أخرى في منطقة كييفسكا المحيطة، إلا أن انقطاعات التدفئة والكهرباء لا تزال مستمرة نتيجة لانقطاعات طارئة ومبرمجة في الطاقة.
وفي إطار الاستجابة الإنسانية، قام الشركاء الإنسانيون بنصب خيام تدفئة في عدد من المناطق المتضررة، تتيح للسكان الاحتماء من البرد، والحصول على الطعام، وشحن الهواتف المحمولة، وتلقي المساعدات الأساسية.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط متواصلة على الخدمات الأساسية، حيث أفادت منظمة الصحة العالمية بأن أوكرانيا سجلت نحو 42% من إجمالي الهجمات التي استهدفت مرافق الرعاية الصحية على مستوى العالم خلال عام 2025.